Court of Cassation, civil chamber 16/04/1992
تمييز مدني حكم رقم : 18 /1992
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 18/1992
- Date
- 16/04/1992
- President
- سليم العازار
- Members
- فوزي عويدات، سيمون معوشي
- Source
- Lebanese University
- اصول تبليغ الانذار الاجرائي الصادر عن دائرة التنفيذ الى المطلوب ابلاغه ضمن نطاق دائرة اخرى ومفعول الخلل في هذه المعاملة
-
وبما انه اذا كانت المادة 412 مدنية تنص على انه يمكن لرئيس
المحكمة ان يرسل الاوراق الى رئيس محكمة اخرى يقيم ضمن نطاقها الشخص
المطلوب ابلاغه من اجل القيام بمهام التبليغ فانها لم تفرض عليه ذلك
فرضا بل تركت له الخيار بين ان يخاطب هو بنفسه رئيس تلك المحكمة كي يامر
من هم تحت سلطته بتنفيذ المهمة او يطلب الى المأمور التابع له ان يكلف
المامور الموازي له في المنطقة الاخرى القيام بهذه المهمة
وبما ان المامور لدى دائرة التنفيذ في بيروت قد قام بالواقع بتكليف
المامور الموازي له العامل لدى دائرة التنفيذ في المتن القيام بهذه
المهمة فاحال هذا الاخير المعاملة الى المباشر العامل لديه الذي اجرى
فعلا التبليغ
وبما ان الخلل الذي وقع في هذه المحاكمة هو انه كان من الواجب مبدئيا
على مامور التنفيذ في بيروت ان لا يستنيب مامور التنفيذ في المتن بل
مامور التنفيذ في كسروان حيث يقيم المنفذ عليه المطلوب ابلاغه الانذار
الاجرائي
وبما انه يقتضي الان معرفة ما اذا كان هذا الخلل موضوعيا مخالفا للنظام
العام وبالتالي من شانه ان يجعل المعاملة المعتورة به باطلة مطلقا,دونما
حاجة لاثبات وقوع اي ضرر ام انه خلل اداري محض قد يكون مبررا ام لا حسب
مقتضيات الحال ولا يفضي في جميع الحالات الى البطلان ما لم يكن قد وقع
ضرر من جرائه
وبما انه من اجل فهم طبيعة هذا الخلل ووصفها الوصف الصحيح من المفيد
الاستئناس باحكام المادة 36 مدنية قديمة التي وان الغيت الا انها لا
تتعارض مع اي من نصوص القانون الجديد الذي يتجه نحو بسط الشكليات في
التبليغ قدر الامكان
وبما ان المادة 634 مدنية قديمة تنص على انه يحق للكاتب المامور
بالتبليغ ان يستنيب اقرب كاتب الى محل الشخص المطلوب ابلاغه
وبما انه يستفاد من هذا النص ان معاملة التبليغ هي, من حيث تنفيذها
معاملة قلمية محض
وبما انه كان اذا على الكاتب المامور ان يستنيب مبدئيا مامور التنفيذ في
كسروان لانه الاقرب الى محل اقامة المنفذ عليه ما لم يكن هنالك مانع
مادي او قانوني يحول دون امكانية ذلك, وفي هذه الحالة عليه ان يبين
السبب وان يستنيب عندئذ المامور الذي يأتي في الدرجة الثانية في القرب
من محل اقامة المطلوب وهو في هذه الدعوى تأكيدا مامور التنفيذ في المتن
وبما انه اذا ما اغفل الكاتب المامور بيان السبب الذي من اجله يستنيب
المامور الذي ياتي في الدرجة الثانية في القرب الى محل المطلوب ابلاغه,
بدلا من المأمور الذي هو في الدرجة الاولى من القرب اليه, فان ذلك يشكل
عيبا شكليا في الاجراءات قد يفضي الى البطلان اذا ما وقع ضرر من جرائه
ولكنه لا يشكل عيبا موضوعيا اذ ان كلا من المستنابين, في كسروان او
المتن هو مامور تنفيذ ذو اختصاص ويصبح ذا سلطة وولاية للقيام بالمهمة
المحددة الموكولة اليه بمجرد تلقيه الاستنابة الصادرة عن المرجع المختص
اذا كان لها ما يبررها
وبما انه من الثابت من الاوراق انه تعذر كما سبق بيانه ابلاغ المنفذ
عليه بواسطة الرقيب اول التابع لمخفر ذوق مصبح ذي الصلاحية وذي الولاية
كما تعذر مرة ثانية بواسطة المعاون اول رئيس المخفر بالذات ذي الصلاحية
او ذي الولاية طبعا فنظم تقريرا يفيد انه لم يتمكن من مقابلة المنفذ
عليه رغم التوجه الى محل اقامته مرارا وتكرارا في اوقات مختلفة لانه
يتهرب منه كما انه يستفاد مناقوال المحامي وكيل طالبة التنفيذ ان
المباشر الوحيد الملحق بمحكمة جونيه السيد ادوار الزند يرفض ابلاغ
المنفذ عليه, وان جميع رجال الدرك في جونيه يعرفهم ويتهرب منهم
وبما ان اقدام مامور التنفيذ في بيروت على استنابة مامور التنفيذ في
المتن من اجل ابلاغ المنفذ عليه المقيم في كسروان يصبح والحالة هذه
مبررا بحسن سير العدالة والحؤول دون توقيفها او عرقلتها وان لم تكن
الاسباب الموجبة لذلك المشار اليها اعلاه مبينة بصراحة ولم يقع في كل
حال من جراء هذا الخلل في المعاملة اي ضرر للمنفذ عليه,مما يوجب اعتبار
التبليغ غير باطل ومنتجا لمفاعيله
وبما ان القرار الاستئنافي بقوله ان الخلل المبين اعلاه هو خلل موضوعي
يفضي الى البطلان وان لم يتأت منه اي ضرر يكون اذا قد فسر وطبق احكام
المواد 58 و59 و60 و61 مدنية تفسيرا وتطبيقا خاطئين مما يوجب نقضه سندا
للفقرة الاولى من المادة 708 مدنية