Rulings

Court of Cassation, civil chamber 27/04/2001

تمييز مدني حكم رقم : 14 /2001

Court
تمييز مدني
Number
14/2001
Date
27/04/2001
President
شبيب مقلد
Members
شبطيني، الشويري
Source
Lebanese University

- شروط انقطاع مرور الزمن في دعاوى العمل وتحديد بدء احتسابه

-

حيث ان المميزة تدلي بمخالفة القرار المطعون فيه القانون لرده

الدفع بسقوط الدعوى بمرور الزمن والخطأ في تطبيق وتفسير المواد 8 من

القانون رقم 36/67 و354 و351 م ع و65 من قانون العمل

وحيث ان الفقرة الاولى من المادة 8 من القانون رقم 36/67 والفقرتين 5 و9

من المادة 351 موجبات وعقود والفقرة الثانية من المادة 56 عمل حددت

جميعها مهلة سقوط الدعاوى بمرور الزمن الثنائي في قضايا العمل

وحيث ان الفقرة الرابعة من المادة 354 موجبات وعقود نصت على توقف

وانقطاع مرور الزمن بين السيد والخادم ما دام عقد الاستخدام قائما

وحيث ان الفقرة الثانية من المادة 8 الصادرة بتاريخ 16/5/1967 نصت على

وقف وانقطاع مرور الزمن بشأن الدعاوى المنصوص عنها في الفقرة الاولى من

المادة المذكورة عملا بالمواد 354 الى 362 موجبات وعقود

وحيث ان اجتهاد المحاكم استمر منذ ان ربط المشترع المادة 8 المذكورة

بالمادة 354 موجبات على تفسير الفقرة الرابعة من المادة الاخيرة بان

مرور الزمن يتوقف بين الاجير ورب العمل طيلة فترة الاستخدام ولا يبدأ

بالسريان الا عند انتهاء العقد المذكور

وحيث ان المدعي - الجهة المميز عليها كان لا يزال يعمل لدى المميزة

بتاريخ اقامة الدعوى فيكون مجلس العمل التحكيمي قد اصاب بتطبيق وتفسير

القانون مما يفضي الى رد هذا السبب لعدم القانونية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون في موضوع ابطال عقد العمل وتحديد تعويض الصرف والتعاقد بشروط جديدة

-

عن

السببين المتعلقين بمخالفة القانون واساءة تطبيقه لا سيما المادة 233

موجبات وعقود و537 اصول مدنية

حيث ان القرار المطعون فيه قد اعتبر انه عملا بالمادة 210 موجبات وعقود

"باطل كل عقد ينشأ تحت ضغط الخوف الناجم عن عنف جسماني او عن تهديد موجه

على شخص المديون او على امواله ..." وان "التهديد الذي مارسته عناصر من

القوات اللبنانية على الاجراء المدعين على الشركة الفينيقية من شأنه

نظرا لما حصل اثناء سنوات الحرب في لبنان ابتداء من سنة 1975 على يد

العناصر المسلحة ان يولد الخوف في نفس هؤلاء الاجراء فيتصوروا فعلا ان

هناك خطرا قد ينالهم من الاكراه ان لم يخضعوا لتعليمات هؤلاء المسلحين

ويوقعوا طلبات تصفية تعويضاتهم فهو بالتالي الذي حملهم على التعاقد مع

المدعى عليها وبما ان هذا الاكراه المقصود منه انتزاع رضى هؤلاء الاجراء

يؤدي الى ابطال الاتفاق الذي حصل بينهم وبين الشركة المدعى عليها حول

تصفية تعويضاتهم وانه ثابت من الافادة المبرزة من قبل المدعي ربطا

بالاستحضار ومما جاء على لسان جميع الشهود ان المدعي ورفاقه استمروا

بالعمل لدى المدعى عليها دون انقطاع منذ دخولهم في خدمتها حتى تاريخ

تقديم الدعوى او احالتهم على التقاعد وان قيام المدعى عليها بتسجيل

المدعي ورفاقه لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على اساس انهم

