Court of Cassation, civil chamber 30/06/1994
تمييز مدني حكم رقم : 37 /1994
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 37/1994
- Date
- 30/06/1994
- President
- فيليب خيرالله
- Members
- شدياق، العوجي، هرموش، متري، قاصوف، غمرة
- Source
- Lebanese University
- امكانية تمييز قرار محكمة الاستئناف الصادر نتيجة الطعن بالقرار التحكيمي
-
حيث انه تبعا لما
تقدم يكون مسوغا تفسير عبارة "طرق الطعن العادية طبقا للقواعد العامة"
بانها طرق الطعن المعتادة المقررة في كتاب اصول المحاكمات كقواعد عامة
ومنها طرق الطعن الاساسية المعتارة التي يخضع لها كل قرار استئنافي ما
لم يرد نص مخالف اي التمييز )المادة 704 م م(
الامر الرابع:
حيث ان القرار المطعون به يكون مما يقبل الطعن به تمييزا فيرد كل دفع
مخالف
وحيث ان الجهة المميزة تبلغت القرار الاستئنافي بتاريخ 14/12/1987
وتقدمت باستدعاء التمييز ضمن المهلة وقد وقعه محام وكيل وربط به صورة
طبق الاصل عن القرار الاستئنافي المطعون به وايصالين بدفع الرسم وايداع
التأمين
فيكون التمييز قد استوفى شروط قبوله من هذه النواحي
حيث ان المميز ضده تبلغ استدعاء التمييز الاصلي بتاريخ 18/1/1988 وتقدم
بتمييزه الطارىء خلال المهلة )المادة 712 م م( وقد وقعه محام وكيل ودفع
عنه الرم فيكون هذا التمييز الطارىء قد استوفى شروط قبوله من هذه
النواحي ولا يؤدي الى عدم قبوله كونه جان بصورة الاستطراد وفي حال ردت
الهيئة الدفع بعدم قابلية القرار المطعون به للتمييز
- امكانية تمييز قرار محكمة الاستئناف الصادر نتيجة الطعن بالقرار التحكيمي
-
حيث ان
الطرفين المتنازعين كانا قد عرضا نزاعهما على محكم هو الاستاذ امين ابو
خير فاصدر هذا الاخير قراره التحكيمي بتاريخ 7/3/1986 القاضي باعلان
وحدة الحسابات واقفالها كلها بتاريخ اول سنة 1984 وبتحديد الاسس الواجب
اعتمادهالاحتساب الفوائد سواء قبل القفل او بعده والمدة المتوجبة عنها
العمولات وبرد طلب اعتبار التسليف بالدولار يخفي تسليفا بالعملة
اللبنانية وبتصحيح اخطاء وقيود اعتورت الحسابات
وبتاريخ 7/4/1986 طعنت الشركة المميزة قصابيان اخوان بالقرار التحكيمي
بطريق الابطال فاصدرت محكمة استئناف بيروت القرار المميز.
وحيث ان المسألة المطروحة تكمن في معرفة ما اذا كان هذا القرار
الاستئنافي قابلا التمييز على ضوء احكام الفقرة الثالثة المضافة
بالقانون رقم 20/1985
وقد نصت هذه الفقرة على ما يلي:
القرار الصادر عن محكمة الاستئناف في الاحوال المبينه في الفقرة الاولى
يقبل الطعن بطرق الطعن العادية طبقا للقواعد العامة
وعلى اساس ان لعبارة طرق الطعن العادية مفهوما محددا في المادة 630/م م
وهي تعني الاعتراض والاستئناف
وحيث ان حل هذه المسألة يحمل على الملاحظات التالية:
من ناحية اولى:
حيث ان التحكيم هو قضاء خاص مختلف عن القضاء العام في جوانب عدة لذلك
فقد انتظمه المشترع بنصوص اجرائية خاصة به في الكتاب الثاني من قانون
اصول المحاكمات الجديد تحت عنوان خصومات واجراءات متنوعة )المواد 76
وما يليها( وذلك بموازاة الكتاب المتوج بعنوان اصول المحاكمات )المواد
1 حتى 761(
ومن ناحية ثانية وفي باب التحكيم
حيث ان المشترع اعتمد التسميات المباشرة والافرادية لكل من طرق الطعن
بالقرار التحكيمي التي اوردها تفصيلا لكل حالة على حده
فاورد في المادة 798: القرار التحكيمي لا يقبل الاعتراض يجوز الطعن
بهذا القرار بطريق اعتراض الغير
وفي المادة 799: القرار التحكيمي يقبل الاستئناف ما لم يكن الخصوم قد
عدلوا عن الاستئناف في اتفاقية التحكيم
القرار التحكيمي الصادر عن محكمة مطلق لا يقبل الاستئناف
وفي المادة 850: اذا كان الخصوم قد عدلوا عن الاستئناف ... يبقى ممكنا
لهم الطعن في القرار الصادر عن المحكمين بطريق الابطال بالرغم من اي
اتفاق مخالف .
