State Council 14/10/1998
شورى حكم رقم : 38 /1998
- Court
- شورى
- Number
- 38/1998
- Date
- 14/10/1998
- President
- اسكندر فياض
- Members
- فريفر، مداح
- Source
- Lebanese University
- مفعول مرور الزمن على مرسوم الاستملاك الذي لم يتعد مهلة العشر سنوات
-
بما ان الفقرة الثانية من المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 4 تاريخ 1954/11/30 وتعديلاته (قانون الاستملاك القديم) الذي صدر المرسوم المطعون في ظله تنص على تنص: "اما المرسوم الذي يعلن المنفعة العامة بين المدة القصوى التي التي يجب ان يتم خلالها الاستملاك على ان لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ نشر المرسوم في الجريدة الرسمية ويمكن تجديدها مرة واحدة فقط" بما ان المرسوم المطعون فيه رقم 3194 تاريخ 14 ايار 1986 يعتبر في مادته الاولى الاشغال العائدة لمشروع انشاء محطة لصنع الايديالت في منطقة بيت مري العقارية (قضاء المتن) من المنافع العامة. بما انه والحالة هذه لم يحدد المرسوم المطعون فيه هذه المدة فيكون بالتالي مخالفا للقانون واوجب ابطاله. بما ان الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون الاستملاك القديم الذي في ظله صدر المرسوم المطعون فيه تنص على ما يلي: "يلصق نسخة من المرسوم والبيان في الاماكن المختصة للاعلانات في مركز محكمة الدرجة الاولى وفي مركز البلدية الواقعة في منطقتها العقارات المنوي استملاكها وينظم محضر باتمام معاملات الاعلان بمعرفة كاتب المحكمة واحد موظفي البلدية كل فيها يختص به." والمادة الخامسة من القانون ذاته تنص على ما يلي: "تبلغ نسخة عن المرسوم الى كل من ذوي العلاقة المعنيين فيه في محل اقامتهم بالطريقة الادارية او بواسطة موظف محلف وعند عدم وجودهم فالى افراد عائلتهم القاطنين واذا تعذر التبليغ على هذه الصورة تنظيم شهادة بواقع الحال من مختار المحلة تضم الى الاوراق ويستعاض عن التبليغ بنشر اعلان في جريدتين محليتين يحفظ نسخ عنهما في ملف الاستملاك وتتبع الطريقة ذاتها عندما يكون ذوو العلاقة يجهولي الاقامة او متوفين ولم تعرف ورثتهم". وبما ان هذه المعاملات الادارية المنصوص عنها صراحة في قانون الاستملاك المذكور اعلاه لم تتم فيكون المرسوم متوجب الابطال لهذا السبب ايضا. ب- في المنفعة العامة: بما انه يقتضي معرفة ما اذا كانت المنفعة العامة واضحة ومبررة كفاية ومتوفرة بتاريخ صدور مرسوم الاستملاك وبعده. بما ان مفهوم المنفعة العامة وتحديدها يستندان في اي حال ليس فقط الى موضوع الاستملاك وعاميته بل ايضا الى النتائج المتأتية من جرائه على مختلف الصعد فردية كانت ام اجتماعية ام مالية... على ان تكون لهذه النتائج انعاكسات سلبية عامة يترتب عليها ازعاج كبير يتعدى كثيرا المنفعة المتوخاة من الاستملاك. (مجلس شورى الدولة قرار رقم 28 تاريخ 1988/02/18 مجلة العدل عدد 2 سنة 1988). وبما ان الادارة لم تقدم الى حينه على اي عمل ميداني يفيد المباشرة اي مشروع معلن من المنفعة العامة خلال المدة القانونية مما يعتبر عدولا من المشروع. وبما انه يستنتج من احكام المادة 37 - الفقرة 2 - المرادفة للمادة 53 من قانون الاستملاك الفرنسي الصادر بتاريخ 1935/08/08 - ان انصرام مهلة العشر سنوات تؤول الى فقدان الركيزة القانونية التي بني عليها مرسوم الاستملاك وبالتالي الى زوال المنفعة العامة. "C'est une regle d'equite l'expropiration ne se justifait que par l'affectation des terrains a des travaux publics Si ceux-ci ne sont pas exceutes cette operation n'a plus de base legale" Baudry: L'expropriation pour cause d'utilite publique" P. 112 وبما انصرام مهلة العشر سنوات تؤول الى فقدان الركيزة القانونية التي بني عليها مرسوم الاستملاك وتؤدي الى زوال المنفعة العامة وبالتالي يقتضي ابطال المرسوم لعدم توافر المنفعة العامة ولزوالها اذا اعتبرت متوافرة.
- الرقابة القضائية على سلطة الادارة الاستنسابية في تقرير الاستملاك
-
بما انه متفق علما واجتهادا ان سلطة الادارة الاستنسابية في تقدير الاستملاك وملاءمة ليست مطلقة بحيث لا يسوغ لها ان تستعمل هذه السلطة في غير محلها ولاجل غاية لا تتفق والمصلحة العامة بل هي سلطة نسبية محدودة بحيث يسوغ لاصحاب العلاقة ان يناقشها فيها امام المحاكم الادارية عن طريق تجاوز حد السلطة وخاصة في الغاية التي يتخذ القرار المطعون فيه غير تلك التي من اجلها خول القانون السلطة المختصة حق اتخاذها وانعكاف الادارة عن المصلحة العامة الى المصلحة الخاصة. وتمشى اجتهاد هذا المجلس على هذا المبدأ منذ مدة طويلة الى حينه اذ استقر بان قرارات السلطة الادارية بشأن تحقيق المشاريع العمرانية تخضع للرقابة القضائية اي لتمحيص هذا المجلس فيما اذا طعن باساءة استعمال السلطة منها باعتبار ان السلطة الادارية تكون في هذه الحالة خرجت في اعمالها عن النطاق القانوني المرسوم لها. وبما ان اثبات عيب انحراف السلطة يجري بادلة جدية مقنعة تكون للقاضي الاداري حرية استيفائها بشتى الوسائل ويجوز ان ينتج لذلك من وجود قرائن صريحة ومتوازية وقد ينتج الدليل احيانا عن وقائع لاحقة للقرار المطعون فيه اي في الغالب من تصرفات او موافق تتخذها السلطة المختصة بعد اصدارها القرار وهي تكشف عن الدوافع التي حملتها على اتخاذها.