Court of Cassation, civil chamber 26/02/1998
تمييز مدني حكم رقم : 18 /1998
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 18/1998
- Date
- 26/02/1998
- President
- سامي عون
- Members
- خليل، عواد
- Source
- Lebanese University
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون بعدم ابلاغ المميز الموعد الجديد لصدور الحكم
-
وبما ان عدم تبلغ الموعد الجديد من
الخصوم لتفهيم الحكم ولو تم التبليغ شفاهة في بعض الاحيان لا يؤلف صيغة
جوهرية متعلقة بالنظام العام ولا يؤدي الى البطلان وان هذا الاجراء
الشكلي لم يؤثر على حقوق الدفاع في القضية الحاضرة طالما ان كلا من
الخصوم مارس حقه في الدفاع وادلى بأقواله ومطالبه فضلا عن ذلك ان كلا من
المميزين لم يثبت وقوع ضرر له من جراء هذا العيب وفقا لما نصت عليه
المادة 59 أم م. فيكون الادلاء بهذا السبب بالاستناد لما تقدم مردودا.
- اصول الادلاء بوسائل الاثبات وبالدفوع والمطالب امام المحكمة
-
وبما ان المادة 66 أم م معطوفة على المادة 133 أم م اوجبت على
المدعى عليه الذي يتذرع باي دفع ان يدلي في وقت واحد بجميع وسائل
الاثبات التي يتمسك بها ويتقدم بدفاعه ومطاليبه في الموضوع على وجه
الاستطراد الامر الذي لم يتقيد به المميزان لهذه الجهة بل تشبث كل منهما
بطلب الرجوع عن القرار التمهيدي المذكور ليس الا مما حدا بمحكمة
الاستئناف على ضوء الاوراق المتوافرة في الملف الى اصدار قرارها النهائي
معللة بالقول: انه تعذر عليها تنفيذ القرار التمهيدي بكامل بنوده لاسباب
فصلتهما بشكل واضح واكتفت بما نفذ من بنود القرار التمهيدي بعد ان توصلت
الى قناعته بوجوب فصل الدعوى في ضوء: " الدفوع والدفاعات والوسائل
والمعطيات والوقائع" مستندة بذلك الى سلطتها المطلقة في تقدير القوة
الثبوتية التي منحها اياها القانون فهي:
عندما قررت الاستجواب كما ورد في احد بنود القرار التمهيدي تستطيع ان
ترجع عن قرارها هذا اذا وجدت الاستجواب غير مجد وان في اوراق الدعوى ما
يكفي لاقتناعها بالفصل فيها وهذا ما اكدته المادة 137 أم م.
وعندما اصدرت قرارها النهائي في الموضوع استندت على الادلة المتوافرة
لديها دون اللجوء الى الاستجواب المطلوب مما يفيد ضمنا ان الاستجواب
اضحى بدون فائدة.
وبما ان ما يدلي به المميزان ان بقولهما انه كان من المتوجب:" اما
الرجوع عن القرار التمهيدي واما تكليف الخصوم بتنفيذ القرارين
المذكورين" هو قول لا ينطبق على واقع الامور لان محكمة الموضوع هي
المرجع الصالح لتقرير الاستجواب والرجوع عنه واما القول بتكليف الخصوم
بالتنفيذ فقد كلفت محكمة الاستئناف في خاتمة قرارها التمهيدي بتنفيذ كل
فريق لما كلف به في مهلة شهرين, كل ذلك يندرج ضمن مسألة واقعية وليست
مسألة قانونية ولا تخضع به في مهلة شهرين كل ذلك يندرج ضمن مسألة واقعية
وليس مسألة قانونية ولا تخضع بالتالي لرقابة محكمة التمييز.
- الطعن بالقرار الاستئنافي لفقدان التعليل وتشويه المستندات
-
وبما ان التشويه كما نصت المادة 708 فقرتها 7 يحصل بذكر وقائع خلافا
لما وردت عليه فيها او بمناقضته المعنى الواضح والصريح لنصوصها وهذا
التعريف ينصرف الى الوقائع المادية والاعمال القانونية الثابتة في
المستندات.
وبما ان الوقائع التي اوردها القرار المطعون فيه وتفسير المستندات قد
جرى بمقتضى سلطان المحكمة المطلق كما لها ان تتحرى النية الحقيقية
للفرقاء وان تستخلص هذه النية من خلال صراحة نصوص المستندات دون ان يكون
لمحكمة التمييز مجال الرقابة عليها في هذا الصدد اذ ان رقابة محكمة
التمييز تنحصر فقط في الوصف القانوني المعطى لهذه الوقائع وليس في
استثباتها اوتفسير نية الفرقاء من خلالها وهذا لا يشكل مخالفة لاحكام
المادة 708 فقرة 7 المتذرع بها مما يجعل طلب النقض لهذه الجهة مردودا.
- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفة القرار التمهيدي للقانون
-
وبما ان القرار التمهيدي قصد من خلال طرح الاسئلة على الفرقاء
وتكليفهم باثبات ما كلفوا به وتعيين خبيرين هو التحري عن الواقعات بدون
ان يقرر شيئا في الاساس او في القانون فهو لم يبحث في موضوع الموجبات
المترتبة على الشاري تجاه البائع ام في الموجبات المترتبة على البائع
تجاه الشاري والنتائج القانونية لكل منها كما ان القرار المذكور لم
يتناول وصف العقد وحقيقته وماهيته وعناصره مع الاشارة ان القرار
التمهيدي لا تكون له حجية القضية المحكوم بها بالنسبة لاصل النزاع بل هو
قرار يتناول احد تدابير التحقيق او الاثبات (المادة 554 أم م) وهو حق
اجازة القانون للقاضي الناظر في موضع الدعوى وان ما يدلي به المميزان
بان القرار التمهيدي خالف المواد 217 و254 و302 أم م هو في غير محله
ومستوجب الرد.