Court of Cassation, civil chamber 29/05/2001
تمييز مدني حكم رقم : 16 /2001
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 16/2001
- Date
- 29/05/2001
- President
- محمد سعيد عدره
- Members
- كرم، اسكندر
- Source
- Lebanese University
- شروط قبول التمييز في دعوى الشفعة
-
حيث
تبين ان القرار الاستئنافي المطعون فيه ابلغ من المميز بتاريخ 16/6/1995
وان المراجعة التمييزية قدمت بتاريخ 3/8/1995 وقد دفعت رسومها القانونية
وحيث تبين ان المميز حدد قيمة المتنازع فيه بتاريخ تقديم المراجعة
التمييزية بمبلغ مليون دولار اميركي
وحيث ان الجهة المميز عليها ادلت بان هذه الدعوى هي شفعة والثمن الوارد
في العقد هو الاساس وغير قابل للتقدير مجددا
وحيث خلافا لما تدلي به الجهة المميزة فانه سندا لاحكام المادة 709
أ.م.م فانه يعتد بقيمة المنازعة بتاريخ تقديم المراجعة التمييزية وان
دعوى الشفعة تعتبر من الدعاوى المعينة القيمة لانها تتعلق بعقار وان
تحديد قيمة هذا العقار تؤخذ بعين الاعتبار لان الهدف منها تحديد
الاختصاص وطرق المراجعة دون ان يتأثر ذلك بمسألة استيفاء الرسوم عن
الطلب المنظمة بقانون الرسوم القضائية الذي ينص صراحة في البند الرابع
من المادة الثالثة عشرة من ان دعاوى الشفعة فيما يتعلق باستيفاء الرسوم
تعتبر في حكم الدعاوى التي لا تقبل التقدير والخاضعة للرسم المقطوع
وحيث مما لا شك فيه من ان قيمة الحصة المطلوب شفعتها تتجاوز قيمتها نصاب
التمييز بتاريخ تقديم هذه المراجعة اذ انه يتبين ان مساحة العقار رقم
270 ارزي المطلوب شفعة 120 سهما منه تبلغ /35189/ م.م كما هو ثابت من
الافادة العقارية المبرزة في الملف وانه سندا لاحكام المادة 141 أ.م.م
فانه لا تعد المعلومات المستقاة من خبرة القاضي في الشؤون العامة
المفروض المام الكافة بها من قبيل المعلومات الشخصية المحظور على القاضي
ان يبني حكمه عليها
وحيث يقتضي تبعا لذلك قبول المراجعة التمييزية شكلا لاستيفائها شروطها
القانونية
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم اخذ القرار الاستئنافي شروط الاسقاط والتنازل عن حق الشفعة
-
حيث تبين من جملة الاسباب التمييزية المدلى بها فقدان القرار
المطعون فيه للاساس القانوني وذلك لانه اغفل ان يورد بوضوح الوقائع التي
ادلى بها المميز وانما تبين منها ان مورث المميز عليهم لم يكن في دعوى
الشفعة التي اقامها سوى شخصا مستعارا لم يقصد عندما اقام دعوى الشفعة
تملك العقار المشفوع فيه لنفسه ولان القرار المطعون فيه خالف احكام
المادة 243 م.و.ع واخطأ في تطبيقها وتفسيرها الفقرة الاولى من المادة
708 أ.م.م لانه يتبين ان الشفيع علي شنيورة باع الاسهم المشفوعة قبل
تملكها من قبل نعمة بدر الدين ونظم له عقدا اودعت نسخه عنه لدى الكاتب
العدل الاستاذة سويدان في صيدا وقد تحدد ثمن المبيع بمبلغ 106400 ل.ل.
