State Council 26/01/1982
شورى حكم رقم : 39 /1982
- Court
- شورى
- Number
- 39/1982
- Date
- 26/01/1982
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، صادر
- Source
- Lebanese University
- شروط توجب تفويض خاص من مجلس ادارة الشركة او من الهيئة العامة
-
بما انه يتبين من سند التوكيل العام رقم 58/856 (رقم خصوصي 435) المبرز والصادر عن الكاتب العدل في بيروت بتاريخ 25 كانون الثاني سنة 1958 ان السيد جاك بن رودولف سعاده السوري التابعية قد اوكل بصفته الشخصية وبصفته مديرا لشركة رودولف سعاده وشركاه وصاحب التوقيع عنها الاستاذ متري قصعه..... للمرافعة والمدافعة عنه وعن الشركة المذكورة.... وبما ان المجلس اصدر بتاريخ 1970/03/24 القرار الاعدادي رقم 14 القاضي بتكليف السيد جاك رودولف سعاده اثبات صفته للتوقيع عن شركة رودولف سعاده وشركاه الامر الذي لم يتحقق منه الكاتب العدل لدى تنظيم الوكالة المؤرخة في 1958/01/25 وبما انه انفاذا للقرار الاعدادي رقم 14 المذكور ابرز السيد جاك رودولف سعاده افادة صادرة عن امين السجل التجاري في بيروت مؤرخة في 1970/04/25 تثبت صفة السيد جاك رودولف سعاده المذكور بادارة شركة رودولف سعاده والتوقيع عنها. وبما انه فضلا عما تقدم يتبين من قرار التكليف المطعون فيه انه صدر عن الادارة بوجه الجهة المستدعية ذاتها وتضمن تكليفها برسم الطابع والغرامة فلا يقبل بعد ذلك من الادارة الاعتراض على صفة المستدعية لتقديم المراجعة. وبما انه اذا كانت الادارة تعتبر ان لا صفة للجهة المستدعية للادعاء فان ذلك يعني التكليف المطعون فيه قد صدر ايضا بحق شخص لا صفة له فيكون التكليف باطلا لهذا السبب . وبما ان المراجعة الحاضرة وموضوعها الطعن في تكليف يرهق الجهة المستدعية هي من الاعمال التحفظية الملحة وليست عملا تصرفيا فلا يحتاج الى تفويض خاص من مجلس ادارة الشركة او من الهيئة العمومية.
- الطبيعة القانونية لاذن تسليم البضاعة
-
بما ان النقاش يدور في المراجعة الحاضرة على معرفة مقدار رسم الطابع المتوجب , بحسب المرسوم الاشتراعي رقم LE/130 الصادر في 1933/12/20 والمصدق بموجب القرار التشريعي رقمL.R./210 الصادر في 1933/12/26 وتعديلاته, على ورقة التسليم (او اذن التسليم اوامر التسليم (Bon de livraison) التي تعطي لحاملها حق استلام البضاعة من العنابر التي اودعت فيها والواردة الى لبنان. وبما ان المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي رقم L.R./130 المذكور التي بينت مقدار رسم الطابع المقطوع المفروض على المستندات المختلفة لم يذكر فيها اذن التسليم بهذه اللفظة صراحة. ومما لا نزاع فيه ان هذا الاذن لا يخضع لرسم الطابع النسبي المفروض بموجب المادة 9 من ذلك المرسوم الاشتراعي على الاوراق التي تتضمن توثيقا لمبالغ معينة من المال او يمكن تعيينها من ارقام ذكرت فيها. وبما انه يعود للقاضي اعطاء الاعمال القانونية والمستندات وصفها الحقيقي بحسب مضمونها واعتمادا على هذا المبدأ تصف الدولة اذن التسليم بانه وكالة يخضع لرسم الطابع المعين للوكالة وهو خمسون قرشا. وبما ان اذن التسليم, كما يتضح من اقوال الطرفين عبارة عن مذكرة موجهة من ممثل الشاحن وممثل الناقل الى الدائرة الجمركية المختصة لتسليم البضاعة المشحونة والتي نقلت الى لبنان للشخص المذكور فيها باعتبار ان هذا الشخص له الحق باستلامها. وبما ان البضاعة المنقولة بحرا او جوا او برا تنقل بموجب بوليصة شحن وتسليم البضاعة يحصل لحامل وثيقة الشحن المتصلة اليه مباشرة اذا كانت اسمية او بطريقة التجيير اذا كانت لامر او بطريقة الحيازة اذا كانت لحامله وهذا ما يستفاد ايضا من