State Council 03/12/1987
شورى حكم رقم : 172 /1987
- Court
- شورى
- Number
- 172/1987
- Date
- 03/12/1987
- President
- جوزف شاوول
- Members
- قباني، صادر
- Source
- Lebanese University
- مفهوم القرار الاداري الباطل ونتائجه.
-
وبما انه يجب على الادارة عندما تتخذ قرارات ادارية نافذة ان تسند قراراتها هذه الى نصوص قانونية او تنظيمية وان تصدر هذه القرارات عن مرجع اداري صالح وفق الاصول القانونية وقد ينتج من ذلك ان الادارة عند وجود نصوص تحدد لها اطر تحركها لا تستطيع التحرك او التصرف خلافا لتلك النصوص دون ان يعتبر ذلك خرقا لقاعدة الشرعية التي يجب ان ترعى عملها. وبما انه كان يجب ان يصدر الكتاب المطعون فيه وفق الاصول المنصوص عنها في المادة 11 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 147/1959 المعدل معطوفة على المادة 69 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 المعدل اي كان يجب ان يصدر عن المرجع المختص امر قبض واذا لم يسدد المكلف بعد انقضاء مهلة الانذار المبالغ المستحقة عمد المحتسب المختص الى حجز امواله المنقولة وغير المنقولة وبيعها بالمزاد العلني. وبما انه يظهر جليا ان الكتاب المطعون فيه لا يمكن ان تكون له قابلية الارتباط باي نص تشريعي او تنظيمي او يمكن ان يسند الى هذه النصوص (Manifestement insusceptible de se rattracher a un texte legiolatif ou reglementaire) مما يجعله باطلا وعديم الوجود.
- المعاملات والاعمال المصرفية المشمولة بالسرية الصرفية.
-
وبما انه فضلا عما تقدم تنص المادة الثانية من قانون سرية المصارف الصادر بتاريخ 3 ايلول 1956 على "ان مديري ومستخدمي المصارف المشار اليها في المادة الاولى وكل من له اطلاع بحكم صفته او وظيفته باية طريقة كانت على قيود الدفاتر والمعاملات والمراسلات المصرفية يلزمون بكتمان السر اطلاقا لمصلحة زبائن هذه المصارف ولا يجوز لهم افشاء ما يعرفونه عن اسماء الزبائن والامور المتعلقة بهم لاي شخص فردا كان ام سلطة عامة ادارية او عسكرية او قضائية ... "كما ان المادة الرابعة من ذات القانون تنص على انه "لا يجوز القاء اي حجز على الاموال والموجودات المودعة لدى المصارف المشار اليها في المادة الاولى الا باذن خطي من اصحابها." وبما انه استقر اجتهاد هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه على القول ان المادة الثانية من قانون سرية المصارف جاءت تفرض على المصارف , لبنانية كانت او اجنبية, ومستخدميها من اي رتبة كانوا السر المطلق فيما يتعلق بعلاقة المصرف بزبائنه وبجميع المعاملات والاعمال المصرفية التي تخصهم فقد شملت هذه المادة جميع زبائن المصرف اكانوا زبائن عاديين ودائمين ام زبائن عرضيين (Clients occasionnels ou de passage) كما ان هذه المادة لم تحصر السرية باصحاب الودائع والحسابات الدائنة بل انها شملت جميع المعاملات المصرفية من اي نوع كانت ولم تفرق اطلاقا بين الحسابات الدائنة والحسابات المدينة. وبما ان الكفالة عقد مدني وسواء اكانت متضامنة او غير متضامنة فانها لا تفقد صفتها المدنية ما لم يكن الصادرة عنه تاجرا وقد اعطاها لغاية تتعلق بعمله التجاري (المادة 1069 م.ع والمادة 256 تجارة) (محكمة التمييز المدنية قرار رقم 22 - اعدادي - تاريخ 1/12/1967 محمد بشير حربلي/ بنك جعجع ش .م.ل. النشرة القضائية 1971 صفحة 421) وبما ان الكفالة المصرفية هي من الاعمال الداخلة في اطار النشاط المألوف للمصارف وهي بحد ذاتها عمل تجاري وانه بمقتضى المادة 259 تجارة ما من موجب تجاري يقصد به القيام بعمل او بخدمة يعد معقودا على وجه مجاني وعلى فرض انه لم يتوجب عمولة على الدائن المكفول دينه او ان المصرف لم يقبض هذه العمولة فليس من شأن هذه الواقعة ان تفقد الوصف التجاري للكفالة التي عقدت لصالح الدائن. وبما ان الكفالة الصادرة عن المصرف الذي هو تاجر بطبيعته تعتبر اذن عملا مصرفيا صرفا (Operation Bancaire( وان اي عمل مصرفي تشمله حكما احكام قانون سرية المصارف وفق المادة الثانية المار ذكرها. وبما ان ما تدلي الدولة به من ان الاموال التي يدعي المستدعي انها تخصه نتجت عن عملية بيع اسهم وليست عن الاعمال المصرفية الناشئة عن عمليات ايداع وتسليف لا يغير من طبيعة الكفالة المعطاة من المصرف والتي هي عملية مصرفية صرف تشملها احكام المادة 2 من قانون سرية المصارف .
- حق الادارة في تجميد او حجز المبالغ لدى المصارف وعلاقته بالسرية المصرفية.
-
بما ان الدولة تدلي ايضا ان الكتاب المطعون فيه لم يخالف قانون سرية المصارف لان دائرة ضريبة الدخل اطلعت على صفقة البيع من شركة جت هولدنغ وليس من بنك المشرق. وبما ان ما تدلي بالدولة به يرمي في الحقيقة الى انه يحق للادارة تجميد او حجز المبالغ المستحقة للمستدعي لدى بنك المشرق والناتجة عن العقد الموقع في 18/7/1986 بينه وبين الشركة والبنك وهذا الامر يتنافى كليا واحكام المادة الرابعة من قانون سرية المصارف التي لا تجيز القاء الحجز على الاموال والموجودات المودعة لدى المصارف لان مفعول التجميد يفترض ان الحساب المحجوز او المجمد لدى البنك كان حسابا دائنا عند القاء الحجز وفي هذه الحال يكون في ذمة البنك مبلغ من المال لحساب المستدعي لا يمكن حجزه وفق منطوق المادة الرابعة المذكورة اما اذا كان الحساب حسابا مدنيا عند القاء الحجز فيصبح الحجز دون موضوع لان ليس من شأنه ان يؤدي الى تجميد الحساب . وبما ان لا قيمة قانونية بعد ذلك لمعرفة مصدر اطلاع دائرة ضريبة الدخل على صفقة البيع ما دام ان الكتاب المطعون فيه يرمي الى تجميد او حجز المبالغ المستحقة للمستدعي لدى البنك المذكور.