وفي المادة 802: الاستئناف والطعن بطريق الابطال يقدمان الى محكمة
الاستئناف الصادر في نطاقها القرار التحكيمي
وفي المادة 804: يقدم كل من الاستئناف والطعن بطريق الابطال ويجري
التحقيق والفصل فيه وفق القواعد والاصول المقررة للخصومة امام محكمة
الاستئناف
وفي المادة 808: يقبل القرار التحكيمي الطعن بطريق اعادة المحاكمة
للاسباب وبالشروط المعينة للطعن في الاحكام بهذه الطريق ويقدم هذا
الطعن الى محكمة الاستئناف التي صدر في نطاقها للقرار التحكيمي
كما حدد المشترع ايضا طرق الطعن بالقرارات الصادرة عن المحاكم بنتيجة
الطعن بالقرار التحكيمي او بشأن الصيغة التنفيذية فاضاف الى المادة 804
الفقرة الثالثة التي استعيدت في مطلع هذا التعليل )قانون 20/1985( كما
اضاف فقرة ثانية الى المادة 808 )في ذات القانون(:
"يكون القرار الصادر عن محكمة الاستئناف )في اعادة المحاكمة( قابلا
للطعن بطريق النقض ويطريق اعتراض الغير"
ونص في المادة 805: القرار الصدر باعطاء الصيغة التنفيذية لا يقبل اي
طعن على ان استئناف القرار التحكيمي او الطعن بطريق ابطاله يفيد حكما
طعنا بقرار الصيغة التنفيذية
وفي المادة 806: القرار الصادر برفض الصيغة التنفيذية قابل للاستئناف
في خلال ثلاثين يوما... وفي هذه الحالة يكون لمحكمة الاستئناف ان تنظر
بناء على طلب الخصوم في الاسباب التي كان بامكان هؤلاء التذرع بها ضد
القرار التحكيمي بطريق الاستئناف
وحيث انه يبني على الملاحظات المتقدمة في سياق الفقرة الثالثة المضافة
ان المادة 804 م م حلا للمسألة المطروحة الامور التالية:
الامر الاول:
حيث طالما ان الطرق العادية للطعن بحسب نص المادة 630/م م الواردة في
كتاب "اصول المحاكمات " هي الاعتراض والاستئناف وطالما ان القرار
المقصود بالمادة 804 هو قرار استئنافي وبالتالي لا مجال للطعن به
استئنافا فيكون قد بقي من طريقي الطعن العاديتين الاعتراض فلو شاء
المشترع اضافة الفقرة الثالثة من اجل القول بامكانية الاعتراض فقط لكان
قد نص على الاعتراض شخصيا كما دأب على تعيين طرق الطعن باسمائها في
النصوص السابق ذكرها وهو الذي استبعد الاعتراض تحصيصا في المادة 798
ولما جاء الى عبارة "طرق الطعن العادية" التي لا تتسع بالنسبة لقرار
استئنافي ولو اخذت بمعنى المادة 630 الا للاعتراض
الامر الثاني:
حيث ازاء ما ورد في الفقرة الثانية المضافة ايضا بقانون 20/1985 الى
المادة 808 من ان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف والفاصل باعادة
المحاكمة قابل للطعن بطريق التمييز واعتراض الغير وكلاهما من طرق الطعن
غير العادية
وعلى اساس ان التشريع يشكل وحدة متكاملة
لا يستساغ القول بان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف في استئناف او
مطلب ابطال القرار التحكيمي لا يقبل الا الاعتراض بينما القرار الصادر
عنها بشأن طلب اعادة المحاكمة يقبل التمييز واعتراض الغير
الامر الثالث :
- نطاق اختصاص محكمة الاستئناف الناظرة بطلب ابطال القرار التحكيمي
