Court of Cassation, civil chamber 09/12/1958
تمييز مدني حكم رقم : 66 /1958
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 66/1958
- Date
- 09/12/1958
- President
- بدري المعوشي
- Members
- عيسى الخوري، فرحات
- Source
- Lebanese University
- مفعول صدور قرار اعدادي بتعيين خبير قبل البت بالدفع المتعلق بمرور الزمن على تعويض الاستملاك
-
ولكن بما ان القرار المذكور قد صدر في 2
اب سنة 1956 وقضى بتعيين خبير لبيان وضع العقارين ومعاملات الاستملاك
وتقدير قيمة القسم المقتطع مع حفظ البت بسائر النقاط
وبما ان هذا التحفظ لجهة سائر النقاط المدلى بها يتناول مسألة مرور
الزمن الامر الذي يجوز معه ارجاء النظر به ريثما تحصل التحقيقات التي
فوضت الى الخبير فليس ثمة قضية محكمة تحول دون البحث بمسألة مرور
الزمن
- تاريخ سريان مهلة مرور الزمن على تعويض الاستملاك
-
وبما انه لمعرفة ما
اذا كان ثمة مرور زمن يجب معرفة ما اذا كانت معاملات الاستملاك
الفعلي او القانوني قد انتهت بوقت معين ام انها مازالت غير منتهية
وبما انه في القضية الحاضرة جرى تخطيط طريقين في العقارين موضوع البحث
وقد صدق هذا التخطيط بقرار المجلس البلدي تحت رقم 17 بتاريخ 8 اذار
سنة 1938 وتصدق من وزارة الداخلية وسجل على الصحيفة العينية وابلغ من
السيد انطون مدور بواسطة مختار حي المزرعة في السنة ذاتها
وبما ان المعاملات القانونية توقفت عند هذا الحد في حين انه بحسب
القانون النافذ اذ ذاك وهو المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. المؤرخ في 13
تشرين الاول سنة 1932 كان من الواجب لاتمامها ان يصار الى تحديد الثمن
ودفعه او على عرضه عرضا فعليا باحكام المواد 6 وما يليها من القانون
المذكور
وبما ان المادة 26 المعدلة من المرسوم الاشتراعي رقم 45 نصت على ان نقل
الملكية لاسم الدائرة المستملكة لا يتم الا عندما يتلقى امين السجل
العقاري المحاضر الناشئة عن الاتفاق على الثمن وكذلك اذا لم يحصل اتفاق
فلا تحتل العقارات ولا تنتقل لاسم الدائرة المستملكة الا بعد ايداع
الثمن كما يفهم من نص المادتين 19 و 20 من المرسوم الاشتراعي المذكور
وقبل اتمام المعاملة على الشكل المبين لا يترتب على العقارات المضروبة
بالتخطيط الا حق ارتفاق فقط لا يخول لوحده اصحاب هذه العقارات
المطالبة بأي تعويض
وبما انه من نص المادة 6 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل . يتبين انه
ليس لمرسوم الاستملاك قوة لنقل الملكية بحد ذاته بل لمحضر الاتفاق على
الثمن الذي هو بمثابة عقد يتخذ اساسا للتفرغ فاذا ما قابلنا المادة 6
المذكورة مع المادة 40 من ذات القانون نرى انه في الاستملاك الناشىء
عن التخطيط لا يمكن للادارة ان تستملك ما يزيد على الربع المجاني الا
بالتجائها الى المعاملة العادية التي تستلزم دفع الثمن او على الاقل
عرضه لكي يحصل فيما بعد نقل الملكية
وبما ان البلدية اهملت هذه المعاملة مدة من الزمن ثم جاءت ووضعت يدها
على العقارين المذكورين وعبدتهما وفرشتهما بالاسفلت غير انهما بقيا كما
في السابق معدين للمرور
