Court of Cassation, civil chamber 25/03/1977
تمييز مدني حكم رقم : 27 /1977
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 27/1977
- Date
- 25/03/1977
- President
- مصطفى العوجى
- Members
- جرمانوس، نور الدين
- Source
- Lebanese University
- مفعول دعوى الصورية المقامة من البائع على مشتري العقار على حقوق الشفيع في دعوى الشفعة
-
حيث تبين من الاطلاع على
القرار المطعون فيه انه اعتبر ان الشفيع من فئة "غير" مختلفة عن " فئة
الغير: في دعوى الصورية المنصوص عنها في المادتين 155 و156 من قانون
اصول المحاكمات المدنية كما اعتبر ان للمتعاقدين الحق بالادلاء بصورة
العقد الذي تستند اليه دعوى الشفيع الرامية الى التملك بالشفعة وباثبات
هذه الصورية فقضى تأسيسا على ما تقدم باستئخار الفصل ببقية نقاط الدعوى
الى ما بعد انتهاء دعوى الصورية العالقة امام محكمة اخرى.
وحيث ان المادة 155 من قانون اصول المحاكمات المدنية تنص على ان الاوراق
غير الظاهرة المقصود بها تعديل سند رسمي او عادي لا تنتج اثرا الا بين
المتعاقدين وخلفهم العام.
وحيث ان الخلف العام هو الذي تؤول اليه ذمة الشخص المالية سواء بالوفاة
ام بالايصاء والشفيع من هذه الفئة اذ يكتسب ملكية العقار المبيع مباشرة
من الشاري على ما نصت عنه المادة 253 من قانون الملكية العقارية ويكون
للشفعة بينهما مفاعيل البيع نفسه.
وحيث ان نص المادة 253 ينفي بصورة قاطعة عن الشفيع صفة الحلول الشاري
كما هو الحال في بعض التشريعات ولا محل لها في القانون اللبناني كمالا
محل لما يترتب على الحلول محل الشاري من نتائج قانونية او من طوارىء تمس
بصحة العقد الجاري بين البائع والشاري المشفوع منه اذ ان العلاقة
القانونية في الشفعة تنشا بين الشفيع والشاري المشفوع منه بالاستناد
لعقد البيع المسجل في السجل العقاري ولا علاقة للشفيع بالبائع وبما يمكن
ان يكون قد تم بينه وبين الشاري من اعمال طالما ان صحيفة العقار المشفوع
به خالية من الاشارة الى مثل هكذا اعمال فيكون الشفيع بمثابة الشخص
الثالث الذي لا تجري بوجهه دعوى الصورية المقامة بين البائع والشاري
المشفوع منه.
وحيث ان لا محل ايضا للاستعانة بالمادة 156 من قانون اصول المحاكمات
المدنية للقول بان الشفيع ليس من الخلف الخاص الذي عنته هذه المادة لانه
يتبين بوضوح تام من مراجعة هذه المادة انها تعني حق دائني المتعاقدين
وخلفهم الخاص (سواء عاد الضمير للدائنين او للمتعاقدين) اثبات صورية
العقد الذي اجرى من قبل هؤلاء المتعاقدين او احدهم احتيالا للاضرار بهم
بينما الوضع القانوني موضوع البحث هو هل يحق للمتعاقدين الادلاء بصورية
العقد الذي اجروه في ما بينهم بوجه الشفيع الذي يطالب بان يؤول اليه
العقار المشفوع به من شاريه مباشرة وبالاستناد للعقد المسجل في السجل
العقاري فالشفيع هذا لا علاقة له بما اجراه البائع والشاري من اتفاق لم
يظهر على صحيفة العقار فبقي غريبا عنه وبالتالي لا يسري عليه ولا تصح
مواجهته به فالوضع هنا هو عكس ذلك الذي عنته المادة 156 اصول مدنية.
وحيث ان اجتهاد المحكمة العليا مستمر على اعتبار ان الشفيع ليس طرفا في
عقد البيع او خلفا عاما للبائع او المشتري فيعتبر بالتالي من الغير
بالنسبة الى عقد البيع المسجل في السجل العقاري الذي قدمت دعوى الشفعة
على اساسه (قرار محكمة التمييز تاريخ 6 شباط سنة 1996 وقرار 16 كانون
الثاني سنة 1997).
وحيث ان ذهاب محكمة الاستئناف خلاف هذا المذهب في قرارها المطعون فيه
يشكل مخالفة للمادة 155 من قانون اصول المحاكمات المدنية مما يوجب نقضه
لهذه الجهة ولما بني عليه من نتائج جعلت المحكمة تستأخر متابعة النظر في
الدعوى ريثما تبت محكمة اخرى في دعوى الصورية التي لا تاثير لها على
الدعوى الحاضرة الرامية الى طلب التمليك بالشفعة.