Rulings

State Council 20/04/1955

شورى حكم رقم : 296 /1955

Court
شورى
Number
296/1955
Date
20/04/1955
President
جورج صوراتي
Members
زهار، عويدات
Source
Lebanese University

- الطعن بقرار ديوان المحاسبة الاداري الذي له القوة التنفيذية لتجاوزه حد السلطة والمتعلق بحفظ الوظيفة للوزير المعني في الملاك الذي كان فيه قبل توليه الوزارة

-

1- في صفة القرار المطعون فيه: حيث ان المادة 3 المرسوم الاشتراعي رقم 9 تاريخ 21 تشرين ثاني سنة 1952 الذي صدر في ظله القرار المطعون فيه تنص ان رقابة ديوان المحاسبة ذات صفتين "مسبقة ومؤخرة وان الرقابة نوعان" قضائية وادارية. وحيث ان المادة 34 تقضي بان ديوان المحاسبة يمارس صلاحياته في الرقابة المسبقة والرقابة المؤخرة الادارية بوصفه محكمة وتتألف من رئيس ومستشارين. وحيث ان المادة 36 تحدد نوع القرارات التي يصدرها في كل هذه الحالات فتنص ان الديوان يصدر قرارات ادارية بوصفه مجلسا وهي تتعلق كما جاء بالمادة 34 بالرقابة المؤخرة الادارية ويصدر قرارات قضائية بوصفه محكمة وهي تختص بالرقابة المؤخرة القضائية واما القرارات القضائية فهي بمقتى المادة 38 مؤقتة او نهائية. وحيث ان المادة 45 قد اجازت الاعتراض لدى مجلس الشورى على القرارات القضائية النهائية وحدها بداعي مخالفة القانون او عدم الصلاحية او تجاوز السلطة او مخالفة اصول المحاكمة. وحيث ان صلاحية مجلس الشورى في هذا الموضوع تختلف عن صلاحيته العادية المقررة في قانون المجلس والتي تتعلق بقضاء الابطال والقضاء الشامل لان المادة 46 من قانون ديوان المحاسبة تقضي بانه في حالة قبول الاعتراض اساسا على القرار النهائي المعترض عليه يعيد المجلس القرار المطعون فيه الى الديوان الذي يتوجب عليه ان يتقيد بقرار المجلس فيما يتعلق بالنقاط القانونية وان يصحح معاملاته على اساسه. وحيث انه على ضوء هذا الوضع القانوني يمكن تحديد صفة القرار المطعون فيه النتائج التي تترتب على الطعن. وحيث ان ديوان المحاسبة قد مارس بقراره هذا صلاحيته في الرقابة المؤخرة بالنسبة للمرسوم الذي يقضي باعتباره باطلا لان هذا المرسوم كان قد وقع ونشر ونفذ من جانب وزارة المالية دون ان يعرض على الرقابة المسبقة. وحيث انه يقتضي تحديد نوع الرقابة المؤخرة التي مارسها ديوان المحاسبة بشأنه اذا كانت قضائية او ادارية. وحيث ان هذا القرار لا ينطبق على صفة القرارات القضائية النهائية التي يصدرها الديوان في ممارسة رقابته المؤخرة من جهة لانه لم يتبع بشأنه اصول المحاكمة الوجاهية القائمة على القرار الموقت الذي يجب ان يسبق القرار النهائي واستماع المسؤول في دفاعه بالاستناد الى المادتين 39 و40 من قانون ديوان المحاسبة ومن جهة ثانية لان القرار القضائي النهائي يتعلق بالمعاملات الحسابية اذ يجب ان يبين فيه بمقتضى المادة 41 ان الموظف بريء الذمة او مسلف او مشغول الذمة وفي الحالتين الاولى والثانية بأمر الديوان اذا الموظف قد انقطع عن الوظيفة بشطب الدفوعات والقيود التأمينية الموضوعة على امواله وفي الحالة الثالثة يحكم الديوان عليه بتسديد القيمة الداخلة في ذمته. وحيث انه اذا لم يكن قرارا قضائيا يتعلق بالرقابة المؤخرة القضائية فانه يبقى قرارا اداريا اتخذه الديوان بوصفه هيئة ادارية في شأن من شؤون الرقابة المؤخرة بالاستناد الى المادتين 34 و36 . وحيث انه بالاضافة الى هذه الصفات الناشئة عن كونه قرارا اداريا صادرا عن المجلس بوصفه هيئة ادارية فان القرار المطعون فيه يخرج عن نطاق القرارات الادارية التي تكتفي بابداء الرأي او الطلب مما يجعلها غير نافذة وبالتالي غير قابلة للطعن. اذ ان هذا القرار الذي يقضي بالابطال وبتكليف الوزارة برد المحسومات التقاعدية هو من القرارات الادارية التي لها قوة التنفيذ ومن شأنها الحاق الضرر. وحيث ان توفر هذه الصفات بالقرار المطعون فيه يجعله قابلا للطعن لدى هذا المجلس بسبب تجاوز حد السلطة وفقا للمادة 52 وما يليها من قانون مجلس الشورى.

- الطعن بقرار ديوان المحاسبة لتجاوزه عدم الصلاحية والمتعلق بابطاله للمعاملة الادارية لعدم عرضها على الرقابة المسبقة.

-

حيث ان المرسوم رقم 2185 تاريخ 24 حزيران سنة 1952 يقضي بالاستناد الى المادة 173 من المرسوم الاشتراعي رقم 13 تاريخ 7 كانون الثاني سنة 1953 بالاحتفاظ للسيد جورج حكيم بوظيفته في ملاك وزارة الخارجية والمغتربين بذات الصفة والاوضاع التي كان فيها عند تسلمه منصبه في الوزارة 30 ايلول سنة 1952 . وحيث ان ديوان المحاسبة استند الى عدم عرض هذا المرسوم على رقابته المسبقة لاصدار قراره المطعون فيه باعتبار المرسوم باطلا عملا باحكام المادة 4 من قانون الديوان وبتكليف وزارة المالية برد المحسومات التقاعدية التي استوفتها من السيد جورج حكيم. وحيث انه ليس في المادة الرابعة التي يستند اليها القرار المطعون فيه ولا في اي نص من قانون ديوان المحاسبة ما يعطي الديوان صلاحية الحكم ببطلان المعاملات بسبب عدم عرضها على الرقابة المسبقة لان قضاء الابطال المتعلق بالقرارات الادارية والمراسيم النافذة منوط بمجلس شورى الدولة وحده. وحيث انه لذلك يكون القرار المطعون فيه مشوبا بتجاوز حد السلطة وبالتالي مستوجبا الابطال.