نص المادتين 197 و201 من قانون التجارة البحرية. وبما ان من يحمل وثيقة الشحن باحدى تلك الصور يكون مالكا للبضاعة ويحق له استلامها بموجبها وهذه الوثيقة تؤلف سند ملكيته لها. وبما ان اذن التسليم الذي يتسلمه صاحب البضاعة وفاقا لمحتويات وثيقة الشحن يقوم بالواقع مقام هذه الوثيقة في سبيل استلام البضاعة المشحونة ويكون كالوثيقة دليلا على ملكيتها. وهذا ما لاحظته محكمة التمييز اللبنانية ايضا في قرارها الصادر في 1956/05/14 رقم 51 عندما ابرمت قرار محكمة الاستئناف في بيروت الذي تضمن من جملة ما تضمنه ان صاحب البضاعة بعد تسلمه امر التسليم يعتبر مالكا لها ويمكنه اذا شاء تجيير هذا الامر الى شخص قد يظل مجهولا من وكيل الناقل. وبما انه لا يمكن وصف اذن التسليم بانه وكالة من الناقل او ممثله لا الى الدائرة الجمركية المختصة ولا الى المستلم الاذن. وبالفعل من جهة ان الدائرة الجمركية ليست سوى امينة على البضاعة التي تسلم الى صاحبها وهي تمارس عملها بمقتضى نظامها ولا تستمد سلطتها من الناقل او ممثله واذا كان جرى التعامل على ان يستلم صاحب البضاعة بضاعته بموجب اذن التسليم فليس هنالك مانع قانوني من تسلمه بضاعته بموجب وثيقة الشحن التي لا يمكن, بداهة, اعتبارها وكالة من الناقل او ممثله الى دائرة الجمارك. ومن جهة اخرى ان الناقل او ممثله عندما يعطي اذن التسليم الى صاحب البضاعة انما ينفذ نهاية عقد النقل ويضع البضاعة بمتناول صاحبها فيوليه مستندا يتذرع به الوديع القانوني. وان صاحب البضاعة يعمل عندئذ لنفسه ويأخذ مخاطر تأخره عن استلام البضاعة على عاتقه ولا يسود علاقته بالناقل او ممثله المنبعثة عن اذن التسليم اي حكم من احكام الوكالة التي تفترض اول ما تفترض ان الوكيل يعمل لحساب الموكل بمقتضى المستند الذي يسلطه على البضاعة, وفاقا لما فوض به فيه وضمن نطاق التفويض وانه يؤدي الحساب للموكل حتى انه بمقتضى احكام المادة 780 من قانون الموجبات والعقود اذا تمكن الوكيل من القيام بالعمل الموكول اليه بشروط اكثر فائدة من الشروط المعينة في الوكالة فان الفرق يعود لمصلحة الموكل. ولا شيء من كل ذلك يتصل باذن التسليم. وبما ان الافتراض الذي تبحثه الدولة وهو ان اذن التسليم قد يعطى للمصرف الذي فتح لديه الاعتماد او لمخلص البضاعة الذي تجيز وثيقة الشحن له والذي لا يكون صاحب البضاعة بالنتيجة. ان مثل هذا الافتراض لا يغير شيئا في الصفة القانونية لاذن التسليم تجاه الادارة ذلك ان المصرف الذي فتح الاعتماد المستندي لديه يكون هو قانونا صاحب البضاعة حتى يبرىء المستورد الذي فتح الاعتماد ذمته لدى المصرف وعندئذ يتخلى المصرف له عن البضاعة لتعود ملكيتها اليه وان مخلص البضاعة الذي تجير له وثيقة الشحن يكون هو قانونا صاحب البضاعة ايضا له التصرف بها لما نقله التجيير اليه من حقوق. وبما ان ما تبحثه الدولة في هذا المجال هو العلاقات المتبادلة بين الافراد والتي قد يحصل النزاع فيها ضمن اطار الحقوق الخاصة فحسب في معرض نزاع يحصل على الملكية الاخيرة للبضاعة المنقولة. وبما ان المهم في المراجعة الحاضرة هو وصف اذن التسليم المعطى للشخص المفوض بتسلم البضاعة وذلك في نطاق العلاقة بين هذا الشخص من جهة وبين الادارة من جهة اخرى. ففي هذا المجال ان ادارة الجمارك عندما تسلم البضاعة بموجب اذن التسليم انما تعتمد على انه بموجب هذا الاذن يتسلمها صاحبها لا وكيله ولا شأن لها بالاتفاقات الخاصة السائدة بين هذا المستلم وبين الشخص الذي ستعود البضاعة اليه نهائيا. فاذا كان اعطي اذن التسليم باسم المصرف او باسم مخلص البضاعة فانهما بموجب هذا الاذن يعملان قانونا لنفسهما ويستلمان البضاعة