Rulings

Court of Cassation, civil chamber 08/11/1956

تمييز مدني حكم رقم : 99 /1956

Court
تمييز مدني
Number
99/1956
Date
08/11/1956
President
بدري المعوشي
Members
البدوي، عيس الخوري
Source
Lebanese University

- التفريق بين ضمان البائع لعيوب المبيع وبين اخلاله القيام بموجباته العقدية والمفاعيل المترتبة لجهة مرور الزمن على دعوى المشتري في كل حالة

-

وبما انه

بمقتضى المادة 442 من قانون الموجبات يضمن البائع عيوب المبيع التي

تنقص قيمته نقصا محسوسا او تجعله غير صالح للاستعمال فيما اعد له ويضمن

البائع ايضا وجود الصفات التي ذكرها هو او اشترط الشارى وجودها

وبما انه بمقتضى المادة 463 من ذات القانون ان الدعوى الناشئة عن وجود

عيوب موجبة لرد المبيع او عن خلوه من الصفات الموعود بها يجب ان تقام

من اجل المنقولات والحيوانات في خلال / 30 / يوما بعد التسليم على شرط

ان يرسل الى البائع البلاغ المنصوص عليه في المادة 446 موجبات والا

سقط الحق في اقامتها

وبما ان الدعوى الواجب اقامتها بمقتضى المادة 463 موجبات لتنحصر

بامرين : الاول وجود عيوب موجبة لرد المبيع على الصورة المبينة في

المادة 442 موجبات والثاني على خلو المبيع من الصفات الموعود بها

المبينة في المادة 442 المذكورة ايضا

وبما انه اذا كان المبيع ناقصا عن مقدار الكمية المبيعة فان ذلك لا يؤلف

عيبا موجبا لرد المبيع بمقتضى المادة 463 بل يؤلف اخلالا من البائع

بالموجبات التي تترتب عليه ومثل هذا الاخلال قد يستلزم الغاء العقد

بمقتضى احكام المادة 241 موجبات

وبما ان الدعوى الحالية تدور على الامور الاتية : 1( المنقص في كمية

ووزن البضاعة 2( العيب في المبيع المنقص لقيمته نقصا محسوسا والعيب

الناشىء عن خلوه من الصفات المشترطة

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان العيوب في المبيع التي تنقص

قيمته محسوسا والعيوب الناشئة عن خلوه من الصفات المشترطة يجب ان

تقام الدعوى بها في خلال / 30 / يوما بمقتضى المادة 463 موجبات احسنت

تطبيق القانون ولم تسىء تفسيره

وبما ان تسليم البضاعة حصل اذا كما يتبين من اسباب القرار المميز

بتاريخ 28 ايار سنة 948 ودعوى العيب في المبيع وخلوه من الصفات

المشترطة قد تقدمت بشهر ايلول سنة 948 بعد انقضاء مدة الثلاثين يوما

المبينة في المادة 463 موجبات فهي تستلزم الرد

وبما ان القرار المميز يكون من هذه الناحية واقعا موقعه القانوني

ولكن بما ان الجهة المدعية تدعي من جهة ثانية انها لم تتسلم المقدار

المحدد في العقد بكامله وتزعم ان البضاعة كانت ناقصة

وبما انه اذا لم يقم البائع بتسليم مقدار المبيع المتفق عليه فانه يكون

قد اخل بالموجبات المترتبة عليه ولم يقم بايفاء ما يجب عليه

وبما ان المدعى الذي لم تنفذ حقوقه يكون مخيرا بين التنفيذ الاجباري

وبين الغاء العقد او طلب التعويض ودعواه هذه لا يسرى عليها الا مرور

الزمن العادى

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان هذه الناحية من الدعوى خاضعة

لمرور الزمن المبين في المادة 463 موجبات قد خالفت القانون فقرارها

يستلزم النقض من هذه الناحية فقط

- مفهوم التسليم للمبيع المنقول ومدى قيام البائع بهذا الموجب عند تسليم وثيقة شحن البضاعة للمشتري

-

وبما انه تبين من مستندات القضية ان انطون ورده

وشركاه باعوا من شركة عصفور المئة الف كيلو سكر المعينة في بوليصة

الشحن والموضوعة في اكياس تحمل ارقاما معينة وحولوا وثيقة الشحن لامر

الشركة المشترية

وبما ان البضاعة هي اذا محددة ومعينة والملكية انتقلت الى شركة عصفور

بمفعول عقد البيع وتحويل وثيقة شحن

وبما ان من موجبات البائع التسليم

وبما ان المادة 402 موجبات تحدد التسليم بان يضع البائع او من يمثله

الشيء المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع ان يضع يده عليه وان

