Rulings

Court of Cassation, civil chamber 27/01/1998

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1998

Court
تمييز مدني
Number
8/1998
Date
27/01/1998
President
طارق زيادة
Members
عبدالله، كرم
Source
Lebanese University

- مدى قابلية القرارات الرجائية للتمييز

-

وحيث

ان المميز ضده يطلب رد استدعاء التمييز شكلا لعدم جواز الاعتراض على

الحكم لان المميزة ليست من الغير لتعلق هذا الامر بالنظام العام

وحيث يقتضي بحث مسألتين في هذا الاطار اولا: مدى قابلية الدعوى الحاضرة

للتمييز شكلا (وثانيا: مدى حق الدولة اللبنانية بالاعتراض امام محكمة

الاستئناف فعن المسألة الاولى تنص المادة 706 محاكمات مدنية على انه في

الامور الرجائية يكون الطعن بطريق النقض جائزا ولو بدون خصومة

وحيث ان استدعاء النقض يتناول قرارا بموضوع رجائي والدولة كانت خصما فيه

عن طريق الاعتراض استئنافا فيكون استدعاء النقض مقبولا شكلا لان الدولة

ليست من الغير في هذه الدعوى

وحيث عن المسألة الثانية فان المميز ضده اثار هذه المسألة امام محكمة

الاستئناف وقد ردها القرار الاستئنافي معتبرا ان للدولة صفة في الاعتراض

ولم يستدع المميز ضده نقض القرار لهذه الجهة لا اصليا ولا بشكل طارىء

فبات القرار الاستئنافي لجهة اعتباره الدولة ذات صفة للاعتراض ولجهة

قبوله الاعتراض الوارد منها شكلا بمنأى عن الطعن

- شروط اعطاء الصورة الصالحة للتنفيذ للحكم ومفعول صدور قانون معدل

-

حيث ان المسألة القانونية هي معرفة ما اذا كان

يجب ابلاغ القرار الاستئنافي الصادر عام 1935 من المميزة قبل اعطاء

المميز عليه صورة صالحة للتنفيذ

وحيث ان القرار الاستئنافي صدر في ظل قانون اصول المحاكمات المدنية لعام

1933 اما طلب صورة صالحة للتنفيذ عنه فحصل في ظل قانون اصول المحاكمات

المدنية الجديد لعام 1983 وتعديلاته فيقتضي معرفة اي اصول قانونية يجب

اتباعها للحصول على صورة صالحة للتنفيذ

وحيث ان المادة الخامسة من قانون اصول المحاكمات المدنية لعام 1983 اي

المعمول به حاضرا تنص على ان تسرى قوانين اصول المحاكمات الجديدة فورا

على ما لم يكن قد فصل من الدعاوى او تم من الاجراءات قبل تاريخ العمل

بها وتستثنى من ذلك القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من

الاحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت هذه القوانين ملغية او منشأة

