Rulings

Court of Cassation, civil chamber 24/03/1970

تمييز مدني حكم رقم : 37 /1970

Court
تمييز مدني
Number
37/1970
Date
24/03/1970
President
سعيد برجاوي
Members
ناصيف، طربية
Source
Lebanese University

- مفعول الاقرار بقبض الثمن من قبل الوكيل بوكالته عن البائع

-

بما ان محكمة الاستئناف ' لم تخالف القانون عندما اعتبرت

بان ) توقيع الاستاذ ابراهيم على السندين موضوع الدعوى كان بصفة وكيلا

عن احد المتعاقدين جورج مطر وان العقد الذي وقعه بهذه الصفة لا يفعل

مفعوله في شخصه عملا بمبدأ نسبية العقود ( اذ لا خلاف بين الفريقين على

ان الاستاذ ابراهيم قد وقع القعد بوكالته من المميز ' وفي حدود هذه

الوكالة ' وعليه فان الاقرار بقبض الثمن الوارد في العقد لا يمكن ان

يؤول الى ان يعني بان الاستاذ ابراهيم هو الذي قبض الثمن وليس موكله

البائع ' لان عبارة )اقر البائع بقبض الثمن من الشارى حال نقدا وعدا(

الواردة في العقد وهي من العبارات المطبوعة التي لا تلفت النظر ' لا

تشكل دليلا كافيا على الدفع الفعلي والمادي وقت توقيع العقد لا سيما

وان مامور التسجيل لم يثبت حصول هذا الدفع المادى في مجلسه

- الامور التي تشملها قوة السند الرسمي الثبوتية

-

وبما

انه ولئن كان للسند الرسمي قوة ثبوتية تامة حتى ادعاء التزوير بشأن ما

اجراه او تحققه المأمور الرسمي بنفسه ضمن حدود وظيفته لا كمحل العقد

وتاريخه وصحة التواقيع وما يعزوه الى المتعاقدين من التصريحات

والبيانات عملا باحكام المادة 156 مدنية الا ان ما قيد صحيحا او ثابتا

لحين ادعاء التزوير من هذه التصريحات والبيانات صدورها عن اصحابها

فحسب ' اما من حيث صحتها بذاتها فلا تعتبر كذلك لعدم تحقق المأمور

منها ' اى بعبارة اخرى ان قوة السند الثبوتية تشمل جميع الامور المتعلقة

بالعقد او التصرف القانوني والتي يدركها المأمور بالسمع او بالبصر اما

ما يذكره المأمور في السند من بيانات خارجة عن حدود وظيفته لا قوة

ثبوتية لها لانه لم يكن من واجبه التثبت من صحتها وانه اذا اوردها

فانما يكون ذلك من قبيل زيادة الشرح اما الامور التي يتحققها ضمن حدود

وظيفته فهي التي تكون حجة تامة بين الفريقين الى ان يدعى تزويرها حيث

لا يجوز اثبات عكسها بطرق اخرى

وبما ان المادة 159 مدنية خلافا لما يذهب اليه المميز تنص بان مفعول

السند الرسمي يتعدى الى الغير سواء اكان لهم ام عليهم فيما يختص

بالافعال المادية التي يصرح بها المأمور الرسمي والتي تعد ثابتة حتى

ادعاء تزويرها وقد اعتبرت محكمة الاستئناف بحق ) بان السند الذي اثبت

حصول الاقرار بقبض الثمن يتمتع بالقوة الثبوتية التامة بالنسبة لطرفية

وفي نطاق علاقتهما المتينة فيه والناتجة عن عقد البيع وان ليس له ذات

القوة الثبوتية بالنسبة لعلاقة لم يوضع لانتظامها وهي الناتجة عن عقد

الوكالة وبالنسبة للطرفين في العقد اي الموكل والوكيل ( وعليه فان علاقة

الموكل بالوكيل بقيت خارجة عن نطاق العقد الرسمي الذي تنحصر نتائجه

الثبوتية بطرفيه اى البائع الاصلي والمشترى ليس الا ' على اعتبار ان

علاقات الموكل بالوكيل لم يتحققها المأمور الرسمي لا تتمتع بالقوة

الثبوتية بحيث تمكن اثبات عكسها بادلة الثبوت الجائزة قانونا

وبما انه بمقتضى المادة 213 مدنية يجوز استجواب الفريقين بالذات في

هذه القضية كما فعلته محكمة الاستئناف طالما ان هذا الاستجواب كان

واقعا على امور لا يمنع القانون اقامة البرهان عليها لانها لا تعاكس

محتويات السند الرسمي الثابتة حتى ادعاء التزوير ولان مسألة الثمن لم

تكن من الامور التي اثبتها المأمور

وبما ان محكمة الاستئناف على ضوء استجواب الفريقن قد استخلصت بداءة

بينة خطية استكملها بقرائن مستنتجة من ظروف الدعوى واعتبرت بان الثمن

المدعى به غير مستقر في ذمة الاستاذ ابراهيم لانه دخل على موكله المميز

السيد مطر ولم تر من حاجة للاستزادة في التحقيق عن طريق البينة الشخصية

- امكانية سماع البينة الشخصية عند وجود بدء بينة خطية

-

وبما ان المادة 221 مدنية لا توجب استماع البينة الشخصية حتما عند وجود

بدء بينة خطية انما يمكن المحكمة الاكتفاء بالقرائن التي تستخلصها من

الاستجواب ومن وقائع الدعوى اذا اقتنعت بها دون ان تكون ملزمة باستماع

البينة الشخصية تعزيزا لهذه القرائن

وبما ان تقدير القرائن يعود لمحكمة الاساس بمعزل عن رقابة محكمة

التمييز

وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف احكام المادة 224 مدنية لان التصريح

بشأن الثمن قد بقي فعلا خارجا عن العقد الرسمي ولم يتحقق منه المأمور

بحيث يمكن اثباته بالطرق العادية كما قر بيانه وقد استثبتته محكمة

الاستئناف حسبما تبين انفا