Court of Cassation, criminal chamber 28/12/1999
تمييز جزائي حكم رقم : 165 /1999
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 165/1999
- Date
- 28/12/1999
- President
- رالف الرياشي
- Members
- عالية، عميش
- Source
- Lebanese University
- في عناصر جريمة القتل قصدا
-
حيث انه من الثابت بالوقائع المعروضة والمؤيدة بالادلة السابق بيانها ان المتهم احمد شحادة اقدم على قتل المغدور يوسف هسي باطلاق النار عليه وقد سبق ذلك تصميمه وتحضيره لهذا الامر بعد ان كمن له امام المطعم وذهب لاحضار السلاح ثم استدرجه الى الدغل حيث قضى عليه مزهقا روحه. وحيث انه لا يتبين من الاوراق ما يفيد بصورة مقنعة ان عملية القتل هذه كانت تمهيدا لجناية او جنحة او تسهيلا او تنفيذا او لقرار الفاعلين وقد جاءت سرقة الاموال التي كانت بحوزة المغدور بعد انفاذ عملية القتل التي لم يكن الهدف منها حصول هذه السرقة لا سيما وان المتهم لم يعلم بوجود هذه الاموال الا بعد ان انهى جرم القتل الذي اقدم عليه وبالتالي فلا تكون عناصر البند (2) من المادة 549 عقوبات متوافرة بحقه. وحيث ان فعل المتهم احمد شحادة لجهة قتله المغدور يوسف هسي عن سابق تصور وتصميم يؤلف جرم القتل قصدا المرتكب عمدا وينطبق على الجناية المنصوص عليها في المادة 549 (بندا) من قانون العقوبات.
- امكانية اعتبار جرم السرقة مستقلا عن جريمة القتل
-
حيث انه من الثابت ان المتهم احمد شحادة وبعد ان قتل المغدور يوسف هسي ادرك ان بحوزة هذا الاخير مالا يحتفظ به في صندوق السيارة وقد اعلمه بذلك حسين سعد فاستولى عليه فلا تكون السرقة المذكورة دافعا للقتل او لها صلة به مما يجعلها جرما مستقلا عنه فلا ينطبق عليها الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة 640 من قانون العقوبات وحيث انه فعل المتهم احمد شحادة لجهة اخذه مال المغدور من صندوق السيارة دون وجه حق بقصد التملك يؤلف الجنحة المنصوص عليها في المادة 635 من قانون العقوبات والمعاقب عليها في المادة 636 منه وحيث ان هذه السرقة تمت بفعل المتهم احمد شحادة والمحكوم غيابيا حسين سعد فينطبق عليها السبب المشدد المنصوص عليه في المادة 636 (بند 5) معطوفة على المادة 257 من قانون العقوبات.
- في عقوبة نقل وحيازة سلاح حربي غير مرخص واستعماله
-
حيث انه من الثابت ان المتهم احمد شحادة اقدم على حمل وحيازة مسدس حربي دون ترخيص استعمله لقتل المغدور يوسف هسي. وحيث انه ولئن كان هذا الجرم معاقب عليه بمقتضى المادة 72 من قانون الاسلحة فقرتها الثالثة بعقوبة تقل عن الثلاث سنوات وهو مرتكب خارج الاراضي اللبنانية فلا تنطبق عليه احكام المادة 24 من قانون العقوبات انما المادة 20 منه كون هذا الجرم معاقب عليه ايضا في دولة شاطىء العاج مكان ارتكابه كما هو مبين من قرار الهيئة الاتهامية هناك والذي ولئن انتهى الى منع المحاكمة لعدم كفاية الدليل الا انه تضمن ما يفيد ان هذا الجرم هو موضوع معاقبة في القانون العاجي. وحيث جرم حمل السلاح واستعماله المرتكب من المتهم احمد شحادة قد تحقق خلال العام 1990 الا ان فاعله لا يستفيد في ما يتعلق به من احكام المادة الثانية /2/ هـ من قانون العفو العام رقم 84 تاريخ 1991/03/28 لعدم تسليم الفاعل لهذا السلاح في المهلة المقررة بموجب القانون المذكور. وحيث ان فعل المتهم احمد شحادة نقل وحيازة المسدس الحربي غير المرخص واستعماله يؤلف الجنحة المنصوص عليها في المادة 72 فقرتها الثالثة من قانون الاسلحة والذخائر.
- مدى استفادة المتهم بجرمي القتل والسرقة المرتكبين بتاريخ سابق لقانون العفو العام عن احكامه
-
حيث ان جرمي القتل والسرقة المرتكبين من المتهم احمد شحادة قد تحققا بتاريخ سابق لقانون العفو العام رقم 84/91 فيستفيد المتهم من تخفيض العقوبة وفقا لاحكام المادة الرابعة من القانون المذكور دون ان يحول ذلك من افادته من الاسباب التخفيفية المنصوص عليها في المادة 253 و254 عقوبات لسبب تاريخ حصول الجرم المتحقق سنة 1990 وظروفه وقد تم توقيف المتهم في ابيدجيان اثناء التحقيق معه بهذا الجرم.
- في اصول تحديد التعويض للمدعي الشخصية عن الضرر اللاحق به من جراء جريمة القتل قصدا
-
حيث ان نهى سليم نشار والدة المغدور يوسف هسي قد اتخذت صفة الادعاء الشخصي في الدعوى وطلبت الحكم لها على المتهم احمد شحادة بتعويض لا يقل عن المبلغ المقضي به بموجب قرار محكمة جنايات الجنوب المنقوض وقدره خمسين مليون ليرة لبنانية وحيث ان المدعية الشخصية لم تبين عناصر الضرر المادي الذي لحق بها بنتيجة مقتل ابنها المغدور يوسف هسي الا انه يصح القول بتحقق ضرر معنوي لها نتيجة هذا الامر متمثل بفقدانها لولدها وهو في مقتبل العمر وللالم الذي لحق بها من جراء ذلك. وحيث ان المحكمة ترى تحديد التعويض عن هذا الضرر المعنوي بما مقداره خمسون مليون ليرة لبنانية يلزم المتهم احمد شحادة بدفعه لها. وحيث انه وخلافا لما انتهى اليه قرار محكمة الجنايات في الجنوب لجهة الحكم على المتهم احمد شحادة بفائدة هذا المبلغ القانونية من تاريخ التبليغ الى تاريخ الدفع الفعلي فان الحكم بهذه الفائدة لا يدخل في اختصاص المحكمة الجزائية كون هذه الفائدة هي بمثابة تعويض عن التأخير في تنفيذ الحكم لجهة التعويضات الشخصية وبالتالي فهي لا تكون منبعثة عن الجرم فلا يعود لهذه المحكمة صلاحية القضاء بها.