Rulings

Court of Cassation, civil chamber 13/05/1997

تمييز مدني حكم رقم : 38 /1997

Court
تمييز مدني
Number
38/1997
Date
13/05/1997
President
مصطفى العوجى
Members
جرمانوس، نور الدين
Source
Lebanese University

- مفعول طلب النقض على المحاكمة الاستئنافية قبل البت بطلبات المميز

-

وحيث ان الجهة المميز عليها طلبت

رد التمييز الواقع على القرار الاعدادي شكلا لان الجهة المميزة لم تتقدم

بشأنه بطلب في الاساس.

وحيث انه يكفي للمميز ان يطلب في مرحلة ما قبل النقض نقض القرار المطعون

فيه للاسباب التي يبينها حتى اذا استجيب الى طلبه اصبحت الدعوى في

الحالة التي كانت عليها قبل صدور القرار المنقوص في ما يتعلق بالنقاط

التي تناولها النقض بما فيها الطلبات التي قدمت في الاساس اثناء

المحاكمة الاستئنافية وتلك المستجدة بقدر ما هي مقبولة استئنافا على ما

يستنتج من المادتين 733 و734 من قانون اصول المحاكمات المدنية.

- مدى صلاحية محكمة الاساس في اتخاذ القرارات الادارية الرامية الى استكمال النواقص في ملف الدعوى

-

وحيث

انه يحق للمحكمة اتخاذ القرارات الادارية الرامية الى استكمال نواقص في

ملف الدعوى تأمينا لحسن سير العدالة وهذه القرارات غير خاضعة لرقابة

المحكمة العليا.

وحيث انه من بين النواقص التي يحق للمحكمة طلب اتمامها ابراز صورة عن

وكالة احد المحاميين وعدم الاكتفاء بذكر رقمها وتاريخها ولها في سبيل

ذلك فتح المحاكمة وتكليف المحامي بذلك ولا رقابة للمحكمة العليا عليها

بهذا الشأن.

- امكانية اعتبار طلب اسقاط الاستحضار الاستئنافي لاغيا في حال حضور المستأنف بعد فتح المحاكمة

-

حيث ان القرار النهائي المطعون فيه ذكر بصورة واضحة وكافية ظرف غياب

الجهة المستأنفة عن الجلسة الاولى للمحاكمة دون عذر وطلب المستانف عليهم

اعلان سقوط الاستحضار وفقا لاحكام المادة 466 اصول مدنية كما بين بصورة

واضحة وكافية انه بسبب عدم ثبوت وكالة الاستاذ فريد رزق عن المستأنف

عليهم في الملف قررت المحكمة فتح المحاكمة وتعيين موعد جديد لجلسة

المحاكمة وقد تمثل فيها المستأنفون بالاستاذ سمير شبلي وانه قياسا على

ما نصت عنه المادة 472 اصول مدنية فانه يقتضي اعتبار اسقاط الاستحضار

الاستئنافي كأنه لم يكن واصبح بالحضور اللاحق مجردا من اية مفاعيل

قانونية.

وحيث انه بالنظر لهذا التعليل في الواقع والقانون لا محل للقول بان

القرار جاء لهذه الجهة مخالفا للبند الثاني عشر من المادة 537 اصول

مدنية.

- مدى امكانية قيام مالك العقار في انشاء حقوق خاصة في الطابق الارضي من البناء اذا تمت تسويتها حسب الاصول واذا حصلت موافقة مسبقة من قبل مالكي الاقسام الباقية

-

حيث تبين من

مراجعة القرار المطعون فيه انه قضى بابطال قيد المقسمين 3 و4 في العقار

5945 الشياح لحقين خاصين وبالغاء صحيفتهما وضمهما الى القسم المشترك رقم

1 معتبرا ان حقوق افراد الجهة المستأنفة سابقة للمخالفة الحاصلة في طابق

الاعمدة وللتسوية الحاصلة بشأنها بتاريخ 25/11/1989 فان حقوقهم في

القسمين 3 و4 قد نشات في الوقت الذي كان فيه هذان القسمان من الاقسام

المشتركة غير القابلين لترتيب اية حقوق خاصة عليهما وبالتالي لا يكون

للبنود المدرجة سواء في نظام البناء او في عقود البيع لجهة احتفاظ

المستأنف عليهم بحقوق خاصة على القسمين 3 و4 اي مفعول قانوني تجاه حق

المستأنفين فيهما وذلك بسبب بطلان تلك البنود كما سبقت الاشارة اليه.

وحيث تبين انه سبق للقرار المطعون فيه واعتبر انه يستفاد من النصوص

الواردة في قانون البناء (المادتان 19 و24 من القانون رقم 59/71) من

البند الثالث من المادة التاسعة من المرسوم التطبيقي لقانون البناء رقم

2165 تاريخ 15/11/1971 وان تلك النصوص الواردة في قانون 24/12/1962 ان

الاقسام المشتركة تعتبر مرتبطة بالنظام العام منذ تخصيصها وبان القوانين

المعدلة لانظمة البناء التي تجيز ترتيب حقوق خاصة على بعض اجزاء الاقسام

المشتركة او تبديل وجهة استعمالها المتعلقة بالنظام العام تطبق للمستقبل

ولا تتناول الحالات المكتملة قبل صدورها ما لم يعطها المشرع مفعولا

رجعيا وبالتالي فان التشريع الجديد لا يحمي حقا فقده صاحبه في ظل

التشريع السابق من جهة اولى لقيده اياه حقوقا مختلفة غير مسموح

بمخالفتها ومن جهة ثانية لترتيب حقوق الغير على الاقسام الخاصة ببيع

الشقق والطوابق منه. وانه لا يمكن للافراد وبمشيئتهم وارادتهم العمل على

مخالفة الاحكام المنوه بها طالما انها تعتبر من النظام العام وبالتالي

تعتبر البنود المخالفة لتلك الاحكام باطلة بطلانا مطلقا.

