Court of Cassation, civil chamber 28/03/2000
تمييز مدني حكم رقم : 14 /2000
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 14/2000
- Date
- 28/03/2000
- President
- شبيب مقلد
- Members
- شبطيني العم، الشويري
- Source
- Lebanese University
- امكانية استفادة الزوجة من تقديمات صندوق الضمان الاجتماعي عن اولادها
-
حيث ان المميز يدلي بان شروط استفادة المدعية عن
اولادها من تقديمات الضمان غير متوافرة وان القرار المميز خالف القانون
واخطأ في تطبيقه وفي تفسيره اذ ان الفقرتين 1 و2 من المادة 14 من قانون
الضمان تشترطان ان يكون اولاد المضمون على نفقته ويعني المشترع بالنفقة
هنا النفقة الشرعية وان السيدة نهى عجم البواب ليست هي المسؤولة عن نفقة
اولادها بمدلول المادة 14 المذكورة وان قوانين الاحوال الشخصية للطائفة
الكاثوليكية (م 167/1 و169) توجب النفقة على الاب وذلك الاحكام الشرعية
(م 395 و397) وان القرار المميز خالف القانون ايضا واخطأ في تطبيق
وتفسير المادة 46 ضمان التي توجب التعويضات العائلية عن كل ولد معال
ويقصد بالولد المعال الولد الذي يكون على عاتق من هو مسؤول عن نفقته اي
الاب والسيدة عجم البواب ليست مسؤولة عن نفقة اولادها بالمعنى المذكور
بل المسؤول عن نفقتهم هو زوجها والدهم الصيدلي عبد الهادي البواب الذي
يعمل وهو قادر على الكسب ولم يثبت عكس ذلك وبالتالي لا يحق للسيدة
البواب ان تستفيد من التعويض العائلي ولا من ضمان المرض والامومة وان
القانون لا يمنح الوالدة المضمونة التعويضات العائلية الا في حالات
استثنائية معينة وقد خالف القرار المميز القانون واخطأ في تطبيقه
وتفسيره لانه افاد المميز عليها من التعويضات العائلية خارج نطاق
الاستثناءات المذكورة
وحيث ان المادة 14 من قانون الضمان الاجتماعي نصت في فقرتها الثانية على
انه يعتبر من افراد عائلة المضمون الاشخاص المذكورين في ما يلي الذين
يعيشون تحت سقف واحد وعلى نفقته اولاد المضمون الشرعيون والمتبنون
ونصت المادة 46 من قانون الضمان نفسه في فقرتها الثانية على ان : "تتوجب
التعويضات العائلية: أ- عن كل ولد معال كما هو محدد في البند ج فقرة د
من المادة 14
وحيث ان اجتهاد محكمة التمييز اللبنانية - الهيئة العامة - في قرارها
الصادر بتاريخ 21/2/2000 اورد لجهة تفسير المادتين 14 و16 من قانون
الضمان ما حرفيته:
وحيث لا مندوحة في هدي ما تقدم من اعطاء المفهوم الواجب اعتماده لما
وصفته الاحكام الواردة في قانون الضمان الاجتماعي لجهة موجب النفقة الذي
يتعين ان يقع على عاتق المضمون تجاه الاولاد كي يستفيد مما يستحق عنهم
من تقديمات
وحيث اذا كانت احكام النفقة والاعالة قد نظمت في القوانين والاحكام
العائدة لكل من الطوائف اللبنانية وهي تختلف في كثير من تفاصيلها
وظروفها وشروطها بين طائفة واخرى فان ما ورد في شأنها في قانون الضمان
الاجتماعي لا يفيد اطلاقا ارادة المشترع في الاحالة في هذا الشأن الى
الاحكام والقوانين الخاصة بكل طائفة بل ان استعماله للتعابير العامة
والمتنوعة بين مادة واخرى اذ اورد في المادة 14 كلمة النفقة وفي المادة
46 عبارة "الولد المعال" وفي المادة 47 عبارة"حضانة الاولاد" يدل ببساطة
على ان ما يقصد بهذه التعابير هو قيام احد الوالدين بالانفاق على
الاولاد دون بيان حدود هذا الانفاق وشروطه والاوضاع القانونية التي قد
يستند اليها
وحيث ان ظروف الانفاق على الاولاد ومدى هذا الانفاق ومفهومه لا يقع في
ظل الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية المختلفة والمتحركة تحت
ضابط موضوعي يمكن اتخاذه معيارا للتمييز بين موجب يقع على احد الوالدين
او الاخر اذا كان لكليهما دخل معين
وحيث ان المادة 47 من قانون الضمان الاجتماعي اوضحت مبدأ عدم جواز
الحصول على اكثر من تعويض واحد في حال توافر شروط استحقاق التعويض لدى
كل من الوالدين
وحيث انه في ما تقدم وفي ضوء وجوب القول بمبدأ المساواة في الحقوق
والواجبات اضحى التفسير المنطقي لاحكام قانون الضمان الاجتماعي هو وجوب
استفادة الوالدة المنتسبة الى صندوق الضمان الاجتماعي من التقديمات التي
تستحق عن اولادها طالما لم يتبين عدم انفاقها على هؤلاء الاولاد بالمعنى
المبسوط اعلاه لهذا الانفاق وطالما كان الوالد لا يستفيد من هذه
التقديمات
وحيث ان الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون او اخطأ في تطبيقه
او تفسيره اذ قضى بافادة المميز عليها من التعويضات العائلية ومن
تقديمات فرع المرض والامومة عن اولادها بعدما ثبت من ان زوجها لا يستفيد
من الضمان الاجتماعي واولاده خارج هذا الضمان
وحيث ان السببين الاول والثاني يكونان اذا مردودين لعدم الصحة
- مصير الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته راي الفقه والاجتهاد
-
حيث ان المميز ادلى تحت بند "ثالثا: في الاجتهاد والقانون
المقارن" تأييدا لطعنه بالقرار المميز
وحيث ان المادة 708 محاكمات مدنية اذ لحظت في فقرتها الاولى مخالفة
القانون كسبب للنقض لم تلحظ في اي من فقراتها مخالفة الاجتهاد او الراي
الفقهي او القوانين المقارنة ولا ترجيح اجتهاد او رأي فقهي على آخر سببا
للنقض وعلى هذا سار اجتهاد المحكمة العليا:
- تمييز مدني 23/12/93 - ن ق ص 1189
- تمييز مدني 6/7/71 العدل 1971 ص 632
وحيث يقتضي رد هذا السبب الثالث شكلا ومعه التمييز برمته اساسا