والباقي عشرة الاف عند التسجيل وان هذا التصرف يعتبر تنازلا عن حق
الشفعة لمصلحة المشتري نعمة بدر الدين وبغطاء قضائي لادخاله في ملكية
العقار رقم 270 ارزي والاستثمار بالحقوق العينية التي ليست له وان
مجريات هذه القضية تدل بوضوح انها عملية تفرغ عن حق الشفعة لمصلحة نعمة
بدر الدين وان الشفيع هو المدعي ظاهريا ولان الحصة المشفوعة بيعت في نفس
اليوم الذي اقيمت فيه دعوى الشفعة وبنفس الثمن مما يثبت بان دعوى المدعي
كيدية ومبنية على التعسف باستعمال الحق والتفرغ للغير عن حق الشفعة وانه
بالرغم من ذلك فان القرار المطعون فيه اعتبر ان القانون لا يلزم الشفيع
بان يحتفظ بالمشفوع ولا يعتبر تصرفه بعد اخذه ولا يشترط ان يتجرد عمله
عن اية فكرة يمكن ان تحمل على المضاربة والربح ولان القرار المطعون فيه
خالف القانون واخطأ في تفسيره وتطبيقه الفقرة الاولى من المادة 708
أ.م.م لعدم تطبيق الفقرة الاولى من المادة 154 أ.م.م ولانه اخطأ في
تفسيره القانون في مجال الدعوى الراهنة بالنسبة للفقرة الثانية من
المادة 246 من قانون الملكية العقارية وذلك لجهة مدلول ومفهوم التاريخ
الصحيح للوثيقة الخطية التي تتضمن الاسقاط من حق الشفعة
وحيث من الراهن ان محكمة الاستئناف اذا كانت تتثبت من الوقائع بسلطانها
المطلق الا ان مسألة ما اذا كان العقد المطعون فيه من شأنه ان يخالف
القاعدة القانونية او انه نظم احباطا لنص قانوني على ضوء وقائع القضية
فان هذا الامر يجيز لمحكمة التمييز ان تمارس رقابتها في هذا المجال على
الوصف القانوني المعطى لهذا العقد او التصرف وعلى صفة كونه مشروعا ويعود
لها في هذا المجال ان تدقق بالتالي لمعرفة الدافع الذي حمل على التعاقد
توصلا للتحقق مما اذا كانت محكمة الاستئناف قد طبقت القانون لهذه الجهة
ام لا وما اذا كان الحل الذي اعتمدته منسجما مع القاعدة القانونية
والنصوص وغير متنافرا معها
وحيث من العودة الى المستندات المبرزة سيما العقد المنظم بتاريخ
2/3/1988 والمسجل لدى الكاتب العدل في صيدا الاستاذة انعام سويدان عدد
378/1988 يتبين ان مورث المميز عليهم نظم بالتاريخ المذكور عقدا سمي
وعدا بالبيع تضمن ما يلي:
"انا الموقع ادناه علي احمد شنيورة اللبناني من ارزي والمولود فيها 1906
رقم السجل 11 ومالك حق شفعة الف ومائتان سهم من العقار رقم /270/ منطقة
ارزي التي هي موضوع دعوى امام المحكمة الابتدائية في الجنوب والمسجلة
تحت رقم /2573/ والمقامة فيها ضد السيد منير عبد الكريم الشرقاوي بمادة
شفعة اصرح وعلى كامل مسؤوليتي ومع التزامي التام على اني اعد السيد نعمة
محمود بدر الدين المقيم في صيدا عبرا ببيعه كامل الالف ومايتان سهم من
العقار رقم 270 من منطقة ارزي مع جميع محتويات وحقوق هذه الاسهم التي هي
موضوع الدعوى رقم /2573/ وذلك فور صدور الحكم النهائي لمصلحتي بالدعوى
المذكورة او عند انتهاء الدعوى صلحا وذلك لقاء ثمن قدره مليون واربعة
وستون الف ليرة لبنانية والباقي وقدره عشرة الاف ليرة لبنانية يدفع عند
التسجيل لدى الدوائر العقارية على اسمه او اسم من يشاء او يريد
كما افيد انه تأكيدا لوعدي الحازم ببيع هذه الاسهم للسيد نعمة محمود بدر
الدين فاني اجيز له فور صدور حكم نهائي بالدعوى رقم /2573/ او انتهاء