باعتبارهما مالكين تنفيذا لمضمون وثيقة النقل وما حصل عليها من اجراءات قانونية عند الاقتضاء كالتجيير وهذا ما يجب اقتصار البحث فيه ضمن نطاق القانون المالي الذي يسود علاقة الادارة مع مستلم البضاعة وليس للادارة ان تتدخل في بالاتفاقات الخاصة التي قد تكون حصلت بهذا الشأن مع الشخص الذي ستؤول البضاعة اليه نهائيا والتي قد تبحث بشأنها ما تذرعت الدولة به من اجتهادات وآراء علمية. وبما ان اعتماد نظرية معاكسة بان اذن التسليم يكون له صفة الوكالة عند اعطائه باسم المصرف الذي فتح الاعتماد لديه او باسم مخلص البضاعة الذي حصل تجيير وثيقة الشحن له يؤدي الى القول بان الموكل (وهو الشخص العائدة اليه البضاعة بصورة نهائية) الذي له عزل الوكيل في كل حين يمكنه ان يشعر ادارة الجمارك (ولها صفة الوديع كما مر بيانه) بعزل المصرف او مخلص البضاعة عن الوكالة وبان على تلك الادارة ان تمتنع عندئذ عن تسليم البضاعة. وهذا مخالف بداية, لاحكام وثيقة الشحن ولاحكام قانون الموجبات والعقود بشأن عقد الوديعة ومن هذه الاحكام ان على الوديع ان يسلم الوديعة الى من اودعت باسمه وان لهذا الاخير مطالبة الوديع مباشرة برد الوديعة وان على الوديع ان يرد الوديعة الى المودع (او الى الشخص المودعة باسمه) وان يكن هنالك شخص آخر يدعيها لنفسه. وهذا ما يستفاد من احكام المادتين 705 و710 من قانون الموجبات والعقود. وبما ان ما ادلت الدولة به بهذا الخصوص في المراجعة الحاضرة لا يرتكز على اساس قانوني صحيح فلا يرى المجلس التوقف عنده ولا يرى بالتالي من فائدة للاطلاع على اذن التسليم بالذات الذي لا خلاف على انه صورة عن مضمون وثيقة الشحن بشأن الشخص العائدة اليه البضاعة او المشحونة لامره.
- توجب وتحديد رسم الطابع على اذن تسليم البضاعة
-
وبما ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم L.E./130 المار ذكره نصت على ان يفرض رسم الطابع على الفئة الاولى 1- على الصكوك والاوراق التي يمكن الاستناد اليها لاثبات ذمة او ابراء حجة او ادعاء او دفاع وعلى خلاصات ونسخ وصور هذه الاوراق والصكوك وعلى الحواشي المماثلة لها في نوعها او التي تقوم مقامها او تزيدها حجة او اثباتا او تتعلق بتحديدها او تحديد اجلها او تعديلها او نقل محتوياتها. وبما ان المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي المذكور اشارت في فقرتها 18 الى اوراق (بوالص ) الشحن وسندات الشحن وعينت رسم طابع مقطوع عن كل نسخة قدره عشرة قروش لبنانية. وبما انه ما دام ان اذن التسليم يقوم مقام بوليصة الشحن ويتضمن نقل محتوياتها فيما يتعلق باستلام البضاعة فانه يخضع لرسم الطابع وفاقا لاحكام المادة الاولى المار ذكرها فيقتضي معرفة مقدار هذا الرسم بعد ان انتفت عنه صفة الوكالة كما تقدم. وبما انه يلاحظ ان المادة العاشرة الآنفة الذكر عندما عددت الاوراق لتبين رسم الطابع المتوجب على كل منها قسمتها, وفاقا لما رسمته المادة الاولى ذاتها, الى فئات بحسب نواحي النشاطات التي يقوم بها المكلف (الامتيازات - التجارة والصناعة والاشغال - النقليات - الوكالات الخ....) وافردت لكل ناحية من هذه النواحي عدة فقرات تتعلق كل منها بنوع واحد يؤدي الى غاية مماثلة (مثلا في فئة النقليات تذاكر النقل - تذاكر الاشتراك او التجول - الوصولات التي يعطيها ملتزمو النقليات لقاء البضائع المنقولة - اوراق الشحن وسندات الشحن... الخ) واخيرا جمعت في فئة واحدة (الفئة 19) الاوراق المختلفة الاخرى بحسب انواعها فنصت في ثلاث فقرات منها على انواع معفاة من الرسم واشارت في الفقرة 171 الى الاوراق غير المذكورة في التعداد الوارد اعلاه والتي تكون خاضعة لرسم الطابع