Court of Cassation, civil chamber 08/04/1969
تمييز مدني حكم رقم : 57 /1969
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 57/1969
- Date
- 08/04/1969
- President
- سعيد برجاوي
- Members
- فيليبدس، ناصيف
- Source
- Lebanese University
- تاريخ سريان الفائدة القانونية على الدين المحدد
-
حيث ان المادة 265
م.ع تنص بانه اذا كان موضوع الموجب مبلغا من النقود فان عرض التأخير
يكون باداء فائدة المبلغ المستحق محسوبة على المعدل القانوني
وحيث انه من الثابت ان الفائدة هذه المعروفة بعوض التاخير لا تترتب
من تاريخ تقديم الدعوى او ابلاغ المدين الانذار الا في الديون المحررة
والمحددة وغير المنازع فيها
وحيث ان المنازعة كانت بنظر قضاة الاساس جدية حول ماهية حق المميز
وديع قبل اخيه يوسف ولم يعرف حقه هذا فيما اذا كان مبلغا من النقود ام
حقه من العقارين هي بمقدار النصف الا عند صدور الحكم البدائي الذي اوضح
بان وديعا دائن لاخيه بمبلغ من النقود وليس بحقه في العقارين المباعين
بالمزايدة العلنية
وحيث ان هذه المنازعة تقدرها محكمة الاساس بمالها من سلطان ولا يخضع
تقديرها هذا لرقابة محكمة التمييز
وحيث ان الفائدة لا تسرى اذا الا من تاريخ صدور الحكم البدائي الذي
انهى المنازعة بشكل فاصل وحاسم بحيث يغدو السبب الاول مردودا
حيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب بان القرار المطعون فيه بعدم قضائه
بالفائدة منذ تاريخ دعواه يكون قد ارتكب خطأ فادحا في تفسير وتطبيق
المستندات والوقائع وافسد تعليل الحكم الذي يفقد بحد ذاته من هذا
القبيل اساسه القانوني'
وحيث ان تقدير الوقائع واستنتاج القرائن والادلة يستقل بها قضاة الاساس
ولا يخضعان لتمحيص محكمة التمييز فضلا عن ان القرار المطعون فيه لم
يشوه او يفسد الوقائع ولم يخالف القانون لجهة الحكم بالفائدة من تاريخ
صدور الحكم البدائي بل جاء معللا تعليلا مستفيضا ومسندا الى اساس
قانوني ومحسنا لتطبيق احكام المادة 257/265 م.ع بحيث يتعين معه رد هذا
السبب
حيث انه من العودة الى قرار 16 شباط سنة 1967 يتبين بانه اعتبر يوسف
الخوري قد اشترى لحسابه العقارين موضوع المزايدة ولم يتعرض ابدا
للفائدة التي قضى بها الحكم الاخير الصادر في 27 تموز سنة 967 بعد تعليل
مستفيض بهذا الشأن
وحيث ان قرار 16 شباط سنة 967 اذا قال بان الشراء كان لحساب يوسف
وحده فان هذا القول لا يستتبع حتما الحكم بالفائدة لاخيه وديع منذ تاريخ
هذا الشراء
وحيث ان المسائل القانونية التي استثارها النزاع بين الاخوين معرفة
الشخص الذي جرى الشراء لحسابه وتحديد وتحرير المبلغ الناتج عنه وابتداء
سريان الفائدة عليه كلها نقاط قانونية مستقلة عن بعضها البعض ولقد فصلت
تباعا في القرارين المذكورين دون اي تناقض بينهما مما يستلزم رد هذا
السبب ايضا.
- مدى قانونية العرض والايداع الحاصل بموجب شك موضوع لدى الكاتب العدل
-
حيث ان المادة 850 مدنية تتضمن بان المديون الذي يريد وفقا لاحكام
المادة 294 م.ع ان يبرىء ذمته يعرض عرضا فعليا الشيء او المبلغ الذي
يدعي انه مديون به ويجرى هذا العرض على يد الكاتب العدل فيضع له محضرا
وبعين هذا المحضر الشيء المعروض وتعداد النقود ويتضمن ذكر القبول او
الرفض وما اذا كان الدائن قد وقع او يقضي التوقيع او صرح بانه لا
يستطيع ان يوقع ) المادة 851 (
وحيث ان ما يسميه يوسف الخوري عرضا فعليا ليس ذلك المنصوص عنه في
المواد 850 وما يليها اصول مدنية التي تفرض ان ينظم الكاتب العدل
محضرا يذكر فيه بصراحة تعداد النقود او الشيء المعروض وعما اذا كان
الدائن وقع او رفض التوقيع وتترك للدائن نسخة عن هذا المحضر
وحيث انه ولو اعتبر فرضا بان العرض كان صحيحا وقد رفقه الدائن فكان
يترتب على المديون بمقتضى المادة 853 مدنية لكي يبرىء ذمته ان يودع
المبلغ او الشيء المعروض لدى مصرف او مؤسسة تقبلها الحكومة
وحيث ان ايداع الشك لدى الكاتب العدل بالشكل الذي حصل فيه - وبعد رفضه
من الدائن وديع - لا يشكل ايداعا قانونيا لانه لم يكن يمثل مبلغا من
المال مخصصا للايفاء بمعنى المادة 850 وما يليها مدنية ذلك لانه لم يثبت
بشكل رسمي كافادة من المصرف مثلا بان قيمته قد اجتزت من رصيد المدين
او حسابه لتخصص لموضوع العرض بالذات من غير ان يمتد اليها على الرصيد
او الحساب فيكون هذا التخصيص بفرضه معادلا للايداع في المصرف .
وحيث انه مع عدم ثبوت هذا التخصيص ترى المحكمة ان العرض لم تكتمل له
شروط ليصبح مبرما ذمة المستأنف عليه .
وحيث انه ما دام ان ارسال الشك بكتاب عن يد الكاتب العدل مخالف
للاصول المنوه عنها ويكون العرض باطلا لعدم قانونيته فيكون اعتراض
المميز يوسف على تعليل الحكم المطعون فيه لهذه الجهة في غير محله لا
سيما وانه لا مجال بمعرض هذه الدعوى التذرع باحكام المادة 412 تجارة
لعدم تعلقها باصول العرض الفعلي والايداع التي طبقتها محكمة الاستئناف
بحق واذا ما قالت باجتزاء قيمة الشك من رصيد حساب المدين او اثبات
ذلك بافادة رسمية فانها كانت تهدف من ذلك التأكد من ان تخصص قيمة هذا
الشك معادل للايداع في المصرف كما يفرضه القانون