ينتفع منه بدون مانع

وبما ان البائع بتحويله الى المشتري بوليصة الشحن يكون قد وضع تحت تصرف

المشتري البضاعة المبيعة ويعتبر هذا الاخر متسلما اياها قانونا بمقتضى

المادة 403 فقرة ) 4 ( وباستطاعته بمقتضى المادة 402 ان يضع يده عليها

بصورة فعلية وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها من حيث النتيجة ان ثمة

تسليما كان بدأ لمدة سريان مدة الثلاثين يوما المعينة في المادة 463

موجبات لم تخالف القانون

- الخيار المعطى للمشتري عند عدم تنفيذ البائع لموجباته في حال عدم توفر القوة القاهرة

-

وبما ان الدعوى اصبحت محصورة باستئناف شركة عصفور وحده وبمقدار الكمية

الناقصة التي لم يتمكن المشترى من استلامها ماديا والتي نقض القرار من

جهتها

وبما انه بمقتضى المادة 241 من قانون الموجبات اذا لم يتمكن البائع من

القيام بالموجبات التي تعهد بها فان بوسع الفريق الاخران يكون مخيرا

بين التنفيذ الاجباري وبين الغاء العقد

وبما انه عملا بهذه القاعدة اذا لم يتمكن البائع من تقديم مقدار الكمية

التي تعهد بها فانه يكون اخل بواجباته وبوسع الفريق الاخر ان يطلب

الزامه بتقديم الكمية او باداء ثمنها او بالغاء العقد

وبما انه في هذه الحالة لا تطبق احكام المادة 442 وما يليها و 466 من

قانون الموجبات لان المسألة ليست مسألة عيوب خفية او خلو المبيع من

الصفات الموعودة بل هي مسألة عدم قيام احد الفريقين المتعاقدين بتنفيذ

موجباته التعاقدية والدعوى بذلك تخضع لمرور الزمن العادى وليس لمرور

الزمن المنصوص عليه في المادة 446 من قانون الموجبات

وبما ان اعتراض الجهة المستأنف عليها من هذه الجهة بغير محله

وبما ان شركة عصفور طلبت تنفيذا للتعهدات الحكم بقيمة البضاعة الناقصة

التي لم تتسلمها

وبما انه تبين من تقرير الخبير الذي عينه قاضي الامور المستعجلة ومن

تقرير الخبير البدائي السيد انيس لطيف ان المشترى شركة عصفور لم تتمكن

من استلام كامل الكمية المشتراة وقدرها ماية الف كيلو سكر بل تسلمت

فقط 79919 كيلو فيكون النقص في الكمية المشتراة الذي لم تتسلمه الجهة

المستأنفة ) 20081 ( كيلو

وبما ان الشركة المستأنف عليها التي لم تنفذ تعهداتها هي مسؤولة مباشرة

تجاه الجهة المستانفة بمقدار هذه الكمية مالم تثبت ان عدم التنفيذ كان

ناشئا عن قوة قاهرة الامر الذي لم تثبته

وبما ان الجهة المستأنفة محقة بمطالبة الجهة المستأنف عليها بقيمة

الكمية الناقصة البالغة / 20081 / كيلو سكر على اساس / 63 / غرشا كل

كيلو ناقص يوم تقديم الدعوى باعتبار ان المدعى عليهم لم يعترضوا على

هذا السعر الذي عينه المدعون في استدعائهم البدائي

- في امكانية الخبير المعين من قاضي الامور المستعجلة اجراء الكشف دون دعوة الخصم

-

وبما

انه لا نص يلزم الخبير الذي يعينه قاضي الامور المستعجلة بمقتضى احكام

المادة 482 اصول مدنية ان يجرى المعاينة العينية بحضور الخصم لان مثل

هذه المعاينة يجب اجراؤها بكل عجلة الامر الذي تنتفي معه مبدئيا دعوة

الخصم

- مخاطر هلاك المبيع المنقول قبل تسليمه ومفعول تلكؤ المشتري عن تسلمه

-

وبما ان الكمية

المبيعة تقع حتى التسليم مسؤولية حفظها وهلاكها على البائع

وبما انه لم يتبين ان المشتري اهمل مدة طويلة تسلم البضاعة من مستودعات

المرفأ فيعتبر مسؤولا عن اهماله

- في امكانية تطبيق احكام بيع السيف )cif( عندما يحصل البيع على اساس بضاعة مودعة في مستودعات شركة المرفأ

-

وبما ان البيع انما حصل بين الفريقين على اساس

بضاعة مودعة في مستودعات شركة المرفأ فلا مجال لتطبيق احكام بيع السيف

)cif( بين الفريقين الذي يفترض معه ان البيع انما حصل عند شحن البضاعة

بحرا

وبما ان الحكم البدائي المستأنف يستلزم الفسخ من هذه الناحية