Judicial Council 12/06/2015
المجلس العدلي حكم رقم : 17 /2015
- Court
- المجلس العدلي
- Number
- 17/2015
- Date
- 12/06/2015
- President
- جوزف سماحة
- Members
- علاوي، سعد، فواز، خداج
- Source
- Lebanese University
رد المجلس العدلي طلب ابطال التحقيقات الاولية لعدم قانونيته، اذ ان موضوع بطلان اجراء من اجراءات التحقيق هو من الدفوع الشكلية المحددة في المادة 73 اصول المحاكمات الجزائية، اما المرجع الواجب الادلاء امامه بهذا البطلان فهو قاضي التحقيق. وبعد صدور قرار الاتهام، تصبح كل الادلة والقرائن والوقائع الجرمية المساقة ضد المتهمين، موضوع بحث وتقويم امام محكمة الاساس اذ يعود لقضاة الاساس اعتماد ما يقتنعون بصحته من نتائج تلك التحقيقات، وذلك عملا بمبدأ حرية الاثبات في الحقل الجزائي المكرس في المادة 179 اصول المحاكمات الجزائية.
رأى المجلس العدلي ان ثمة ادلة كافية لاثبات صحة انتماء المتهمين الاول والثاني الى تنظيم ارهابي، ولاشتراكهما في اشتباكات اسفرت عن استشهاد وجرح عدد من عناصر القوى الامنية، فجرما بالجناية المنصوص عليها في المادة 4 معطوفة على المادة 2 وفي المادة 6 من قانون 11/1/1958، مع الاشارة الى انه بالاضافة الى انطباق هذه الافعال على الجناية المنصوص عليها في المادة 2 من القانون الصادر في 11/1/1958، فانها تقع ايضا تحت طائلة احكام المادة 335 عقوبات، الا ان القانون الصادر في 11/1/1958 يعتبر نصا خاصا بالمقارنة مع قانون العقوبات العام، فتكون له الاولوية في التطبيق عملا بالمبدأ المكرس في المادة 181 فقرة 2 عقوبات.
ادين المتهمان بجنحة المادة 72 اسلحة لاقدامهما على حيازة ونقل اسلحة حربية بدون ترخيص.
اعترف المتهم الثالث بانتسابه الى التنظيم الارهابي موضوع الدعوى، وبانه تابع دورات تدريب على مختلف انواع الاسلحة وانه كان من بين الذين اقتحموا مواقع الجيش، واعترف بانه اطلق النار على عناصر الجيش اللبناني واقتحم مع آخرين موقع للجيش وسيطروا عليه بعد قتل جميع العسكريين الذين كانوا فيه، كما اعترف بانه اطلق ثلاثة صواريخ على موقع آخر للجيش محققا اصابتين مباشرتين نتح عنهما قتلى وجرحى من العسكريين.
اعترف المتهم الرابع بانه دخل لبنان خلسة وانتسب الى تنظيم ارهابي بهدف التدرب على السلاح، وشارك في نصب الكمائن ضد الجيش اللبناني معتمدا على اعمال القنص التي كان يقوم بها العديد من العناصر الذين قتلوا، كما افاد بمشاركته في اطلاق النار على الجيش اللبناني والتصدي لعناصره، فجرم المتهمان الثالث والرابع بالجنايات المنصوص عليها في كل من المواد 4 معطوفة على 2 و6 من قانون 11/1/1958، و549 و549 معطوفة على المادة 201 عقوبات، وادينا بالجنحة المنصوص عليها في المادة 72 اسلحة.
لم يبرز المتهم الخامس حتى تاريخ صدور الحكم ما يثبت انه كان قاصرا عندما حصلت الوقائع الجرمية المنسوبة اليه، فاقتضى رد دفاعه لجهة اعتباره قاصرا وتطبيق احكام القانون رقم 422/2002 عليه.
جرم المتهمان الخامس والسادس بالجنايات المنصوص عليها في كل من المواد 4 معطوفة على 2 و6 من قانون 11/1/1958، و549 و549 معطوفة على المادة 201 عقوبات، وادينا بجنحة المادة 72 اسلحة بعدما اعترفا بانتمائهما الى التنظيم الارهابي وبالاشتراك معه في الاعمال الحربية ضد الجيش اللبناني.
لم تتوافر في التحقيقات ادلة كافية لاثبات حيازة المتهمين اسلحة من الفئة الخامسة او متفجرات، فاعلنت براءتهم من الجنحتين المنصوص عليهما في المادتين 73 و76 اسلحة.
لم يثبت ان هدف تلك المجموعات الارهابية كان الحاق الاضرار المادية قصدا في الممتلكات العامة والخاصة، فلا تكون عناصر المادتين 732 و733 عقوبات متوافرة، فابطلت التعقبات عنهم لهذه الناحية.
حرم بعض المتهمين من الحق في حمل السلاح لمدى الحياة عملا بالمادتين 96 و97 عقوبات.
قررت المحكمة طرد المتهمين غير اللبنانيين من لبنان نهائيا بعد تنفيذ عقوباتهم، ومنعهم مؤبدا من دخول الاراضي اللبنانية عملا بالمادة 88 عقوبات.
بما له من حق في التقدير وفي ضوء مبدأ فردية العقوبة، قرر المجلس العدلي افادة المتهمين من المادة 253 عقوبات، وادغام عقوبات الجرائم عملا بالمادة 205 عقوبات نظرا للاجتماع المادي للجرائم.