Court of Cassation, civil chamber 20/01/1998
تمييز مدني حكم رقم : 6 /1998
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 6/1998
- Date
- 20/01/1998
- President
- طارق زيادة
- Members
- عبدالله، كرم
- Source
- Lebanese University
- شروط تمييز الاحكام الصادرة في دعاوى الشفعة لناحية قيمة الدعوى
-
وحيث يقتضي البحث بالنصاب الواجب لقابلية الدعوى للتمييز
وحيث ان فرض الرسم المقطوع لدعاوى الشفعة بموجب قانون الرسوم القضائية
لا يجعل هذه الدعوى غير مقدرة القيمة لان القواعد المختصة بتقدير قيمة
الدعوى واردة في قانون اصول المحاكمات المدنية وهي مستقلة عن القواعد
المختصة بالرسوم ولا تخضع لهذه القواعد
وحيث ان المادة 709 المعدلة بقانون 20/6/1996 من قانون اصول المحاكمات
المدنية تنص على انه لا يجوز الطعن بطريق النقض في القرارات الصادرة
بالقضايا التي لا تزيد فيها قيمة المدعى به عن ستة ملايين ليرة لبنانية
وتضيف الفقرة الثانية بانه يعتد بقيمة المتنازع عليه بتاريخ تقديم
التمييز كما تضيف الفقرة الاخيرة بانه تسرى احكام الفقرة الثانية من هذه
المادة على الدعاوى العالقة ويعمل بها فور نشر هذا القانون
- الشروط الشكلية لقبول الاستحضار الاستئنافي لناحية عدم ذكر اسم المحكمة
-
وحيث فضلا عن ذلك فقد سار الرأي على ان محكمة التمييز لا
ترد التمييز شكلا متى كان اسم محكمة الاستئناف معلوما بوجه كاف من اوراق
الدعوى وصورة القرار المرفق بالاستدعاء
وحيث قياسا على ذلك فان احتواء الاستحضار الاستئنافي معلومات كافية عن
اسم محكمة الدرجة الاولى وتاريخ صدور الحكم الابتدائي من خلال نص
الاستحضار ومن خلال صورة الحكم المرفقة ربطا بالاستحضار لا يؤدي الى رد
الاستئناف في الشكل وبالتالي لا يكون القرار المطعون فيه قد خالف المادة
655 محاكمات مدنية فيقتضي رد السبب التمييزي المشار اليه
- مخالفة القانون بعدم تضمين القرار الاستئنافي لاقوال المتخاصمين واسباب الدفاع والدفوع المتعلقة بدعوى الشفعة
-
عن سبب
مخالفة احكام البندين 9 و10 والفقرة قبل الاخيرة من المادة 537 محاكمات
مدنية.
حيث ان القرار المطعون فيه اورد بشكل واف خلاصة لما قدمه المستأنف عليه
مستدعي النقض من طلبات واسباب لها واسباب دفاع ودفوع كما اورد خلاصة لما
استند اليه من الادلة والحجج القانونية وذلك في الفقرة المخصصة من
القرار التي ورد فيها ان وكيل المستأنف عليه قدم بتاريخ 30/6/1992 لائحة
جوابية اولى وقد ورد في القرار خلاصة لما تضمنته هذه اللائحة من يحقق
بمدى حق المدعي المستأنف عليه بممارسة الشفعة فيما يتعلق بالعقار 104
مجدليا كما اورد القرار المطعون فيه في مكان اخر خلاصة لبحث هذه المسألة
بما حوته اللائحة الثانية المقدمة من المدعي المستأنف عليه بتاريخ
11/3/1993 حول العقار المشار اليه 104 مجدليا
وحيث ان ما اورده المستأنف عليه اي طالب النقض من بحث في لائحتيه
الاستئنافيتين لجهة العقار 104 مجدليا يندرج ضمن وسائل الدفاع والحجج
المؤيدة لها ولا يشكل بمفهوم المادتين 52 و62 من قانون اصول المحاكمات
المدنية
وحيث ان القرار المطعون فيه بحث بوسائل الدفاع بعد استخراج المسألة
القانونية المراد حلها ولا يترتب عليه اي على القرار الرد على حجة
قانونية
- مصير دعوى الشفعة بعد بيع الحصص الشائعة التى ارتكزت اليها دعوى الشفعة
-