وبما ان هذه الاعمال من قبل البلدية لم تغير شيئا في وضع وشكل العقارين
ولم تبدل في وجهة استعمالهما
وبما ان هذا الظرف مضافا الى وجود معاملات استملاك قانونية بوشر فيها
وتوقفت بدون سبب معين والى بقاء العقارين مسجلين لدى امانة السجل
العقاري باسم صاحبيهما كل هذه الاسباب جعلت المييز عليهما على حق بعدم
المطالبة بالتعويض فورا بانتظار قيام البلدية رغم الاعمال المادية التي
قامت بها بمتابعة معاملات الاستملاك القانونية
وبما ان الاستملاك الفعلي من شأنه ان يدخل الاقسام المستملكة في نطاق
الاملاك العامة متى كان نتيجة عمل موصوف ينطوي على معارضة صريحة لحق
الملك كهدم منزل مثلا لجعل ارضه ساحة عامة او شق طريق في عقار معد
للبناء او للزراعة اما مجرد عمل تزفيت طريق خاص فقد يفسر بأنه من جملة
اعمال التنظيف والتحسين التي تقوم فيها البلدية حتى في الطرقات الخاصة
لذلك لم يحصل في القضية الحاضرة ما يمكن اعتباره استملاكا فعليا صريحا
وبما انه لم يحصل نقل ملكية بصورة عملية ولا بصورة قانونية طالما ان
العقارين مازالا حتى الان مسجلين بأسم المميز عليهما فلو فرض وحصل
تخطيط او تحوير جديد واقتضى الامر تخلي البلدية عن العقارين المبحوث
عنهما فيعود ان الى اصحابهما اللذين يملكان العقارات المجاورة دونما
حاجة لاجراء معاملة بيع لنقل الملكية
وبما ان حق المميز عليهما بطلب التعويض مازال قائما ولم يتلاشى بمرور
الزمن طالما ان هذا الحق لم يستحق بصورة اكيدة قبل المطالبة به واتخاذ
البلدية بصورة صريحة صفة السلطة المستملكة للعقارين المبحوث عنهما
- مفعول عدم مناقشة عناصر تقدير تعويض الاستملاك من قبل محكمة الاساس
-
وبما انه اذا كان تقدير التعويض هو من اختصاص قاضي
الاساس الا انه مجبر على النظر بعناصر التقدير التي يعرضها الفريقان
ومناقشتها اجمالا او افرادا بصورة يعرف منها انه تظر فعلا اليها واخذها
بعين الاعتبار والا فأن حكمه يأتي خلوا من التعليل الذي اوجبته المادة
4 من الاصول المدنية فهو اذا مستوجب النقض من هذه الناحية
- تاريخ تحديد تعويض الاستملاك ومقدار الفائدة
-
بما
انه رغم عدم اتمام المعاملات القانونية كان بوسع آل مدور ان يطالبوا
بالتعويض منذ وضع يد البلدية على عقاريهم حتى اذا تثبتت بالملكية وضم
العقارين الى الاملاك العامة عندها تلزم بالتعويض
وبما انه اذا كان عدم اتمام المعاملات على الوجه المبين دون سقوط الحق
بمرور الزمن فلم يكن ما يحول دون حق آل مدور بطلب التعويض منذ سنة
1940 والزام البلدية على اتخاذ موقف صريح ازاء فكرة ضم العقارين الى
الاملاك العامة وعدمها
وبما انه يجب والحالة هذه تحديد سعر العقارين المذكورين في سنة 1940
وبما ان للمحكمة في دعاوى التعويض ان تحدد هي بذاتها مقدار الفائدة
وتاريخ توجبها باعتبارها من متممات التعويض المتروك تقديره للمحكمة
وبما انه بالنظر للاسباب المبينة اعلاه تعتبر المحكمة بمالها من حق
التقدير ان سعر المتر المتوجب دفعه لآل مدور يبلغ خمسا وستين ليرة
لبنانية مع اضافة فائدة قانونية قدرها تسعة بالمائة اعتبارا من تاريخ
طلب الدفع المقدم للبلدية