Labour Arbitration Councils 04/05/1998
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 893 /1998
- Court
- مجالس العمل التحكيمية
- Number
- 893/1998
- Date
- 04/05/1998
- Source
- Lebanese University
- تغيب الاجير بدون عذر شرعي يؤدي الى فسخ عقد العمل ويفقده حقه بالتعويض.
-
حيث ان النقطة القانونية الهامة التي يدور حولها النزاع, هي تحديد وصف فسخ المدعى عليها لعقد استخدام المدعي لديها, عما اذا كان متوافقا مع النصوص القانونية التي تبرره او كان تعسفيا للتجاوز في استعمالها حق الفسخ. وحيث ان المدعى عليها قد اسندت ذلك الفسخ الى احكام الفقرة (ه) من المادة (74) عمل, التي تنص على الاجازة لرب العمل بأن يفسخ العقد دون ما تعويض او علم سابق في حالة تغيب الاجير بدون عذر شرعي اكثر من خمسة عشر يوما في السنة الواحدة, او اكثر من سبعة ايام متوالية. وحيث ان الفريقين متوافقان على ان اول يوم عمل انقطع فيه المدعي عن الحضور الى الشركة كان يوم الاثنين الواقع في 29/4/1996 لان اخر يوم عمل امنه المدعي كان يوم الجمعة في 26/4/1996 لكون يومي السبت والاحد اللاحقين له هما يوم تعطيل عن العمل لدى المدعى عليها. وحيث ان اليوم الذي عاد فيه المدعي وحضر للعمل لدى الشركة المدعى عليها كان بتاريخ 17/5/1996 حسب اقوال المدعي نفسه المثبتة في محضر التحقيق. وكذلك فأقوال السيد قسطنطين دوماني احد المسؤولين عن المدعى عليها في محضر التحقيق ايضا, وهذا تأكد ايضا بافادة شاهدة المدعي الانسة منى بشارة امام هذا المجلس. وحيث انه والحالة هذه تكون الفترة الزمنية التي انقطع فيها المدعي بصورة متوالية وبدون انقطاع عن الحضور الى العمل قد بلغت تسعة عشر يوما. وحيث ان المدعي نفسه قد اقر امام محقق وزارة العمل بأنه لم يبرز سوى تقرير طبي واحد.خلاف التقرير المحددة فيه فترة المرض بعشرة ايام (وذلك على فرض ثبوت حصوله). وحيث انه تأسيسا على ما تقدم يكون تغيب المدعى طوال فترة تسعة ايام (9) المتوالية التي زادت عن مدة التقرير الوحيد المتذرع به, قد اظهرت بصورة قاطعة ان المدعي قد تغيب بدون عذر شرعي اكثر من سبعة ايام متوالية. وحيث انه والحال ما تقدم تكون عناصر الفقرة (ه) من المادة 5/74 عمل الذي استندت عليه المدعى عليها متوافرة ومتحققة. وحيث انه سندا لهذا النص القانوني تكون مطالبة المدعي بمبالغ التعويض عن الصرف التعسفي وعن الانذار غير مستندة الى نص قانوني يمكن الارتكاز عليه قانونا في ذلك. طالما ان المادة (74) المذكورة قد نصت صراحة على ان فسخ العقد على النحو الذي تم فيه هو بدون تعويض او علم سابق. وحيث انه اكثر من هذا, وعلى الفرض جدلا بان المدعي قد تغيب بسبب المرض المنوه عنه في التقرير الطبي الوحيد المتذرع به, فيبقى ان المدعي لم يثبت زعمه بأنه ابرزه للمدعى عليها وبالتحديد للسيد قسطنطين دوماني يوم رجوعه الى العمل في 17/5/1991 رغم ان العكس هو الثابت. ان انكار المدعى عليها المتكرر والمردد في لوائحها المبرزة في الملف, لا بل وايضا بافادة كل من شاهدي المدعي نفسه الانستين منى بشارة ودوريس ديبو التي انكرت كل منهما صحة حصول الواقعة المزعومة. وحيث انه في هذه الحال ايضا تكون عناصر الفقرتين الاولى والثانية من البند (ه) من المادة (74) عمل متوافرة ومتحققة,ژويكون فسخ عقد عمل المدعي مبررا وقانونا من قبل المدعى عليها وتكون بالتالي مطالبته بالتعويض عن الصرف التعسفي المزعوم والانذار مردودة لعدم قانونيتها. وحيث انه بالنسبة لمطالبة المدعي بتعويض عن الاجازة السنة لمدة عشرة ايام ونصف, مردودة ايضا لعدم قانونيتها, نظرا لعدم استمرار عمل المدعي لدى المدعى عليها ما يجاوز السنة وهو الشرط المذكور في المادة (39) عمل لاستحقاقها. وحيث ان طلب المدعي بالزام المدعى عنها بتعويض نهاية الخدمة, قد رجع عنه بعد ان ثبت له وثبت في الملف بأن المدعى عليها قد سجلته فعلا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فلا مجال بعد هذا للبحث عنه. وحيث انه بالنسبة لطلب المدعي باجرة شهر وهي نصف شهر من نيسان ونصف شهر من ايار, فانه من المسلم به علما واجتهادا, بأن الاجر في عقد العمل, هو مقابل العمل كما نصت عليه المادة (624) موجبات وعقود كما وعملا بالقول السائد "لا اجر بدون عمل". Si l'arret du travail est du a des causes propres au salarie, celui-ci ne pourra pas reclamer en principe de l'employeur le paiement de la renumeration puisqu'il n'a pas execute la prestation qui en est la contre partie (Brun et Gallanet , Droit du travail - T II N= 23 p: 602) وايضا بذات المعنى: Durand et Vitre - Traite du Droit du Travail - T II N= 415 et 418 وحيث انه ثابت باعتراف المدعي انه تغيب منذ 29/4/96 حتى 17/5/96 فيكون حقه عن هذه المدة مردودا لكونه تغيب غير مبرر وبدون عذر شرعي مقبول والتقرير لم يبرز ولم يدل به الا بعد تقديم الدعوى. وهكذا يكون حقه فقط محصورا برصيد ما تبقى له من اجر عن ايام شهر نيسان التي عمل فيها. وحيث انه بالنسبة للطلب الاضافي الذي يتناول تسديد نفقات الولادة والمعاينات والادوية, فان المجلس يرى بأن الطلب المذكور ليس على جدية كافية,ژبعد ان اقر المدعي بأن المدعى عليها قد سجلته في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على انه عمل لديها منذ تاريخ دخوله وحتى صرفه وقد دفعت الاشتراكات التي توجبت عن ذلك. هذا بالاضافة الى ان تاريخ الولادة ومعظم الايصالات يعود تاريخه الى ما بعد فسخ عقد عمل المدعي لدى المدعى عليها. وحيث ان المدعي لم ينكر توجب مبالغ المقرض الذي للمدعى عليها بذمته الواقع الراهن الذي يبرر قانونية مطالبه المدعى عليها باقرار حفظ حقها بمطالبته بها لدى المرجع القضائي المختص.