وحيث ان المسألة التي طرحها المميز المستأنف عليه من خلال
بحثه بالعقار 104 مجدليا في لائحتيه الاستئنافيتين اعلاه تتلخص حسب
دفاعه بان اقدامه على اقامة دعوى الشفعة بتاريخ 10/3/1973 مستوفية
شروطها وتسجيلها في السجل العقاري على نحو ما تنص عليه المادة 9 من
القرار 188 ينشىء له حقا مكتسبا بتملك المشفوع مهما تبدلت الاحول
والظروف لاحقا وان اقدامه فيما بعد على بيع حصته بيعا بالاسترداد يبقى
على حقه بالشفعة قائما لان حق الشفعة هو حق عيني يعود مفعوله في حال
الحكم به الى تاريخ التسجيل في السجل العقاري وليس الى تاريخ انبرام
الحكم
وحيث ان القرار المطعون فيه اورد هذه المسألة واجاب عليه بقوله: ان
الشفعة هي رخصة اجازها واولاها القانون للمالك الشريك والجار غايتها
ومصدرها دفع ادنى الدخيل والجار وهي ليست حقا عينيا ولا شخصيا بل هي
مصدر وسبب لكسب الملكية وبالتالي فانه يجب ان يظل سبب الشفعة قائما الى
وقت تمام الاخذ بها فلا يكفي لجواز الشفعة ان يتوفر للشفيع سببها وقت
صدور البيع للمشفوع به ووقت تقديم الدعوى بل لا بد ان يظل هذا السبب
قائما ومتحققا الى ان يتم الاخذ بالشفعة بحكم نهائي مبرم او باتفاق
الفرقاء المعنيين: كذلك اورد القرار المطعون فيه في معرض جوابه على
المسألة قوله: فاذا تصرف الشفيع في الحق الذي يستند اليه في طلبه قبل
تمام الاخذ بالشفعة سقط حقه في الشفعة لزوال سببها. وان هو تصرف في جزء
من ذلك الحق فانه يكون قد قبل شراكة الدخيل وبالتالي خرج عن حدود الرخصة
التي اجازت له طلب الشفعة ويكون من شأن ذلك التصرف اعدام الغاية التي
اسند اليها المشترع رخصة الشفعة مما يؤدي في النتيجة الى عدم قبول طلب
الشفعة
وحيث ان القرار المطعون فيه بجوابه على هذه المسألة المطروحة يكون قد
تضمن حلا لهذه المسألة وبين الاسباب الملائمة لها دون الحاجة الى الرد
على كل حجة منفصلة ولا يكون بالتالي قد خالف الفقرات 9 و10 وما قبل
الاخيرة من المادة 537 محاكمات مدنية ويقتضي رد السبب التمييزي المثار
وحيث اضافة الى ذلك فان ما يثيره مستدعي النقض في هذا السبب لا يندرج في
اطار المطالب لان المطالب هي الغاية التي طلب المتقاضي الحكم بها وهي
تحدد بموضوعها وسببها ويقتضي رد السبب التمييزي المثار ايضا
وحيث في الحالة الحاضرة ان المستأنف عليها المميز ضدها اثارت مسألة
التنازل من طالب الشفعة الاساسي الى المميز والى غيره من المشترين عبر
صور المستندات المبرزة والتي تبين حصول التنازل ومن بينة تنازل ماجد
سمعان الى ابنه جورج سمعان فرتب القرار المطعون فيه القاعدة القانونية
على هذه الوقائع وهي ان ماجد سمعان كان باع من جورج سمعان الاسهم التي
يملكها وقت تقديم طلب الشفعة والتي كانت سببا للطلب المذكور وانه لم يعد
يملك فيها اية اسهم فيكون بتفرغه هذا قد افرغ طلب الشفعة من السبب ويكون
مؤدي ذلك سقوط حق طالب الشفعة المدعي اصلا ماجد سمعان مع ما يستتبع ذلك
من وجوب رد الدعوى
وحيث يبنى على ذلك ان القرار المطعون فيه استخرج السبب القانوني بتفسير
المادة 243 من القرار 3339 من الوقائع المعروضة من المستأنفة ولم يأت
القرار باسباب جدية من تلقائه فلم يخالف المادة 373 محاكمات مدنية
ويقتضي رد سبب النقض المثار
- الخطأ في تفسير وتطبيق القانون المتعلق باسقاط دعوى الشفعة وامكانية التنازل عنها
-
