المواد
ان المجالس البلدية ولجان القرى والشيوخ والمخاتير ومجالس "الاختيارية" في المدن والقرى والدساكر في لبنان الكبير ملزمون بان يقدموا لنظارة الزراعة في خلال شهري كانون الثاني وشباط من سنة 1925 بيانا يشتمل على الاملاك المشاعة في مدنهم وقراهم ودساكرهم وعلى قطع الارض المشجرة فيها والقطع التي لا تصلح الا للتشجير, والقطع الصالحة للزراعة. ويجب ان تقدر مساحة الاراضي المشاعة كلها ومساحة كل من تلك القطع المذكورة, بالدونمات.
يحق لنظارة الزراعة ان توجب على اللجان والعمال المتقدم ذكرهم في المادة الاولى, ان يقوموا, في مدة تعينها لهم, بتشجير بيع قطع الارض المشاعة التي لا تصلح لسوى التشجير, او في جزء منها فقط على انه يحق للجان والعمال المذكورين ان يستأنفوا لدى مجلس شورى الدولة القرارات التي تصدرها نظارة الزراعة تطبيقا للفقرة السابقة.
تقوم الحكومة مباشرة بواسطة عمال من قبلها بالتشجير في قطع الاراض المشاعة التي تعينها نظارة الزراعة في المدن والقرى والدساكر التي تتقاعد عن التشجير. اما نفقات الاعمال التي تجرى لهذا الغرض فتجبى مقدما من اهالي تلك الاماكن, وتقوم بتوزيعها عليهم السلطات المعينة في المادة الاولى. ويجب ان تصدق المجالس الادارية في الالوية والمدن المستقلة اداريا على هذا التوزيع. وتكون الجباية بالطريقة ذاتها التي تجبى بها الضرائب والرسوم .
كل مالك يرغب في قطع غابة او حرج من ملكه او يرغب في تحويلهما الى ارض زراعية يجب عليه ان يقدم تصريحا خطيا في ذلك قبل العمل باربعة اشهر الى نظارة الزراعة فتعطيه سند ايصال عن تصريحه وفي اثناء هذه الاشهر الاربعة تبلغ النظارة المشار اليها الى المالك المذكور اعتراضها مؤيدا بالاسباب اذا رأت ان القطع او التحويل الى ارض زراعية قد يتسبب عنهما طغيان او تجمع رمل في مجرى ماء, او حفر, او انهيار ارض او تشويه منظر في بقعة من اماكن الاصطياف . على انه يحق لمالك ان يستأنف اعتراض نظارة الزراعة لدى مجلس شورى الدولة, واذا لم تبد النظارة الموما اليها اعتراضا ما في خلال اربعة الاشهر المذكورة فحينئذ يصبح المالك حرا في قطع حرجه او غابته او تحويلها الى ارض زراعية.
تحتفظ الدولة لنفسها بحق تعيين مناطق تحمي فيها نوعا او عدة انواع من الاشجار المثمرة او الاشجار الصناعية وان تمنع في جميع اراضي لبنان الكبير قطع شجر من احد الانواع التي ترى حفظها لازما ويحق لنظارة الزراعة ان تحمي كل منطقة من الاراضي المشجرة او الاراضي التي لا تصلح الا للتشجير وان تمنع دخول اي نوع كان الحيوانات اليها كما يحق لها ايضا ان تمنع صاحب الملك نفسه من انزال ماشيته في ارض له اذا كانت داخلة في منطقة موضوعة تحت الحماية ويجوز للنظارة المشار اليها ان توجب على الملاك التشجير في جميع اراضيهم الواقعة في منطقة محمية او بعض هذه الاراضي واذا لم يقم الملاك انفسهم بتشجيرها فان العمل يجري حينئذ على الطريقة المبينة في المادة الثالثة المتقدم ذكرها. ويحق للملاك ان يستأنفوا لدى مجلس شورى الدولة القرارات التي تصدرها نظارة الزراعة وفقا لاحكام هذه الفقرة.
محظور رعي الحيوانات الغابات والاحراج الخاصة وفي البساتين ومغارس الاشجار الصناعية بدون ترخيص سابق من مالك الارض . اما في الاراضي الموضوعة تحت الحماية فيجب ان توافق نظارة الزراعة على الترخيص الذي يعطيه المالك في هذا الشأن .
يجب ان يخصص للتشجير في كل مدينة او قرية او دسكرة, ثلاثون في المئة من الريع السنوي غير الصافي الذي يحصل لها من الاراضي المزروعة او البائرة والحدائق والمروج والاحراج والغابات الداخلية في املاكها المشاعة .
رغبة في تسهيل غرس الاشجار تقدم مغارس (مشاتل) الدولة الغراس الصغيرة (النصوب ) لمن يطلبها من الملاك.