القضية صلحا بيني وبين منير عبد الكريم الشرقاوي بان يضع هذا الوعد
بالبيع بدائرة اجراء صيدا للشفعة بوجهي وعلى اصله مسقطا منذ الان كل حق
بالاعتراض او الطعن بهذا الوعد التام كما اجيز له التصرف بحصتي من
العقار رقم /270/ تصرف المالك بملكه كما اتعهد والتزم تأكيدا لتنفيذ
الوعد بالبيع عند انتهاء الدعوى قضاء او صلحا بدفع مبلغ عشرة الاف ليرة
للسيد نعمة محمود بدر الدين كعطل وضرر له عن كل يوم تأخير عن تنفيذ
وتسجيل الوعد بالبيع بالدوائر العقارية وعلى ان تبدأ مدة المهلة من
تاريخ انتهاء الدعوى قضاء او صلحا فضلا عن التنفيذ العيني مع وضع اشارة
هذا الحق والوعد على صحيفة العقار عندما يسمح القانون بذلك بتاريخ
2/3/1988 حرر هذا العقد على ثلاث نسخ سلمت الاولى للموعود له واحتفظ
الواعد بالنسخة الثانية للعمل بمقتضاها في حينه والثالثة حفظت لدى دائرة
العدل في صيدا لاعطائها تاريخا صحيحا وقد وقع هذا العقد من الفريقين
المذكورين اعلاه وبحضور الشاهدين المعرفين الدكتور ابراهيم امين المعلم
وعلي عبدو دياب
انا الموقع ادناه نعمه محمود بدر الدين اصرح باني اوافق على مضمون هذا
الوعد بالبيع الجاري لمصلحتي حسب ما ورد اعلاه توقيع الشاهدين المعرفين
توقيع الواعد بالبيع
توقيع الموعود بالبيع
وحيث تبين من العقد المشار اليه:
اولا: انه نظم في نفس اليوم الذي اقيمت فيه دعوى الشفعة
ثانيا: ان الثمن الذي ذكر فيه يعادل تقريبا لقيمة ايصال الايداع رقم
210317 تاريخ 2/3/1988 المبرز في دعوى الشفعة اذ ان الثمن ذكر في عقد
الوعد بالبيع من انه 1064000 ل.ل. في حين ان الايصال المشار اليه ذكر
انه قيمته 1063089 ل.ل. في حين ان ثمن البيع بدون نفقات الايداع ذكر في
عقد البيع الاساسي بانه مليون ليرة لبنانية
وحيث خلافا لما توصل اليه القرار المطعون فيه فانه يبدو جليا مما هو
مبين اعلاه ان القصد من العقد الذي وصف على غير حقيقته بانه وعد بالبيع
لم يكن الهدف منه المضاربة ولا الربح بدليل عدم تحقيق اي ربح وفقا لما
هو مبين آنفا انما تبين ان القصد منه التنازل عن حق الشفعة وممارسة هذه
الدعوى لمصلحة الموعود له بالبيع المتنازل له حقيقة عن حق الشفعة ومنحه
هذا الحق في حين ان القانون لا يخوله ذلك ولان هذا التنازل لا تجيزه
المادة 243 ملكية عقارية
وان الرجوع عن هذا العقد فيما بعد وبعد صدور الحكم الابتدائي في هذه
الدعوى ليس من شأنه ان يؤثر في حق المميز لان هذه الدعوى بنيت على اساس
فاسد ولغير الغاية المتوخاة من الشفعة وخلافا لاحكامها ولان غاية مورث
المميز عليه لم تكن لتملك القسم المشفوع وفقا للغاية التي اعدت لها
الشفعة بدليل ان رغبته في عدم هذا التملك تتجلى بانه تنازل عن حقه في
استعمال الشفعة وفقا لعقد التنازل الصادر عنه بتاريخ 19/7/1987 والذي
ثبت صدوره عنه بعد ان ردت دعوى التزوير الذي اقامها بشأنه بداية واضحى
له تاريخا ثابتا سندا لاحكام المادة 154 أ.م.م التي تنص على انه اذا
اعترف بالسند العادي من صدر عنه او صدر حكم بصحة توقيعه او بصمته عليه
اصبح السند حجة على الكافة وانما لا يكون حجة على الغير في تاريخه الا
من الوقت الذي يثبت هذا التاريخ
وحيث بالاضافة الى ذلك فان الحكم الذي رد دعوى التزوير الصادر بتاريخ