وحيث يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان القسمين 3 و4 يتعلقان بفسحة

الاعمدة اي بما يعرف بطابق الاعمدة وقد قام النزاع حول ما اذا كان هذا

القسمان يؤلفان جزءا من القسم المشترك رقم 1 وما اذا كان الاتفاق على

جعلهما قسمين خاصين فيما اذاتم البناء فيهما وفقا للقانون يخالف النظام

العام وبالتالي يكون باطلا بطلانا مطلقا.

وحيث ان القسم المشترك يتكون وفقا لاحكام المادة الاولى من القانون

تاريخ 24/11/1962 الخاص بتنظيم ملكية الابنية المؤلفة من عدة طوابق او

شقق من ارض البناء ومن الاجزاء المعدة للاستعمال المشترك وقد عددت

الفقرة الثانية من المادة الاولى على سبيل المثال لا الحصر ما يعتبر

اجزاء معدة للاستعمال المشترك ولم يرد ذكر لطابق الاعمدة من بينها.

وحيث يقتضي التمييز بين اجزاء البناء التي تعتبر بطبيعتها جزءا مشتركا

لازما لقيام البناء واستعماله وتلك المعدة تخصيصا للاستعمال المشترك

كالمرآب الذي لم يفرضه قانون 24/12/1962 كشرط لافراز البناء الى حقوق

مختلفة بل جاءت القوانين اللاحقة تفرضه في حالات وضمن شروط معينة كما

فعلت المادة 19 من القانون رقم 59/71 (قانون البناء) بان نصت على انه

يمكن فرض انشاء مرآب لوقوف السيارات في الابنية في بعض المناطق كما يمكن

ان تستثنى الابنية ضمن نطاق البلديات وضمن اطار معين في المناطق الاهلة

او في بعض الحالات من انشاء المرآب شرط ان يفرض على الابنية الجديدة

التي ستنشأ بدون مرآب ضمن هذه المنطقة رسم خاص.

وحيث وفقا للمادة التاسعة فقرتها الثالثة من المرسوم التطبيقي لقانون

البناء 2165 تاريخ 15/11/1971 يمكن السماح باقامة طابق الاعمدة ضمن شروط

معينة ولا تدخل مساحة طابق الاعمدة في حساب معدل وعامل الاستثمار العام.

وحيث بالاستناد للمواد المتقدم ذكرها طالما ان انشاء المرآب لا يشكل

فرضا بالمطلق بل وردت عليه استثناءات وطالما ان المشترع سمح باقامة طابق

الاعمدة ضمن شروط فمن الخطأ اعتبار ان بناء هذا الطابق يخالف النظام

العام لا سيما متى حصلت تسوية بشأنه مع المرجع الرسمي المختص مما يضفي

عليه طابع الشرعية كما انه من الخطأ اعتبار ان البند الوارد في عقود بيع

الحقوق المختلفة الذي احفتظ بموجبه المالك الاصلي بحقه بالغاء ضم فسحة

الاعمدة الى القسم المشترك فيما اذا تمكن من البناء فيها وفقا للقانون

وجعلها ملكا خاصا به مخالفا للنظام العام وبالتالي باطلا طالما ان

القانون اجاز البناء في هذه الفسحة ضمن شروط وتحويلها نتيجة ذلك الى قسم

خاص.

وحيث ان ذهاب محكمة الاستئناف الى خلاف ذلك يؤدي الى نقض قرارها لهذه

الجهة لمخالفته المبادىء المبينة انفا ولجهة النتائج التي رتبتها على

قرارها وهي ابطال قيد القسمين 3 و4 في العقار 5945 الشياح كقسمين خاصين

والغاء صحيفتهما.

وحيث تبت من القرار المطعون فيه ان الجهة المميز عليها اشترت الاقسام

العائدة لها بموجب عقود تضمنت الاشارة صراحة الى حق المالكين الاصليين

احتفظ بالقسمين 3 و4 كقسمين خاصين في حال البناء عليهما قانونا وقد اثبت

نظام البناء ذلك ايضا.

وحيث يتبين من القرار المطعون فيه وما اثبته من اقوال ووقائع بان تسوية

اجريت حول البناء في هذين القسمين مما اضفى الطابع الشرعي عليه فيكون

الشرط الوارد في عقود البيع البناء غير مخالف للنظام العام وملزم لطرفي

العقد ويعمل به وليس من تأثير للتسوية اللاحقة على حقوق الشارين طالما

انهم اشتروا مع علمهم بوجود هذا الشرط وقد قبلوا به.

وحيث ان عدم اعطاء العقد مفاعيله يشكل مخالفة للقوة الالزامية للعقد

وبالتالي للمادة 221 من قانون الموجبات والعقود التي نصت عنها مما يؤدي

الى نقض القرار المطعون فيه لهذه الجهة ايضا.