لطريق من تلك الطرق وكذلك القوانين المنظمة للتنفيذ الجبري بالنسبة لما

صدر من الاحكام والقرارات قبل تاريخ العمل بها ايضا متى كانت هذه

القوانين تجيز التنفيذ او تمنعه

وحيث ان معنى ذلك ان الاحكام التي صدرت في ظل قانون اصول المحاكمات

المدنية لعام 1933 تبقى خاضعة له من حيث طرق الطعن وان تعدلت هذه الطرق

في القانون الجديد لعام 1983 وان مفاعيل الاحكام تحدد بموجب القانون

المعمول به والنفاذ بتاريخ صدورها ومنها مدى قابلية الحكم للتنفيذ اما

اجراءات التنفيذ التي لم تكن قد تمت بعد فتخضع للقانون الجديد وتطبق

فورا حتى على الدعاوى التي كانت عالقة في ظل القانون القديم

وحيث عملا بهذا التفسير فان القرار الاستئنافي المطلوب صورة صالحة

للتنفيذ عنه صدر بتاريخ 22/2/1935 طعنا بحكم القاضي العقاري الذي كان رد

اعتراض الخصومة وثبت ملكية المدعى عليه الامير حسن ارسلان وورثة الامير

حمود ارسلان لقطعة الارض المدعى عليها...الخ فقضى القرار الاستئنافي

بثبوت ملكية المستأنف عليه على العقار بما فيه من مساحة رمال ام حصى بحد

اعلى فقش الموج...الخ

وحيث يبنى على ما تقدم ان القرار المشار اليه هو قرار استئنافي صدر

بتاريخ 22/2/1935 بقضية تحديد وتحرير وهو بالتالي قرار مبرم وغير خاضع

للطعن بطريق التمييز عملا بالقوانين التي كانت سائدة ومطبقة بتاريخ

صدوره وهي المادة 26 فقرة 3 من القرار 186 تاريخ 15/3/1926 وقانون اصول

المحاكمات المدنية لعام 1933 الذي لم يكن يتضمن نصا يجيز الطعن تمييزا

بالقرارت الصادرة بقضايا التحديد والتحرير

وحيث يبنى على كون القرار مبرما وغير خاضع للمراجعة التمييزية انه يتمتع

بالقوة التنفيذية سندا للمادة 443 محاكمات مدنية قديمة لان مفاعيل

القرارات ومنها القوة التنفيذية تخضع للقانون الذي صدرت في ظله اما طلب

صورة صالحة للتنفيذ عنه فهو من اجراءات التنفيذ التي تخضع لقانون اصول

المحاكمات المدنية الجديد طالما جرى الطلب في ظل القانون الجديد

وحيث ان المادة 565 محاكمات مدنية جديدة تنص على كيفية تسليم صورة الحكم

الصالحة للتنفيذ في حين تنص المادة 566 على المباشرة بالتنفيذ جبريا

فتشترط تبليغ الحكم قبل التنفيذ باستثناء ما نص عليه القانون والتنفيذ

المعني في المادة 566 هو التنفيذ المبني على الاحكام القطعية بمفهوم

القانون الجديد وهي الاحكام التي لم تعد قابلة للطعن بطرق الطعن العادية

وفقا لما تنص عليه المادتان 564 و553 فقرتها الاخيرة محاكمات مدنية اما

تنفيذ الاحكام المبني على قرار مبرم وهو الذي لم يعد قابلا للطعن باي

طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية كما تنص الفقرة الاخيرة من

المادة 553 فلا ضرورة لتبليغها من اجل الحصول على صورة صالحة للتنفيذ

طالما ان المادة 838 محاكمات مدنية توجب عند المباشرة بالتنفيذ جبريا

امام دائرة التنفيذ ابلاغ السند المراد تنفيذه مع الانذار الاجرائي

وحيث ان السبب في ذلك ان الطعن بطريق التمييز لا يوقف التنفيذ حكما الا

بقرار من محكمة التمييز كما تنص المادة 723 محاكمات مدنية فاوجب المشترع

ابلاغ الحكم القطعي قبل اعطاء صورة عنه صالحة للتنفيذ التي هي تمهد

للتنفيذ لاعلام المنفذ عليه بالحكم ضده لان التقدم باستدعاء التمييز مع

طلب وقف التنفيذ من محكمة التمييز يوجب على دائرة التنفيذ التوقف عن

التنفيذ ريثما تبت محكمة التمييز بطلب وقف التنفيذ عملا بالمادة 723

محاكمات مدنية اما بالنسبة للاحكام المبرمة فهي تتمتع بالقوة التنفيذية

وغير قابلة لوقف التنفيذ الا لاسباب خارجة عن طرق الطعن ووفقا لما حدده

القانون في اطار منازعات التنفيذ واشكالاته

وحيث ان القرار الاستئنافي المطلوب صورة صالحة للتنفيذ عنه عو قرار مبرم

غير خاضع للتمييز على النحو المبين اعلاه. فلا موجب اذا لابلاغه من

الدولة من اجل الحصول على صورة صالحة للتنفيذ عنه

وحيث ان القرار المطعون فيه بقوله ان الدولة سواء طلبت نقض الحكم ام لم

تطلب ذلك فان مهلة التمييز وطلب التمييز بحد ذاتها ليس من شأنهما ايقاف

التنفيذ وليس ما يمنع اعطاء المستدعي صورة صالحة للتنفيذ لا تكون خالفت

القانون ولا اخطأت في تفسيره او تطبيقه

- مفعول الطعن تمييزا بالاحكام المتعلقة بالتحديد والتحرير بعد تعديل القانون

-

وحيث ان ما ورد في القرار المطعون فيه بان

طريق الطعن في القرار يتم عن طريق احدى طرق الطعن غير العادية يشكل سببا

قانونيا خاطئا وزائدا لانه يعني ان القرار المطعون فيه يطبق من حيث طرق

الطعن بالقرار الاستئنافي الصادر العام 1935 قانون اصول المحاكمات

المدنية الجديد الذي يجيز الطعن تمييزا بقرارات التحديد والتحرير

الاستئنافية سندا للمادة 739 منه.

وحيث ان المادة 731 محاكمات مدنية تنص على ان لمحكمة التمييز ان ترد

الطعن باستبدال سبب خاطىء في القرار بسبب قانوني صرف وايضا بصرف النظر

عن سبب قانوني خاطىء فيه تراه زائدا.

وحيث ان مستدعية التمييز بحيث في استدعاء التمييز بالقانون الواجب

تطبيقه وكذلك فعل المميز ضده في لائحته الجوابية فلم يعد ثمة ضرورة

الدعوة الخصوم الى تقديم ملاحظاتهم حول مسألة القانون الواجب تطبيقه

طالما جرى بحث هذه المسألة من الفريقين وتكون الفقرة الاخيرة من المادة

373 محاكمات مراعاة.

وحيث يقتضي تبعا لكل ذلك رد السبب التمييزي الوحيد الذي بني عليه

استدعاء التمييز وبالتالي رد الطعن برمته وكذلك طلب وقف التنفيذ

لانتفاء موضوعه.