Rulings

Court of Cassation, civil chamber 02/02/1960

تمييز مدني حكم رقم : 20 /1960

Court
تمييز مدني
Number
20/1960
Date
02/02/1960
President
بدري المعوشي
Members
الخوري، الصغير
Source
Lebanese University

- المفاعيل المترتبة على عدم توجيه تحفظات خطية للناقل البحري عند تضرر البضاعة

-

ادعت المميزة تحت هذا

السبب ان اصحاب البضاعة لم يبدوا اي تحفظ لدى استلامهم البضاعة فيفترض

بمقتضى المادة 215 من قانون التجارة البحرية انهم استلموها كما هي

واردة في وثيقة الشحن.

وحيث ان المادة 215 الآنفة الذكر توجب على مستلم البضاعة في حال

تضررها او هلاكها ان يوجه للناقل تحفظات خطية وقت التسلم على ابعد حد

ام في مهلة ثلاثة ايام من التسلم اذا كان الهلاك او الضرر غير ظاهرين

والا فيفترض انه تسلم البضائع كما هي مبينة في وثيقة الشحن حتى ثبوت

العكس ان عب ء الاثبات ينتقل في هذه الحالة من الناقل الى المستلم

فيتوجب على هذا الاخير ان يثبت ان البضاعة تضررت اثناء النقل البحري.

وحيث ان محكمة الاستئناف استثبتت حصول الضرر على ظهر الباخرة حريصا

اثناء سفرتها من بور سعيد الى بيروت وذلك باستنادها الى اقرار المميزة

والى تقرير مفوض العوار

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون والحالة هذه احسنت تطبيق احكام المادة

215 من قانون التجارة البحرية واستعملت حقها في تقدير قوة البينات

المقدمة اليها وحق التقدير هذا لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز.

- القوة الثبوتية لتقرير الربان غير المدقق من قبل المحكمة.

-

حيث ان المميزة تدلي بان محكمة الاستئناف

اغفلت بحث الدفع الذي اثارته استئنافا وهو ان تقرير الربان الذي

استندت اليه محكمة الاستئناف للقول بان السفينة صادفت اثناء سفرها

بحرا هائجا ادى الى تبلل البضاعة لم يجر تدقيقه وفاقا لاحكام المادة 125

من قانون التجارة البحرية

وحيث ان تقرير الربان وان لم يجر تدقيقه وفقا لاحكام المادة 125 من

قانون التجارة البحرية فهو يصلح حجة ضد الربان وضد الشركة المميزة

الممثلة بهذا الربان.

وحيث ان محكمة الاستئناف باستنادها الى هذا التقرير في قرارها لم

تخالف احكام المادة 125 تجارة بحرية.

وحيث ان لمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا سببا قانونيا بحثا لتبرير قرار

مسند الى اسباب قانونية صحيحة دون ان تلجأ الى نقضه.

- كيفية تجديد وتوزيع المسؤولية بين مؤجر السفينة ومستأجرها في حال تضرر البضاعة والجهة المسؤولة عن اعمال الربان

-

بما ان المميزة ادلت بان الادارة القانونية للباخرة هي بيد

مالكتها شركة المقاولات وان هذه الاخيرة هي التي اختارت الربان وان

ليس في يد المميزة سوى الادارة التجارية فاما ان يكون ثمة خطأ ملاحة

واما ان تكون حالة السفينة سيئة بسبب عيوب خفية ليست الشركة المميزة

بمسؤولة عنها وتذرعت بالمادة 170 من قانون التجارة البحرية التي تدفع

عن مستأجر السفينة كل مسؤولية في هذه الحالة وان محكمة الاستئناف خالفت

القانون بقولها ان المادة 170 انما تتعلق بهلاك السفينة وليس يتضرر

البضائع وخالفت احكام الاتفاقية وحكمها خال من الاساس القانوني.

حيث ان المادة 170 تجارة بحرية تحدد علاقات مؤجر السفينة بمستأجرها

وهي محصورة كما هو ثابت من نصها الصريح بتحديد وتوزيع المسؤولية بين

مؤجر السفينة ومستأجرها في حال هلاك السفينة وتضررها.

وحيث ان محكمة الاستئناف بعدم تطبيقها احكام المادة 170 لم تخالف

القانون.

وحيث ان محكمة الاستئناف ذكرت في حكمها ان عقد الايجار قد وضع الربان

تحت امره وسلطة المستأجر )اي الشركة المميزة( وجعلت هذا الاخير مسؤولا

عن الاضرار التي يمكن ان تنتج عن اعمال الربان وان احكام المسؤولية

التعاقدية تسرى في هذه الحالة وان الباخرة لم يكن فيها عيب خاص يوجب

مسؤولية المالك بدليل شهادة صلاح الباخرة للملاحة وان الربان قد اهمل

تغطية البضاعة بما يقيها من البلل فيعتبر المستأجر )اي شركة سبينس (

مسؤولا وحده عن الضرر.

وحيث ان محكمة الاستئناف بنفيها العيب الخاص بالسفينة وباستثباتها

مسؤولية الربان عن عمله تكون قد نفت مسؤولية مالك الباخرة الناتجة عن

عيب السفينة الخاص وعللت قرارها واسندته الى اساس قانوني.

وحيث ان محكمة الاستئناف استعملت حقها التقديري في تفسير الاتفاق

المطعون فيه ولم تفسد مدى ومعنى بنوده الصريحة.

- الطبيعة القانونية لعقد ايجار السفينة والحقوق الواجب تسجيلها في دفتر التسجيل.

-

حيث ان المميزة تدعي انها

طلبت بداءة اخراجها من المحاكمة باعتبار ان مؤجرتها شركة الاتحاد

الوطني لم تدع عليها وان لا علاقة لها بالجهة المميز عليها لان اجارتها

غير مسجلة وانها ادلت استئنافا بمنطوق المادة 20 من قانون التجارة

البحرية ومفادها ان كل اتفاق او عقد لا يكون له مفعول حتى بين

المتعاقدين الا بعد تسجيله في دفتر التسجيل فردت محكمة الاستئناف بان

هذه المادة تشمل الحقوق العينية دون عقود الايجار وان هذا التفسير خاطيء

وفاقد الاساس القانوني.

وحيث ان المادة 20 من قانون التجارة البحرية تنص على ان كل اتفاق وكل

عقد وبوجه عام كل عمل غايته انشاء او فراغ او اعلان او تعديل او اسقاط

حق عيني مترتب على سفينة مسجلة لا يكون له مفعول حتى بين المتعاقدين

الا بعد تسجيله في دفتر السجل.

وحيث ان التسجيل انما يتوجب على الحقوق العينية المترتبة على السفينة

كما يستفاد من نصوص المواد 11 و16 و17 و18 و21 و23 من قانون التجارة

البحرية.

وحيث ان عقد ايجار السفينة ينشىء حقوقا شخصية لا يوجب القانون تسجيلها

وانما يفرض فقط عقده بصيغة خطية.

وحيث ان محكمة الاستئناف احسنت تطبيق المادة 20 تجارة بحرية ولم تسيء

تفسيرها فالسبب المذكور يستلزم الرد.