Rulings

Court of Cassation, civil chamber 03/07/1974

تمييز مدني حكم رقم : 47 /1974

Court
تمييز مدني
Number
47/1974
Date
03/07/1974
President
شحادة خزامي
Members
فياض، العوجي
Source
Lebanese University

- اصول التثبت من نفي الخداع

-

وحيث ان المحكمة

عندما بحثت هذا الدفاع العائد للخداع اوضحت ما يلي:

أ- ان السند المنظم لدى كاتب عدل الشياح قد تلي على الوكيل وافهم

مضمونه الامر الذي يظل ثابتا حتى ادعاء تزويره عملا بالمادة 156 مدنية.

ب - وان هذا السند قد نظم بحضور وكيل اعمال المستأنف وبتكليف منه فلا

يسمع القول انه لا يعرف العربية الفصحى ما دام معتمدا من قبل المستأنف

لملاحقة معاملاته لدى الدوائر الرسمية واجرائها ولديه الخبرة والمؤهلات

للقيام بهذا العمل.

ج- وما دام المستأنف لا ينسب للوكيل ولا لوكيل اعماله اي تواطؤ مع

المستأنف عليه فضلا عن عدم ثبوت تواطؤ كاتب العدل لعدم ادعائه تزوير

السند فكل ذلك يعتبر نافيا للخداع.

ثم ان المحكمة عادت واستطردت للقول بتعليل اضافي: ان السند الاساسي

تأيد بصكين اخرين موقعين من المستأنف نفسه اقر بموجبهما صحة البيع لقاء

مئة الف ليرة وعدم حقه هو او وكيله بالرجوع عن هذا البيع ولا يستقيم

قوله بانه خدع ايضا ما دامت مندرجات الصك الثاني لدى الكاتب العدل قد

تضمن تلاوة عليه وافهامه مضمونه.

وحيث ان المحكمة بقولها هذا لا تكون قد قالت بعدم امكان اثبات الرضى

الذي شابه خداع الادعاء التزوير لمجرد اثبات العقد بسند رسمي' ما دامت

قد راحت تنفي الخداع بالاستناد لقرائن او وسائل عدة منها حضور وكيل

اعماله تنظيم العقد لدى الكاتب العدل ومنها تتابع السندات او

الاقرارات الصادر عن الموكل او المميز بالذات لصحة مضمون ما اجراه

وكيله

وحيث اذا كانت قد ذكرت انه ما يعزي للمتعاقدين من تصريحات على وجه

معين لا يمكن اثبات عكسه الا بادعاء التزوير كان في محله قانونا لصراحة

النص فلا وجه للنعي عليها بمخالفة المادة 156 و310 مدنية ويكون الفرع

الاول من هذا السبب مردودا خاصة وان القول بفقدان الاساس القانوني لم

يكن جديا لعدم بيان المميز القاعدة القانونية التي اعملتها المحكمة دون

ان تورد الوقائع الدالة عليها بصورة كافية.

وحيث اذا كان يتوجب على الكاتب العدل تلاوة السند المنظم على مسامع

من سيوقعه فذلك لكي يتفهم مضمون ما سيوقع عليه ما دام مميزا فاقد

الادراك والا لامتنع على الكاتب العدل تنظيم صك له به علاقة لعدم

اهليته

ان اقرار الاصيل صحة ما اجراه الوكيل ينفي ان يكون الوكيل عندما اجرى ما

اجراه قد كان مدفوعا بالخداع.

- التفريق بين عقد البيع والوكالة غير القابلة للعزل ومفعول عدم تعدد نسخ الوكالة

-

ان العقد يتضمن بيعا بثمن محدد وهو مئة

الف ليرة كما هو ثابت بالسندات اللاحقة للسند الاساسي الذي اكتفى

بذكر وصول الثمن' وان موضوع البيع والعقارات المبيعة محددة ارقامها في

السند الرسمي وفي ادعاء المستأنف واستجوابه' وانه ان حوى توكيلا للشاري

بان يبيع العقار له او لمن يشاء بالثمن المتفق عليه وذلك تجاوبا مع

العادة التي يلجأ لها تجار الاراضي تلافيا لاجراء التسجيل مرتين وهو امر

لا يخالف النظام العام وبالتالي فلا يستطيع المميز الرجوع عن مثل هذه

الوكالة التي لا توجب تعدد النسخ فضلا عن ان المستأنف عليه بايفائه

التزاماته اي ثمن المبيع فلم يعد من حاجة لتعدد النسخ

- مفعول ترخيص الوكيل لموكله بشراء ماله لجهة حقه بالتذرع ببطلان الشراء

-

وحيث ان المميز بعدم تذرعه بالمواد استئنافا

بعد تذرعه بها بداية يكون قد عدل عن وسيلة الدفاع هذه فلا يسوغ له

التذرع بها لاول مرة تمييزا ما دام الحظر على الوكيل شراء مال الموكل

يفضي لبطلان نسبي فلا يتعلق بالنظام العام

وحيث في كل حال فان الموكل ان رخص للوكيل ذلك يكون قد تخلى عن حقه

بالتذرع بهذا البطلان بان اجاز ذلك قبل شراء الوكيل مال الموكل بدلا من

اجازته ذلك بعد الشراء وهو ما كرسته صراحة المادة 282 من قانون التجارة

- مدى تأثير بطلان الوكالة على صحة البيع عندما يثبتهما مستند واحد

-

وحيث اذا كان لا يمتنع ان يحوى سند ثبوتي اثباتا

لاكثر من عقد واحد كان يثبت بيعا ووكالة بان واحد فان بطلان احد هذين

العقدين لا يؤدي حكما البطلان الاخر

وحيث انطلاقا من هذا ولو صح انه لا يحول تخويل المشترى ان يكون بان

واحد مشتريا لعقار ووكيلا لبائعه في بيعه من الغير ما دام لم يتم عن

طريق ما يسمى البيع مع حق التقرير بالشراء عن الغير مع ما يترتب على

ذلك من نتائج بل كان توفيرا الدفع الرسم مرتين فان بطلان التوكيل من هذه

الناحية يبقى البيع صحيحا ويظل السند المعد لاثبات العقدين معا مثبتا

للبيع غير الباطل مما تنتفي معه مصلحة المميز في الطعن بصحة الوكالة

لعدم تأثيرها على صحة البيع

- حق محكمة الاساس في تقدير الوقائع للقول بوجود البينة الخطية' ورقابة محكمة التمييز

-

وحيث من المقرر ان محكمة الاساس

تستقل في استخلاص الوقائع وتقديرها توصلا للقول بوجود بدء بينة خطية

ام لا' وعما اذا كانت مثل هذه الوقائع تجعل الواقعة قابلة للتصديق ام

لا فلا رقابة لهذه المحكمة عليها من هذه الجهة خاصة وانها قد عللت

قرارها لهذه الجهة بصورة كافية.