-
وحيث انه يجب
التوضيح تأكيدا ان المحكمة الاستئنافية اذ هي تنظر بطلب ابطال القرار
التحكيمي لي لها ان تعيد النظر بما فصل به هذا القرار لتراقب صوابيته
من نواحي القانون او الواقع حتى في شأن نقاط مدعى انها مرتبطة بالنظام
العام
وحيث ان سبب الابطال المنصوص عليه في البند 6 من المادة 800/م م
والمبني على مخالفة القرار التحكيمي لقاعدة تتعلق بالنظام العام يفرض
ان تتحقق المخالفة في القرار او ما مهد له من اجراءات ولا يمكن ان
تعتبر مثل هذه المخالفة متحققة ان كان الحكم قد اخطأ في حل مسألة مدعى
تعلقها بالنظام اعلام ولو كان الامر على هذا النحو لكان على المحكمة
الناظرة بطلب الابطال ان تبدأ بتمحيص ما قرره الحكم بشأن المسألة
المذكورة فان اكتشفت خطأ فيه بحسب رأيها اعتبرت ذلك موفرا لسبب
الابطال موضوع البند 6 من المادة 800/م م ومثل هذا التوجه يؤدي الى
الخلط بين سبب تمييزي او استئنافي وسبب ابطال
وحيث ان المحكمة الاستئنافية اذ لم تجد سببا لابطال القرار التحكيمي في
الاطار المبحوث به لم توفر سببا لنقض قرارها ولم يكن ما اثارته الشركة
تحت الفئة الثانية من اسباب التمييز نتجا في حدود مراجعة الابطال التي
كانت مطروحة على المحكمة الاستئنافية فيقتضي رده.
- صلاحية محكمة الاستئناف لتفسير القرار التحكيمي الذي تنظر فيه كمرجع ابطال
-
وحيث
ان المحكمة الاستئنافية قالت بهذا الصدد:
"وحيث انه بالنسبة لتفسير القرار التحكيمي لجهة الغموض المتذرع به فان
هذا الامر يخرج عن اختصاص هذه المحكمة التي لا تنظر في هذه الدعوى
كمحكمة استئناف انما تنظر في القضية من زاوية الطعن بطريق الابطال عملا
بالعقد التحكيمي فيبقى للحكم ان اراد الفراقء ان يفر ما يرونه في
القرار" من غموض او ابهام اذ هو مختص بتفسير القرار الصادر عنه
وحيث ان ما قالت به المحكمة الاستئنافية بصدد طلب التفسير في محله
ولم تخالف به القانون وخاصة المادة 562/ م م
- تحديد مهمة الحكم من قبل الطرفين ومدى شمولها لتحديد الفائدة على الحسابات
-
وما
يتعلق بالفائدة على حسابات العملة اللبنانية وتعدى الحكم مهمته
حيث ان المحكمة الاستئنافية ردت على هذه المسألة بقولها:
"حيث ان البنك يدلي ان الحكم قد خرج عن حدود المهمة المحددة له اذ عمد
الى تحديد الفائدة على الحسابات اللبنانية دون ان يكون ذلك من مهماته
ودون ان يطلب اليه الخصم ذلك
"وحيث يتبين من العودة الى العقد التحكيمي وطلبات الشركة ان هذه
الاخيرة طلبت فيما يتعلق بالحسابات بالليرات اللبنانية التدقيق في
الحساب لجهة فقدانه وتصحيح والغاء او تعديل كل نفذة تكون قد قيدت دون
وجه حق او بطريق السهو او لسبب غير صحيح او بطريق الغلط
كما طلبت في لوائحها المبرزة امام الحكم تطبيقا للمادة الرابعة من
العقد التحكيمي اعادة النظر في الحسابات والنفدات الواردة فيها فيكون
البحث بالفائدة مشمولا ضمنا بهذه المطالب ويكون بحثها من قبل الحكم في
محله..."
وحيث ان البنك لم يبين سببا صالحا لنقض القرار الاستئنافي من هذه
الجهة