Rulings

Court of Cassation, civil chamber 20/05/2014

تمييز مدني حكم رقم : 44 /2014

Court
تمييز مدني
Number
44/2014
Date
20/05/2014
President
ارليت الطويل
Members
قسيس، زين
Source
Lebanese University

ردت محكمة التمييز المدنية الاسباب التمييزية كافة،

فعن السبب الاول، اشارت المحكمة انه يصرف النظر عما اذا كانت طلبات المدعي الواردة في الاستحضار قد وردت وفق ما تنص عليه المادة 445/3/اصول المحاكمات المدنية ام خلافا لها وبصرف النظر كذلك عما اذا كان العيب المنسوب الى الاستحضار الابتدائي يشكل مخالفة لصيغة جوهرية او متعلقة بالنظام العام ام لا فان هذه المخالفة لا تؤدي الى البطلان ما لم يثبت الخصم وقوع ضرر له من جراء العيب المذكور عملا باحكام المادة 59 اصول المحاكمات المدنية وان التثبت من وقوع او عدم وقوع الضرر يدخل ضمن السلطة التقديرية لقضاء الاساس ويرد السبب لخروج القرار عن رقابة هذه المحكمة.

وفي السبب الثاني، اعتبرت المحكمة ان طلبات المدعي لا تخضع لشروط الطلب الطارىء المنصوص عنها في الفقرة (1) من المادة 30 اصول المحاكمات المدنية. لان تعدد التقديمات التي يتألف منها موضوع موجب رب العمل لا يغير منها شيئا طالما انها جميعها ناشئة من مصدر واحد هو علاقة العمل ينطبق على موجب رب العمل وصف الموجب المتلازم المنصوص عنه في المادة 54 موجبات وعقود.

وحيث ان المميز ضده قد طالب في الاستحضار الاستئنافي ببعض الحقوق المترتبة له بذمة المميزة فان مطالبته لاحقا بحقوق اخرى لا تقضي الى تعديل او توسيع موضوع الطلب الاصلي المتمثل بحقوق ناتجة عن علاقة عمل بل من شأنها فقط توسيع نطاقه وهي بذلك تعتبر من "طوارىء المحاكمة" المنصوص عنها في المادة 29فقرة 2 اصول المحاكمات المدنية وبالتالي يرد السبب الثاني.

وعن السبب الثالث والرابع ردت المحكمة ان مرور الزمن المطبق على حقوق الاجراء او الخاضعين لقانون العمل يحكمه نص خاص هو المادة /8/ من القانون رقم 36/67 تاريخ 16/05/1967 وانه بعد صدور هذا القانون الاخير لم يعد التمييز بين الخدم العاملين في البيوت وباقي الاجراء جائزا قانونا اذ ان الفقرة الثانية من المادة 8 منه عطفت صراحة على احكام الوقف المطبقة في علاقة الخادم بالسيد مما يعني ان حكم مرور الزمن لم يعد يسري بين الاجير ورب العمل طالما علاقة العمل ما زالت قائمة وبناء على ذلك فان كل ما يترتب للاجير خلال فترة قيام العقد من مبالغ بصورة متتابعة يتراكم بصورة دورية ليصبح بتاريخ انتهاء العقد بحكم المبلغ الواحد الذي يبدأ مرور الزمن الثنائي بالسريان عليه منذ انتهاء العقد فيلزم رب العمل بتسديد الاجير مجموع المبالغ المتراكمة له دفعة واحدة اذا وردت المطالبة خلال مهلة سنتين بعد انقطاع العلاقة او تسقط جميعها في حال لم تقدم المطالبة خلال تلك المهلة وبالتالي فان القرار المطعون فيه قد جاء في موقعه السليم مما يؤدي الى رد السببين الواردين.

وعن السببين الخامس والسادس ردت المحكمة ان الابراء وفق المادة 338 موجبات وعقود لا يكون الا بمقتضى اتفاق بين اصحاب الشأن الامر الذي يفرض توافر الرضى لدى كل منهما والتقاء ارادتهما على الابراء لانتاج مفاعيله القانونية عملا باحكام المادة 165 موجبات وعقود.

وحيث انه عندما يطلب المدين من دائنه ابراء ذمة من كامل الدين كان يعرض عليه كتابا بالابراء منظوما وموقعا منه لاخذ موافقته عليه فان ذلك يمثل عرضا من قبله وهذا العرض يبقى عاجزا عن انجاز اتفاق ما لم يقترن بقبول الدائن الصريح او الضمني على ان القبول لا يكون فعليا منشئا لاتفاق الا اذا كان مطابقا كل المطابقة للعرض اذ انه جواب له. اما الجواب المعلق على شرط او قيد فانه يعد رفضا للعرض مع اقتراح عرض جديد. وبما ان القرار قد استند الى اربعة ابراءات تضمنت تحفظا لاحقا لما هو مطبوع فيها مكتوبا بخط يد المدعي وقرر اعتبار ان الابراء لا يشكل تشويها لمضمون المستندات لا تخالف المواد 290 و338 و340 موجبات وعقود ولا يتضمن اي خطأ بتفسيرها بل جاءت متوافقة مع الاحكام القانونية المذكورة اعلاه فان ذلك يؤدي الى رد السبب الخامس والسادس برمتها.

وعن باقي الاسباب مجتمعة اجابت المحكمة ان الاجر المعتمد لاحتساب تعويضات الصرف هو الاجر الاساسي مع الزيادات والتعويضات والعمولات التي اضيفت اليه عملا باحكام المادة 57 عمل وانه عملا باحكام الفقرة الاخيرة من المادة 51/أ/1 ضمان اجتماعي معطوفة على المادة 68/1 ضمان اجتماعي يعتبر الاجر المعتمد لاحتساب تعويض نهاية الخدمة مجموع الدخل الناتج عن العمل بما فيه جميع العناصر واللواحق وكذلك المنافع المقدمة عينا الى العامل.

وحيث خلافا لاقوال المميزة لا يعتبر عنصر الثبات والشمولية والاستمرارية شرطا لترتيب الآثار القانونية المبينة في تعريف الاجر كما ان هذا الاخير لم يستثني المنافع من احكامه وان كانت النصوص المذكورة في المواد الواردة اعلاه لم تلحظ البدلات العائدة المذكورة في هذا الطعن فان ذلك لا يعني عدم اخذها بعين الاعتبار عند احتساب تعويض الصرف ونهاية الخدمة اذ ان المشترع وضع الشروط الواجب توافرها لتطبيق احكام النصين المذكورين بصرف النظر عن تسمية تلك التقديمات معا اذا كانت مقابل عمل.

ومن جهة اخيرة اعتبرت المحكمة ان المميزة لم تحدد ضمن السبب التمييزي الثامن النتيجة التي توصل اليها القرار وكيف انها كانت ستتغير في حال احتساب او توزيع عائدات المحاضر على اساس هذا النص فيكون هذا السبب مردودا بسبب وروده بصورة غير صحيحة تحول دون قبوله.

Cited

Texts it relies on