اقر مجلس النواب
ونشر رئيس الجمهورية القانون التالي:
المواد
كل شخص مصاب بالجذام او يشتبه في انه مصاب بهذا المرض المعروف باسم "اهنس " يجب ان تحاط السلطات الصحية التابعة للمنطقة الموجود فيها علما بامره, وعلى هذه الاخيرة بدورها ان تبلغ ذلك لوزارة الصحة. على الطبيب الذي استثبت من المرض ان يعلنه, وفي حالة عدم وجود الطبيب فعلى رب العائلة او الشخص الذي يعني بالمريض او الذي يقوم بخدمته ان يؤدي هذا الواجب , واذا استثبت من المرض في مستشفى او عيادة او مدرسة او فندق او نزل (بنسيون) او سجن وبصورة عامة في اي مكان رسمي او خاص فالاعلام عن المرض يترتب على المدير في حالة عدم وجود الطبيب . اذا انتاب التشخيص شيء من الشك فيفصل بهذا الشأن الطبيب الاخصائي الذي تنتدبه وزارة الصحة العامة لهذا الغرض بعد ان يكون قد قام بالفحوص العادية والمجهرية في المختبرات .
المرضى الذين تعتبر علتهم معدية يجب ان يبقوا في المستشفيات المخصصة لهذه الغاية من قبل الدولة. يعاين الاطباء المنتدبون لهذا الغرض دوريا بناء على تعليمات مديرية الصحة العامة, اما الاشخاص الذين يعيشون الى جانب المرضى فيقدم الاطباء تقارير عن حالتهم.
ان المرضى الذين لا تخشى عدواهم بعد المعالجة يمكنهم الحصول على شهادة تتيح لهم ترك المستشفى. تعطى هذه الوثيقة من قبل وزارة الصحة العامة بناء على رأي وافادة رئيس الاطباء في المستشفى الذي يعالج فيه المجذوم وبعد موافقة الطبيب المختص في وزارة الصحة العامة في حال وجود طبيب اخصائي بالجذام في وزارة الصحة.
الاولاد والمتسولون او الافراد الذي ليس لهم مكان اقامة ثابت وذوو العاهات لايحق لهم مبارحة المستشفى الا اذا التزم اقارب لهم او اشخاص اخرون عاديون يعتنون باستقبالهم وتعهدوا بالعناية بامرهم وبمتابعة مداواتهم طالما انهم لم يبلوا من مرضهم نهائيا ولكنهم غير معديين.
يمكن للمرضى ان يعالجوا في محل اقامتهم اذا كانت الظروف الصحية المستوفاة تسمح بذلك.
يمكن تكليف المرضى داخل محل استشفائهم وخلال مدة هذا الاستشفاء القيام ببعض الاعمال التي يؤمن اداؤها بعض الاجور.
يحق للطلاب والتلامذة الذين شهد لهم بعدم العدوى ان يعودوا الى دراستهم في الكليات او المدارس .
ان المريض الذي يبارح المستشفى بعد التحقق من عدم عدواه ملزم باعلام ادارة المستشفى والمركز الصحي في منطقته التي يقيم فيها بعنوانه.
وعلى ادارة المستشفى احاطة وزارة الصحة العامة علما بخروج المريض واحاطة المركز الصحي في منطقته كذلك. على المريض بعد تركه المستشفى ان يتقدم الى المركز الصحي الذي يعين له في التواريخ المحددة.
على المريض غير المعدى ان يبلغ مركز منطقته الصحي انتقاله من محل اقامته الاصلي, واذا نقل سكناه نهائيا الى منطقة اخرى فعليه ان يبادر الى تسجيل اسمه في المركز الصحي التابع لها كيما يصار الى جلب ملفه لدوائر هذه الاخيرة.
على المراكز الصحية ان تبلغ وزارة الصحة العامة امر تسجيل كل مريض لديها وان تحفظ ملفه وان ترسل للوزارة افادة عن نتائج فحوصه كل ستة اشهر وذلك حتى شفائه التام.
لكل مريض قيد المعالجة الحق في الحصول مجانا على الادوية التي يشير الطبيب المشرف على معالجته بضرورتها, كما يستفيد مجانا من الفحوص البيولوجية والمجهرية. يمكن اجبار المؤسسات او الهيئات التي تعني بالمجذومين والمعترف بها من قبل الحكومة بامر كل مريض يخرج من مراكز معالجة الجذام, وتقوم هذه الهيئات بمساعدته وبمعاونته على استعادة نشاطه العملي.
كل مخالفة لهذا القانون يعاقب عليها وفقا لنصوص قانون العقوبات.
تشكل في وزارة الصحة العامة لجنة خاصة للجذام وتؤلف هذه اللجنة من اساتذة الامراض الجلدية في الجامعات اللبنانية برئاسة المدير العام لوزارة الصحة ويشترك في عضوية اللجنة طبيب في الامراض الجلدية منتدب من قبل وزارة الصحة العامة وثلاثة ممثلين عن المؤسسات التي تعني بالمجذومين والمعترف بها من قبل الحكومة.
تعين وزارة الصحة موظفا خاصا للقيام بامانة سر اللجنة. تقوم اللجنة بدراسة القضايا الطبية والاجتماعية التي تنشأ او تتطلبها مكافحة الجذام.
تلتئم اللجنة بناء لدعوة يوجهها المدير العام رئيس اللجنة ويكون اجتماعها قانونيا اذا حضر نصف الاعضاء.
تحدد تفاصيل تطبيق هذا القانون بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على طلب واقتراح وزير الصحة العامة.
تلغى جميع القوانين والاحكام المخالفة لهذا القانون او التي تتعارض مع مضمونه.
يعمل بهذا القانون فور نشره.
بيروت في 20 حزيران 1957
الامضاء: كميل شمعون
صدر عن رئيس الجمهورية
رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة
الامضاء: سامي الصلح الامضاء: مجيد ارسلان