بموجب المبادىء العامة من هذا المرسوم الاشتراعي بدون ان تكون خاضعة للرسم النسبي فاخضعتها لرسم قدره عشرون قرشا. وبما ان المقصود من عبارة الاوراق غير المذكورة في التعداد الوارد اعلاه تلك الاوراق التي لم يرد اشارة لها في هذا التعداد وفاقا لمنهج التقسيم الوارد اي غير الداخل في الفئات او في فقرات الفئات لا من حيث التعداد اللفظي بل من حيث التعداد النوعي بحسب الغاية التي تؤدي المستندات اليها والحاجة التي تفي بها والوصف الذي تضمنته كل فقرة من تلك الفقرات . ذلك ان التطور الاقتصادي والاجتماعي قد يحدث اغراضا وغايات لم تلحظ في القانون. وانه اذا قيل ان المقصود من الفقرة 179 الاوراق غير الواردة في التعداد اللفظي فقط فان المكلفين قد يلجأون الى استنباط اوراق تفي بذات الغرض الذي تفي به ورقة من الاوراق المذكورة ويكون الرسم المقرر لهذه الاخيرة رسما اعلى من عشرين قرشا ليلصق عليها مع ذلك عشرون قرشا فقط فيسبب ذلك خسارة للخزينة. وعلى العكس قد تستعمل ورقة تفي بغرض ورقة من الاوراق المذكورة التي يكون الرسم المتوجب عليها اقل من عشرين قرشا ويضطر المكلف الى لصق طابع بعشرين قرشا عليها ويسبب ذلك خسارة عليه. فالتفسير المعطى للفقرة 179 يحافظ على مصلحة الخزينة ومصلحة المكلف في آن واحد ويحفظ المصلحتين ايضا فيما يتعلق بما قد يستجد من الاوراق التي قد تستعمل في المستقبل لنفس الاغراض ويكون التطور الاقتصادي والاجتماعي اوجب استعمالها ولا يكون القانون قد تنبه لها من قبل ويعزز هذا التفسير ايضا ان الفئة 19 تضمنت ثلاث فقرات لمعفيات لم يرد ذكرها مع المعفيات الواردة في فئات قبلها لان انواعها تختلف عنها وهي بالواقع متفرقة فلم يكن من حاجة اذا كان التعداد لفظيا مجردا الى ان لا تذكر هذه المعفيات الاخرى وان تعتبر انواعا متفرقة. وبما انه ما دام ان اذن التسليم يقوم مقام وثيقة الشحن يؤدى بخصوص استلام البضاعة الى ذات غاية هذه الوثيقة فانه لا يمكن ان يدخل ضمن الفقرة 179 بل ضمن الفقرة المتعلقة بالاوراق المماثلة لها ويجب ان يخضع لذات رسم الطابع المفروض على الوثيقة. وبما ان القول بعكس ذلك يؤدي الى القول بعدم لزوم الفقرة الاولى من المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم L.E./130 ما دام ان الفقرة الاخيرة من هذه المادة تنص على انه ليس هنالك من استثناآت من الرسم الا بنص اخر فلم يكن من حاجة اذن للتأكيد في الفقرة السابقة ان الاوراق التي تقوم مقام المستندات المشار اليها فيها تخضع للرسم اذا لم يكن المقصود ان الرسم هو ذاته المفروض على الاصول ومعلوم انه يجب دائما تفسير النص على النحو الذي يكون له مفعول ولزوم لا يراده على النحو الذي يظل بدون لزوم. وبما ان القانون الفرنسي المماثل للقانون اللبناني بهذا الشأن ذهب ذات المذهب التشريعي اذ كرس صراحة خضوع الاوراق التي تقوم مقام اوراق ففرض الرسم عليها لذات الرسم المفروض . وبما ان البحث مقتصر في المراجعة الحاضرة على معرفة رسم الطابع المتوجب على اذن التسليم وهذا الرسم يتوجب بحسب المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم L.E./130 عند توقيعه ولا يتعدى الى بحث الرسوم المتوجبة على الاوراق المختلفة التي قد تطلبها الادارة صوابا ام خطأ لسحب البضاعة فالتطرق لهذه الامور بشأن اذن التسليم لا يختلف عنه بشأن وثيقة الشحن ذاتها ايضا اذا كانت الادارة تفرض اوراقا اخرى لسحب البضاعة. ولهذا فلا جدوى من بحث مضمون المادة 7 من قانون الطوابع. وبما ان لا تأثير على المراجعة الحاضرة لما تشير الدولة اليه من تسويات اجراها بعض اصحاب المستودعات والتجار ومن انصياعهم طوعا لوجهة نظر الادارة.