تعاقدوا معها سنة 1991 يكون بالتالي تحايلا على القانون ويقتضي بالتالي

ابطال انتسابهم الى فرع نهاية الخدمة لدى الصندوق الوطني للضمان

الاجتماعي عام 1991

وحيث ان الجهة المميزة اصرت في لائحتها المقدمة بتاريخ 10/3/1998 على

انها عرضت على مستخدميها وعمالها في اوائل عام 1991 ان يصفوا تعويضاتهم

وفق ما نصت عليه المادة 55 من قانون العمل لقاء ان يستمروا في العمل بعد

ذلك منتسبين لضمان نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وان

ترفع الشركة مرتباتهم حتى ضعفها تقريبا وانه كيف يمكن للمدعين طلب ابطال

الاتفاق والصرف الذي حصل لعلة الاكراه ومن جهة ثانية يستمر المدعون

بتطبيق هذا الاتفاق بالبنود التي استفادوا منها وما زالوا

وحيث انه من الراهن ان الجهة المدعية ابرزت مع استحضار الدعوى ثلاثة

مستندات

- الاول: عبارة عن القرار رقم 34/91 صادر عن القوات اللبنانية جهاز

الشؤون الاجتماعية والنقابات بتاريخ 10/1/1991 ومبلغ من الشركة المدعى

عليها بتاريخ 5/2/1991

- الثاني: عبارة عن حساب تعويض الصرف الموقع من قبل المدعي بتاريخ

6/9/1991 وموقع ايضا من رئيس مجلس الادارة السيد ميشال الهاني يظهر فيه

الراتب الشهري الاخير لغاية 31/8/1991 مع قيمة تعويض الصرف من الخدمة

العائد للمدعي

- الثالث: عبارة عن كتاب موجه من الشركة الفينيقية لقوات نهر ابراهيم

المائية والكهربائية الى السيد صبحي روفايل زغيب مؤرخ في 5/9/1991 وموقع

من رئيس مجلس ادارة الشركة ومن المدعي بالذات بعد اطلاعه على النص

الوارد فيه والموافقة على مضمونه

وحيث ان المستند الثالث تضمن بان الشركة توافق على دفع كامل تعويضات

نهاية خدمة المدعي عن الفترة السابقة لتاريخ تقديم استقالته في

31/8/91وانها توافق على عودته الى العمل لاستلام وظيفته الاصلية وانه

سيستفيد من تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وان الراتب الجديد

سيكون /125000/ ل ل

وحيث ان المادة 233 موجبات وعقود نصت على ان ابطال العقد يكون ذا مفعول

رجعي

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي اكتفى بالرد على اقوال المدعي المتعلقة

بكتاب الصرف وقرار تصفية التعويض (اي المستند رقم 2 المذكور اعلاه) ولم

يشر الى ما تضمنه المستند الثالث المنوه عنه آنفا والموقع من قبل طرفي

العقد بتاريخ 5/9/1991 فجاء يبطل انتساب المدعي للصندوق الوطني للضمان

الاجتماعي لاستنتاجه التحايل على القانون وذلك خلافا لمطالب المدعي ودون

البحث - كما اصرت عليه الجهة المدعى عليها في صحة العقد الموقع بين

الفريقين واستمرارية تطبيق كامل بنوده

وحيث يكون بالتالي القرار المطعون فيه قد خالف المادة 537 محاكمات مدنية

معطوفة على المادة 233 موجبات وعقود التي تنص على المفعول الرجعي

للابطال واغفل بالتالي النظر بسبب قانوني حتمي والزامي بالاضافة الى

كونه سببا من اسباب الدفاع الواردة في اوراق الدعوى ولم يتناول حلا

لجميع المسائل المطروحة من الخصوم مع الاسباب الملائمة لها مما يعرضه

للنقض سندا للفقرة الاولى من المادة 708 اصول مدنية

وحيث ان هذه المحكمة ترى - بعد النقض - البحث في موضوع القضية والفصل في

النقاط اذا كانت جاهزة للحكم فيها

وحيث ان الفريقين تناقشا مطولا حول ما جرى واقعيا وقانونا في آب 1991

وان الجهة المدعية - المميز عليها لم تنكر انفاذ ما ورد في المستند

الموقع من قبل الفريقين بتاريخ 5 ايلول 1991 على انها - بعد ان قبضت

تعويضات نهاية خدمتها عن الفترة السابقة لتقديم الاستقالة - استمرت في

عملها الاساسي لدى الشركة وانها ابتدأت تستفيد من تقديمات الصندوق

الوطني للضمان الاجتماعي وان راتبها الجديد اصبح يوازي /125000/ل ل

شهريا بدلا من /99435/ ل ل شهريا قبل تقديم الاستقالة

وحيث ان هذه الوقائع من شأنها احداث تغيير في شروط عقد العمل الامر

المنصوص عنه في المادة 59 من قانون العمل والتي تشكل مادة الزامية واجبة

التطبيق في العلاقات القائمة بين الاجراء وارباب العمل

وحيث انه يقتضي عملا بالمادة 373 اصول مدنية تكليف الفرقاء تقديم

ملاحظاتهم بشأن المادة 59 المذكورة

وحيث ان الحكم بابطال كتاب الصرف المنوه عنه آنفا يقابله ابطال جميع

بنود ما توافق عليه الفريقان في المستند الموقع من قبلها بتاريخ

5/9/1991 وذلك عملا بالمادة 233 موجبات وعقود

وحيث ان الجهة المدعية لم تطلب ابطال الخدمات التي استفادت منها بعد

توقيعها على كتاب الصرف ولم يظهر من الملف بصورة دقيقة وواضحة ما هي

المبالغ والارباح التي استفاد منها المدعي نتيجة تنفيذ الشروط الجديدة

المبينة في المستند المؤرخ في 5/9/1991

وحيث انه يقتضي بيان الفروقات والارباح التي استفادت منها الجهة المدعية

بعد قبضها تعويض نهاية خدمتها عن الفترة السابقة لتاريخ 31/8/1991 لكي

يتسنى للجهة المدعية وللمحكمة الوقوف على مدى استفادة الاجير من الشروط

التعاقدية الجديدة في العمل ووجوب الابقاء عليها او ابطالها عملا

بالمادة 59 عمل المشار اليها آنفا

وحيث ان الدعوى تكون اذن غير جاهزة للحكم