Court of Cassation, civil chamber 05/05/1994
تمييز مدني حكم رقم : 26 /1994
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 26/1994
- Date
- 05/05/1994
- President
- فيليب خيرالله
- Members
- خليل زين، مصطفى العوجي، حكمت هرموش، منح متري، جورج قاصوف
- Source
- Lebanese University
- شروط مداعاة الدولة عن اعمال القضاة
-
حيث ان دعوى
المسؤولية المنشأة بموجب المادة 741 م م هي في الاحوال الواردة في
البنود 2 و3 و4 من هذه المادة طريق طعن غير عادية بالاحكام كما هو واضح
من نص المادة 630 م م ومن موقع هذه المراجعة في قانون اصول المحاكمات
المدنية في القسم الرابع من الفصل الثالث (طرق الطعن غير العادية) من
الباب السادس (طرق الطعن بالاحكام)
وحيث من ناحية ثانية ان طريق المراجعة هذه ليست فقط غير عادية بل هي
استثنائية جدا بدليل ان الشروع بالمحاكمة فيها غير ممكن قبل التأكد
بادىء ذي بدء من جدية اسبابها والا رفضت قبل اي بحث او مناقشة في
موضوعها وحتى قبل تبليغها الى الاخصام كما ان من يخسرها حتى في الشكل
يقضي عليه حكما بالتعويض (المادة 750/م م ومرد كل ذلك الى انها تخرج عن
طرق الطعن التسلسلية المعروفة وتبنى على اسباب تمس بسمعة القاضي وكرامته
وحيث من ناحية ثالثة ان التظلم من القاضي ليس في دعوى المسؤولية المبحوث
بها هدفا بحد ذاته بل ان الهدف الذي ترمي اليه هو ابطال الحكم المشكو
منه وتعويض المدعي عن الضرر المسبب له (المادة 754/ م م)
فلا تكون هذه الدعوى مفتوحة امام المدعي للاقتصاص من القاضي او لتأديبه
او للتشهير به ولا تصح مثل هذه الاغراض حجة للقول بوجوب قبول الدعوى
المراجعة في كل من درجات المحاكمة وفي كل اطوارها ومن اجل ان لا يبقى اي
قاض بمنأى عنها
وحيث من ناحية رابعة ان المادة 613 م م تنص على انه لا يجوز طلب ابطال
الحكم الا باستعمال طرق الطعن المعنية في القانون وهذه الطرق على نوعين
عادية وغير عادية (المادة 630/م م وان طرق الطعن العادية الاعتراض
والاستئناف توصل الى الغاء او ابطال الحكم فتنص المادة 631 م م على ان
الاعتراض طعن يرمي الى رجوع المحكمة عن حكم صادر عنها بالصورة الغيابية
ولنص المادة 638 م م على ان الاستئناف طعن يقدم الى محكمة الدرجة
الثانية بقصد ابطال او تعديل حكم صادر عن محكمة الدرجة الاولى
وان من طرق الطعن غير العادية طريق تسلسلية هي التمييز وهي ترمي الى نقض
القرار بسبب مخالفته القواعد القانونية (المادة 703/م م)
وحيث ان القانون الذي اوجد طرقا تسلسلية للطعن بالاحكام لم ينشىء بالوجه
الاكيد طريقا اخر غير عادي واستثنائي يسير متزامنا معها وبموازاتها
ويؤدي الى ذات النتيجة بحيث يكون الحكم الابتدائي قابلا الاعتراض
والاستئناف والقرار الاستئنافي قابلا للتمييز ويكون كل منهما قابلا بذات
الوقت لدعوى مساءلة الدولة
وحيث انه لا يخفى ما يؤدي اليه هذا التوازي والتقاطع بين المراجعات من
ارباك للعمل القضائي لدرجة تعطيله ومن تأخير للفصل بالدعاوى فضلا عن
احتمالات التناقض في الاحكام التي قد تصدر في المراجعات المتوازية
وحيث انه من هنا وبحسب المسار الطبيعي والمنطقي للامور ساد الاتجاه بعدم
امكانية اللجوء الى الطرق غير العادية للمراجعات ما لم تستنفد الطرق
العادية وباولى حجة عدم امكانية اللجوء الى الطريقة غير العادية
والاستثنائية جدا بمداعاة الدولة عن اعمال قضاتها ما لم تستنفد طرق
الطعن العادية وغير العادية التسلسلية
بذات المعنى
- تمييز هيئة عامة- قرار 5 تاريخ 10/05/1967 دعوى جمال/الدولة والقاضي
شمعون مجموعة باز ص 131
- تمييز هيئة عامة قرار 41/93 تاريخ 08/07/1993 دعوى راهبات
الوردية/الدكتور ايلي حداد
- وقرار رقم 19/1994 تاريخ 14/04/1994 دعوى شركة السلام للتأمين/شركة
غودلس وعيدي شميس
حيث ان دعوى مسؤولية الدولة هي دعوى تعويضية ولا بد من توفر عنصر الضرر
المبرر لها والمتمثل بالحكم الخاطيء خطأ واضحا لا يختلف عليه اثنان
مرتدا الى خطأ جسيم ارتكبه القاضي في عمله باهماله الفاضح لواجباته
المهنية او جهله المطبق للقانون
وحيث طالما ان القانون قد نص على مراجعات نظامية وتسلسلية لاصلاح
الاخطاء في الاحكام مهما كان سببها فلا يمكن مساءلة الدولة عن اعمال
قضاتها بسبب هذه الاخطاء في احكامهم مهما كان مرد هذه الاخطاء ما لم
تستنفد المراجعات النظامية المعتادة لاصلاح هذه الاخطاء اذ لا يتحقق
الضرر الفعلي والاكيد المرتب للمسؤولية ما لم تكن خسارة الشاكي دعواه قد
باتت نهائية بسبب حكم خاطيء ناتج خطأه عن خطأ جسيم ارتكبه القاضي ولا
يتحقق هذا الشرط الا عندما يكون الحكم غير ممكن اصلاحه بالطرق القانونية
المعتادة
وحيث انه على اساس كل ما تقدم لا يكون الحكم الصادر في الدرجة الاولى
مما يقبل المراجعة المتمثلة بدعوى مسؤولية الدولة عن اعمال قضاتها