Court of Cassation, civil chamber 15/03/1957
تمييز مدني حكم رقم : 20 /1957
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 20/1957
- Date
- 15/03/1957
- President
- بدري المعوشي
- Members
- عيسى الخوري، البدوي
- Source
- Lebanese University
- حق البائع على البضاعة المسلمة قبل اعلان الافلاس
-
بما انه وان تكن نصت المادة 612 من قانون التجارة انه
اذا كان المشتري قد تسلم البضائع قبل افلاسه فلا يجوز للبائع ان يتذرع
بدعوى الفسخ ولا بدعوى الاسترداد' الا ان اعلان افلاس مشتري الاموال
المنقولة ليس من شأنه ان يفقد البائع' نتيجة الغاء عقد' بضاعة كان قد
اكتسبها حكما' وقبل اعلان الافلاس ' بتحقق شرط الغاء صريح
وبما انه تبين من مراجعة الاتفاق المعقود بين الفريقين بتاريخ 26 شباط
سنة 949 ان شركة ماليكيان اجرت من شركة طريان ويعقوبيان خزانة تبريد
وواجهة تبريد حددت قيمتها الشرائية بمبلغ /9400/ ل. ل. وتعهدت
المستأجرة للشركة المؤجرة بدفع اقساط شهرية معينة تستحق في اوائل اذار
ونيسان وايار سنة 949' وقد نصت المادة 8 من الاتفاق انه عند عدم تنفيذ
المستأجر ايا من التعهدات التي اخذها على نفسه في العقد الحالي' وخصوصا
عند عدم دفعه بدل الاجارة الشهري' فان العقد يفسخ حكما دون سابق انذار
او اخطار' باعتبار ان مجرد حلول الاجل يقوم مقامهما
وبما ان محكمة الاستئـناف اعتبرت بمالها من حق التقدير ان عقد 26 شباط
سنة 949 هو عقد بيع وليس عقد اجارة' وقد اصبحت هذه النقطة قضية مبرمة
لم يتناولها التمييز
وبما ان البيع يعتبر والحالة هذه بيع تقسيط والمدفوعات الشهرية بمثابة
اقساط شهرية للثمن
- في مفهوم شرط الغاء العقد الحكمي
-
وبما ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان شركة طاريان ويعقوبيان لم تقم
بموجبات الدفع منذ اول نيسان سنة 949 وانها لم تدفع من البدلات سوى
/3000/ليرة ل. اي البدل عن اول اذار سنة 949 وقسم من البدل المستحق في
اول نيسان 949' وانه بموجب البند 8 من العقد يفسخ العقد حكما بمجرد عدم
دفع البدلات الشهرية وبدون سابق انذار او اخطار' وان شرط الالغاء قد
تحقق وهو يحل العقد حلا رجعيا حتما بمعزل عن تدخل السلطة القضائية )
مواد 239 و 240 م. (
وبما انه بمقتضى الفقرة الاخيرة من المادة 241 ق. ع. وم. يحق للمتعاقدين
ان يتفقوا فيما بينهم على ان العقد عند عدم التنفيذ يلغى حتما وبدون
واسطة القضاء وهذا الشرط لا يغني عن انذار يقصد به اثبات عدم التنفيذ
على وجه رسمي الا انه يمكن الاتفاق على عدم وجوب اجراء معاملة الانذار
بشرط ان يكون البند الذي يعفى من التدخل القضائي ومن الانذار مصوغا
بعبارة جازمة صريحة
وبما انه بمقتضى احكام الفقرة الاخيرة هذه من المادة 241 وبمقتضى شرط
الالغاء الصريح القائل بان العقد يفسخ حكما بمجرد عدم دفع البدلات
الشهرية وبدون سابق انذار او اخطار فان عقد 26 شباط سنة 1949 قد الغي
حتما وبصورة آلية وبدون حاجة لسابق انذاراو دعوى عند عدم دفع الشركة
المشترية القسط المستحق في نيسان سنة 949' فيكون شرط الالغاء قد تم
والحالة هذه واكتسب الشركة المميز عليها حقا به قبل عجز الشركة
المشترية واعلان افلاسها الحاصلين الاول في 7 حزيران سنة 949' والثاني
في 12 تموز سنة 949' فلا يسوغ لطابق افلاس شركة طاريان ويعقوبيان
استرداد المبيع او طلب الحكم بقيمته فدعواها هذه تستلزم الرد
وبما ان مهمة المحكمة تقتصر في هذه الحالة على اعلان ذلك الالغاء الذي
يجرى سواء بحكم شرط العقد او بحكم القانون /مادة 240/ فقرة اخيرة/ بمعزل
عن تدخل السلطة القضائية
وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها بالنتيجة ان الالغاء انما حصل
بتاريخ سابق فلا افلاس وبتطبيقها احكام 239 و240 من قانون العقود
والموجبات المتعلقة بالغاء العقد احسنت تطبيق القانون ولم تسيء تفسيره
- حق المحكمة باعطاء العقود الوصف الحقيقي بالنسبة لموضوعها وطبيعتها
-
وبما ان المادة )8( من العقد وان
تكن وصفت حق البائع بحق الفسخ الا ان هذا الوصف لا يقيد المحاكم التي
لها الحق بان تعطي العقود طابعها الحقيقي بالنسبة الى موضوعها و طبيعتها
فالشرط المبين في المادة )8( هو شرط الغاء وان وصف خطأ بشرط فسخ فلا
مجال لتطبيق احكام المادة 345 ق. م التي تتمسك بها الجهة المميزة
وبما ان لا مجال لتطبيق احكام المادتين 507 و612 من قانون التجارة طالما
ان الغاء العقد قد تم بصورة آلية قبل العجز واعلان افلاس الشركة
المشترية