وحيث في الحالة الحاضرة ان المستأنف عليها
المميز ضدها اثارت مسألة التنازل من طالب الشفعة الاساسي الى المميز
والى غيره من المشترين عبر صور المستندات المبرزة والتي تبين حصول
التنازل ومن بينة تنازل ماجد سمعان الى ابنه جورج سمعان فرتب القرار
المطعون فيه القاعدة القانونية على هذه الوقائع وهي ان ماجد سمعان كان
باع من جورج سمعان الاسهم التي يملكها وقت تقديم طلب الشفعة والتي كانت
سببا للطلب المذكور وانه لم يعد يملك فيها اية اسهم فيكون بتفرغه هذا قد
افرغ طلب الشفعة من السبب ويكون مؤدي ذلك سقوط حق طالب الشفعة المدعي
اصلا ماجد سمعان مع ما يستتبع ذلك من وجوب رد الدعوى
وحيث يبني على ذلك ان القرار المطعون فيه استخرج السبب القانوني بتفسير
المادة 243 من القرار 3339 من الوقائع المعروضة من المستأنفة ولم يأت
القرار باسباب جدية من تلقائه فلم يخالف المادة 373 محاكمات مدنية
ويقتضي رد سبب النقض المثار
د= عن سبب اساءة تطبيق احكام المادة 243 من قانون الملكية العقارية
حيث من قراءة ما اورده المميز تحت هذا البند من استدعاء النقض يفهم من
عنوانه ان المستدعي يدلي بالخطأ في تطبيق احكام المادة 243 من القرار
3339 على الرغم من ان سياق البحث الذي اورده يفهم منه انه يقصد الخطأ في
تفسير المادة 243 ذاتها
وحيث ان الخطأ في تطبيق القانون يتحقق عندما تطبق محكمة الاستئناف قاعدة
قانونية على الوقائع التي استثبتتها خلاف القاعدة الصحيحة اما الخطأ في
تفسير القانون فيتحقق عندما يفسر القرار المطعون فيه القاعدة القانونية
على غير معناها الحقيقي
وحيث ان مستدعي النقض يعيب على القرار المطعون فيه انه فسر المادة 243
من القرار 3339 تفسيرا خاطئا عندما قال بعدم جواز التفرغ عن حق الشفعة
الى شخص اخر معتبر اي القرار ان هذا التفرغ يدخل ضمن تفرغ الشفيع عن
كامل حصته في العقار المشترك او عن جزء منها
وحيث ان مستدعي النقض يدلي بان التفسير الصحيح للمادة 243 اعلاه هو انه
لا يجوز التفرغ عن حق الشفعة مستقلا عن حق الملكية نظرا لارتباطه به
كنتيجة طبيعية له وانه اي مستدعي النقض لا يضيره في شيء تلقيه بعض ما
كان يملكه والده مدعي الشفعة في قسم من العقارات عن طريق البيع ما دام
التفرغ قد حصل بتاريخ لاحق لتسجيل اشارة دعوى الشفعة على الصحائف
العينية للعقارات وان متابعته لدعوى الشفعة كمشتر لبعض العقارات وكوريث
للمدعي ومتنازل به من باقي الورثة يجعله صالحا لمتابعة الدعوى عملا
بالتفسير الصحيح للمادة 243 والمادة 204 من قانون الملكية العقارية
وحيث بحثا بذلك ان المادة 243 من قانون الملكية العقارية تنص حصرا على
انتقال حق الشفعة عند وفاة صاحبه الى ورثته ولا تنص على حالات اخرى
لانتقال هذا الحق لا بل تمنع صراحة التفرغ عنه الى شخص اخر ومنع التفرغ
هذا يعني منع حصوله باية صيغة كانت مستقلا عن الملكية او تابعا لها اذ
من النافل التفريق بين حالتي التفرغ بدون او مع الملكية لان التفرغ بدون
الملكية يجعل نص المادة 243 بدون موضوع لان المتفرغ له بدون حق الملكية
يصبح طالبا للشفعة ومفتقدا لشرط اساسي لقبولها هو شرط كونه مالكا وذو
سند ملكية اسبق لتاريخ سند تملك المشفوع منه على نحو ما تنص عليه
المادتين 239 و242 من القرار 3339
وحيث ان القاعدة هي اعمال النص لا اهماله الامر الذي يتحتم معه تفسير