6/4/1994 اشار في حيثياته صراحة الى تاريخه
وحيث ان ادراج ملخص السند العادي او البيانات اللازمة لتعيينه في السند
الرسمي او الثابت التاريخ هو كاف ليكسبه التاريخ الثابت دون حاجة لادراج
نصه كاملا
يراجع الدكتور ادوار عيد موسوعة اصول المحاكمات الاثبات والتنفيذ ج 14
الاثبات 2 صفحة 205 بند 199
وحيث ان التاريخ الثابت هو المقصود بالتاريخ الصحيح المنصوص عنه في
المادة 246 ملكية عقارية
وحيث ان الجهة المستأنفة طعنت في الاسقاط تاريخ 19/08/1987 والثابت
صدوره على مورثها المرحوم علي احمد شنيوره
وحيث من العودة الى الاسقاط المذكور يتبين انه ورد فيه ما يلي "انا
الموقع ادناه علي احمد شنيوره مالك العقار برقم 352 منطقة ارزي العقارية
قضاء صيدا المستفيد من حق المرور على العقار رقم 270 من منطقة ارزي
العقارية
افيد انني اطلعت على شراء السيد منير عبد الكريم الشرقاوي لاحد قسمي
العقار 270 ارزاي بعد اتمام معاملة فرزه وانني اسقط حقي بالتملك بالشفعة
لكامل او بعض الاسهم التي اشتراها السيد منير الشرقاوي سواء اكانت عقارا
مستقلا او حصصا شائعة وذلك اسقاطا وفقا لاحكام المادة 246 ملكية فقرتها
الثانية مؤكدا اطلاعي على شروط البيع والثمن وفقا لاتفاق السيد منير
الشرقاوي مع البائعة حميدة متيرك وذلك اسقاطا ناجزا لا رجوع عنه
وحيث تبين من نص الاسقاط اعلاه ان المورث اطلع على شروط المبيع والثمن
وفقا لاتفاقية البيع وانه لا يحق للورثة الذين هم خلفا عاما له التذرع
بفقدان الاسقاط لتفاصيل شروط البيع والثمن طالما ان مورثهم يقر بانه
اطلع عليها وانه يعود للغير فقط التذرع بعدم ذكر شروط العقد ومقدار
الثمن وخاصة ان الجهة المستأنفة لم تذكر ان شروط البيع ومقدار الثمن هي
مخالفة للشروط التي اطلع عليها مورثهم وبالتالي يكون الاسقاط والتنازل
عن حق الشفعة وفقا لما هو مبين اعلاه مستوفيا الشروط القانونية وغير
مخالف لاحكام المادة 246 ملكية فقرتها الثانية
وحيث ان القرار المطعون فيه بعدم اخذ بالاسقاط تاريخ 19/7/1987 وبعدم
اعتبار ان العقد الذي سمي وعدا بالبيع يتضمن تنازلا عن حق الشفعة يكون
قد خالف احكام المواد 246 و243 ملكية عقارية والمادة 154 أ.م.م وبالتالي
استوجب النقض سندا لاحكام المادة 708 أ.م.م فقرة 1 و6 منها
وحيث بعد ان اصبح القرار الاستئنافي منقوضا للاسباب التمييزية المشار
اليها اعلاه لم يعد من فائدة للبحث بباقي اسباب التمييز
وحيث بعد نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه فان الدعوى بحالتها الحاضرة
جاهزة للحكم وترى المحكمة سندا للمادة 734 أ.م.م الفصل مباشرة في موضوع
القضية
وحيث تبين ان الاستئنافين الاصلي والطارىء مقدمان ضمن المهلة القانونية
ومستوفيان لكافة شروطها الشكلية ويقتضي تبعا لذلك قبولهما شكلا
وحيث تبين ان الحكم الابتدائي المستأنف رد دعوى الشفعة بالاستناد الى
الاسقاط الصادر عن مورث الجهة المستأنفة تاريخ 17/7/1987
وحيث وفقا لما هو مبين آنفا فان هذا الاسقاط ينطبق على احكام المادة 246
ملكية فقرتها الثانية
وحيث يقضي تبعا لذلك تصديق الحكم المستأنف لهذه الجهة ورد الاستئناف
الطارىء اساسا الرامي الى زيادة التعويض عن العطل والضرر لانتفاء ما
يبرره قانونا