كل لجنة او عامل ممن ذكروا في المادة الاولى لا يقدم في المدة المعينة وعلى الطريقة الموضحة في المادة المذكورة, البيان المنصوص عليه في المادة نفسها, يستهدف دفع جزاء نقدي من 20 الى 50 ليرة لبنانية سورية وهذا الجزاء بجملته يغرم به كل عضو من اعضاء اللجنة وكل لجنة او كل عامل يذكر في البيان مساحة املاك مشاعة او قطعة منها ثم يظهر انها اقل من مساحتها الحقيقية باكثر من 25 في المئة, يستهدف لجزاء بجملته يصيب كل عضو من اعضاء اللجنة .
كل مخالفة لاحكام المادة الرابعة والفقرة الاولى من المادة الخامسة يعاقب مرتكبها بغرامة قدرها ليرتان لبنانيتان سوريتان عن كل شجرة مقطوعة .
كل صاحب حيوانات يخالف الفقرة الثانية من المادة الخامسة, يستهدف لغرامة قدرها خمسة قروش لبنانية سورية عن كل حيوان يرى في الارض المحمية. واذا نجمت اضرار عن مرور الحيوانات فان صاحبها يدفع, علاوة على الغرامة المذكورة, تعويضا يعادل ما وقع من الضرر ولهذا الغرض يحجز العامل الذي يضع المحضر, عددا كافيا من الحيوانات لتأمين مبلغ الغرامة والتعويض ويسلمه الى المختار الاقرب , فاذا دفع صاحبها في خلال ثلاثة ايام الغرامة والتعويض المعينين في المحضر ترد اليه الحيوانات المذكورة والا فيبيعها المختار بمعرفة السلطات المحلية ويدفع الحاصل من ثمن المبيع الى الخزينة ويحال المحضر الى المحكمة. والمحاضر التي تنظم في هذا الشأن يؤخذ بصحتها لدى المحاكم الى ان يثبت ما يخالفها ان احكام الفقرات السابقة تطبق ايضا على الملاك الذين ينزلون مواشيهم في ارض لهم داخلة في المنطقة الموضوعة تحت الحماية .
اذا وقعت مخالفة لاحكام المادة السادسة فان السلطات المحلية تصدر بناء على طلب مالك الارض امرا باخراج الحيوانات منها بلا ابطاء. على ان هذا لا يحول دون اداء بدل العطل والضرر الذي يحق لمالك الارض ان يتقاضاه مع غرامة تعادل بدل ما اصابه من الاضرار.
كل شخص يرعى حيوانات في ملك خاص مفروس ومعد للتشجير, يدفع لمالك الارض تعويضا يوازي ضعفي النفقات اللازمة لغرس الاشجار في مساحة الارض التي اصابها الضرر. وهذا لا يحول ذون دفع غرامة تساوي التعويض المذكور.
من يقطع او يقلع او يتلف او يشوه او يقشر اشجارا مغروسة او نابتة من تلقاء ذاتها على الطرق والمنتزهات والساحات والحدائق العامة او يرعى حيوانات في اماكن الاشجار المذكورة بقصد ايقاع الضرر بها, يستهدف لغرامة قدرها خمس ليرات لبنانية سورية من كل شجرة مقطوعة او مقلوعة او متلفة او مشوهة او مقشورة وللحبس من شهر الى سنتين او لاحدى هاتين العقوبتين فقط.
من يقطع او يقلع او يتلف او يشوه او يقشر اشجارا تخص غيره يستهدف لغرامة قدرها ليرتان لبنانيتان سوريتان عن كل شجرة مقطوعة او مقلوعة او متلفة او مشوهة او مقشورة على ان هذا لا يحول دون دفع ثمن الاشجار الى مالكها ايضا.
ان ناظر الزراعة هو الذي يثبت ما يقع من مخالفات المادة الاولى وعمال الاحراج والغابات والنواطير يثبتون مخالفات المواد 4 و5 و6 والمخالفات المشار اليها في المادة 5 وعمال الغابات والاحراج والنواطير ورجال الجندرمة والبوليس يحققون المخالفات المشار اليها في المادة 14 ويؤخذ بصحة محاضرهم في هذا الشأن الى ان يثبت ما ينقصها.
الغي كل حكم يخالف هذا القرار.
على السكرتير العام ونظار الداخلية والمالية والزراعة ان ينفذوا هذا القرار كل في ما خص به .
بيروت في 9 اب سنة 1924
حاكم لبنان الكبير
الامضاء فندنبرغ
عاليه في 8 ايلول سنة 1924
نظر وصدق تحت رقم 2832
الجنرال المفوض السامي للجمهورية الفرنسوية الامضاء: ويغان