المادة 243 بان منع التفرغ يعني به المشترع اي تفرغ حاصل سواء مع حق
الملكية او بدونه
وحيث ان القرار المطعون فيه بذهابه الى القول بانه لا يجوز التفرغ عن حق
الشفعة لشخص اخر على ما نصت عليه صراحة المادة 243/3339 ويكون مؤدى ذلك
سقوط حق طالب الشفعة المدعي اصلا مع ما يستتبع ذلك من وجوب رد الدعوى عن
العقارات المذكورة لزوال سببها فان القرار يكون قد فسر المادة 243/3339
تفسيرا صحيحا وسبب النقض المثار مستوجبا الرد
وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان استثبتت ان المدعي الاساسي باع معظم
الاسهم في العقارات موضوع الشفعة ولم يحتفظ الا بنسبة ضئيلة منها وان
المستأنف عليه المميز فعل الشيء ذاته خلصت الى القول بان تصرف المدعي
هذا فضلا عن كونه قبل بشراكة الدخيل وافقد طلبه الشفعة الغرض الذي اسنده
الشارع اليه فانه في متابعته الدعوى باحتفاظه المؤقت باسهم قليلة يصبح
عاملا لمصلحة الغير وليس لمصلحته وبقصد المضاربة الامر الذي يفضي الى رد
دعوى الشفعة لمخالفتها غرضها الاساسي لا تكون اخطأت في تطبيق القاعدة
المتعلقة بالمضاربة بالشفعة لانه وان يكن قانون الشفعة لم ينص حرفيا على
المضاربة الا ان المرتكزات القانونية لحق الشفعة تمنع على طالبها ان
يمارسها بغير الغرض الاساسي الذي اعدت له والمستفاد من المادة 239 من
القرار 3339 طالما لم يصدر الحكم بالشفعة بعد فان خرج طالب الشفعة عن
هذا الغرض فباع اسهمه واحتفظ بقسم ضئيل منها لاستمرار شروط طلبها من
القضاء يكون قد افقد طلب الشفعة المرتكزات القانونية التي وجدت من اجلها
واصبح عاملا لحساب المتفرغ له وفق ما اسماه الاجتهاد بالمضاربة الممنوعة
كلما تعارضت مع غرض الشفعة القانوني كما تتحقق منه محكمة الاساس
وحيث ان القرار المطعون فيه بتطبيقه القاعدة القانونية على هذا النحو لا
يكون اخطأ في تطبيقها ويكون السبب المثار مستوجبا الرد
- شروط قبول الطلب الجديد استئنافا
-
وحيث ان استئناف المميز
عليها لم يكن محصورا بوجهة معينة بل هي طلبت في استحضارها قبول
الاستئناف في الشكل وفي الاساس فسخ الحكم ونشر الدعوى واجراء الكشف على
البنك للتثبت من الايداع وفي حال ثبوت انتفاء الايداع رد الدعوى وطلبت
استطرادا رد الدعوى بما خص حصة المستأنفة في العقار رقم 104 مجدليا لسبب
اخر غير انتفاء الايداع هو التنازل عن الملكية في العقار المشار اليه
وحيث بعد سير المحاكمة الاستئنافية اقدم المستأنف عليه على التنازل
مجددا عن حصصه في باقي العقارات وبصورة متتابعة فوسعت المستأنفة دائرة
مطالبها في لائحتها الاخيرة المقدمة اثناء جلسة المحاكمة بتاريخ
6/3/1995 التي اوردها القرار المميز وطلبت رد الدعوى بما خص حصتها في
العقارات الباقية كلها وطلبها هذا يستند الى ذات السبب القانوني المثار
في الاستحضار الاستئنافي بالنسبة للعقار 104 مجدليا
وحيث ان طلب المستأنفة رد الدعوى بالنسبة لحصتها في العقارات كلها استند
الى وقائع طرأت هي اقدام المستأنف عليه المميز على بيع حصصه في العقارات
وهي وقائع كانت غير معلومة في المحاكمة الابتدائية وان الطلب برد الدعوى
هو متفرغ عن الطلب الاصلي برد الدعوى ومن مقتضياته فيما خص الحصة في
العقار 104 المشار اليه
وحيث في هذه الحالة يكون الطلب الجديد مقبولا في الاستئناف وان اجابة
القرار الاستئنافي على هذه الطلبات الجديدة لا يكون قد قضى باكثر مما
طلب