Rulings

Court of Cassation, civil chamber 18/07/2000

تمييز مدني حكم رقم : 75 /2000

Court
تمييز مدني
Number
75/2000
Date
18/07/2000
President
روبير فرحات
Members
خليل، عواد
Source
Lebanese University

- شروط الادلاء بسقوط المحاكمة ومدى اعتبار طلب الاستمهال للجواب من الدفوع الاجرائية

-

حيث ان المميز يعيب

على القرار الاستئنافي مخالفته لاحكام المواد 91 و388 و392 و503 أ م م.

وحيث يتبين من الاوراق الامور التالية:

بعد تقديم استحضار الدعوى من قبل المدعي المميز امام المحكمة الابتدائية

في جبل لبنان وبعد عدة جلسات من المحاكمة اصدرت المحكمة الابتدائية

قرارا بتاريخ 1991/07/18 تسجل برقم 2183/91 قضى بموجبه احالة الدعوى

اداريا الى القاضي المنفرد المختص.

وبتاريخ 1995/07/22 ورد ملف الدعوى من المحكمة الابتدائية الى قلم محكمة

القاضي المنفرد وتسجل برقم 903/95

وبتاريخ 1995/08/17 حضر وكيل المدعي المميز وطلب تعيين جلسة فتقرر موعد

الجلسة في 1995/12/05

اثناء المحاكمة امام القاضي المنفرد اثار المدعى عليه المميز عليه مسألة

سقوط المحاكمة سندا للمادة 509 أ م م فصدر الحكم الابتدائي في

1997/06/10 يقضي برد الدفع الشكلي لجهة سقوط المحاكمة والزام المدعى

عليه المميز بتسجيل العقار 2226 البوشرية على اسم المدعي المميز بعد

ابطال تسجيله على اسم المطلوب ادخاله المميز عليه.

بتاريخ 1997/07/19 استأنف المدعى عليه المميز عليه الحكم الابتدائي تسجل

برقم 53/97 كما استأنف المطلوب ادخاله المميز عليه الحكم الابتدائي

بتاريخ 1997/07/23 تسجل برقم 56/97 وتقرر بناء للطلب في 1998/03/23 ضم

الاستئنافيين والسير بهما معا وبالنتيجة قررت محكمة الاستئناف فسخ الحكم

الابتدائي واعتبرت ان مهلة الاسقاط المنصوص عنها في المادة 509 أ م م.

قد تحققت وتبعا لذلك قضت برد الدعوى برمتها....

"حيث كان يفترض بالمدعي المستأنف عليه مقدم طلب الاحالة في 1992/05/22

ان يلاحق هذا الطلب امام المحكمة الابتدائية من اجل متابعة اجراءات

دعواه كي لا يكون مضطرا الى تحمل نتائج اهماله وعدم ملاحقته لدعواه.

حيث لم يتبين مطلقا ان المدعي المستأنف عليه قد حرك دعواه باي شكل من

الاشكال واثناء تقديمه لطلب الاحالة ولا حتى بعد تقديمه بدليل بقاء

الدعوى في ادراج قلم المحكمة الابتدائي منذ تقديم طلب الاحالة في

1992/05/22 ولغاية 1995/07/22 مما ينم عن عدم مراجعته بشأنها في القلم

المذكور طيلة هذه المدة من اجل الاطلاع على مجرياتها ومصيرها فيما لو

كان مهتما بها او من اجل تقديم طلب جديد الى المحكمة من اجل تحريكها

واحالتها الى القاضي المنفرد.

وحيث من المسلم به قانونا انه عندما تصدر المحكمة قرارا باحالة الدعوى

اداريا لعدم الاختصاص يقوم موظفو القلم بتنفيذ مضمون قرار المحكمة اي

احالة ملف الدعوى الى المحكمة المختصة وهذا العمل يندرج ضمن الاعمال

المفروضة عليهم بمقتضى القانون (المواد 91 و388 و392 أ م م)

وحيث من الراهن في القضية الحاضرة انه لا يصح الاعتداد بالقول بان تعجيل

الدعوى هو واجب ملزم على المدعي المميز اذ ان المكلف بالتعجيل

وبالملاحقة في تنفيذ قرار الاحالة يعود الى قلم كتاب المحكمة وحدهم بحيث

يتولون بمقتضى القانون ترتيب وحفظ ملفات القضايا وتنظيم جداول الجلسات

ومحاضر المحاكمة والسجلات المخصصة لقيد الدعاوي وتسجيل الاحكام

والقرارات سواء اكانت قضائية ام رجائية حسب ما اشارت اليه المادة 392 أ

م م الامر الذي يستفاد منه ان قرار الاحالة الصادر عن هيئة المحكمة

الابتدائية منوط بتنفيذه فقط برئيس القلم ومعاونيه بحيث يترتب عليهم

قانونا احالة ملف الدعوى الى قلم القاضي المنفرد المختص.

وحيث بالرجوع الى الاوراق ومحضر المحاكمة الابتدائية تبين ان وكيل

المدعي حضر بتاريخ 1992/05/22 الى قلم المحكمة وطلب احالة الدعوى اداريا

الى القاضي المنفرد المختص وجرى تدوين طلبه هذا على محضر المحاكمة ووقع

بعد تدوين الطلب

وحيث استطرادا فان المدعي المميز قام بما هو مطلوب منه ولم يكن بوسعه ان

يقوم باكثر مما قام به من اجل متابعة السير بالمحاكمة.

وحيث ان تلكؤ قلم المحكمة الابتدائية في تنفيذ ما يتوجب القيام به لا

يسأل عنه المدعي المميز ولا يجوز ان يتحمل نتائج التأخير الحاصل من قبل

قلم المحكمة.

وحيث يتحصل مما تقدم انه لا يمكن الاستنتاج من هذه الوقائع اهمالا من

قبل المدعي المميز يبرر بالتالي اسقاط المحاكمة فيكون القرار الاستئنافي

الذي قضى بخلاف ذلك بجعل مهلة السنتين المنصوص عنها في المادة 509 أ م م

تسري بحق المدعي المميز قد خالف احكام النص القانوني المشار اليه واخطأ

في تطبيقه وتفسيره مما يوجب نقضه عملا بالبند الاول من المادة 708 أ م م

وحيث بعد ان اصبح القرار الاستئنافي منقوضا للسبب التمييزي المشار اليه

لم يعد من موجب للبحث بباقي الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة.

وحيث بعد نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه فان الدعوى بحالتها الحاضرة

جاهزة للحكم وترى المحكمة سندا للمادة 734 أ م م الفصل مباشرة في موضوع

القضية من جديد في الواقع والقانون ضمن النطاق الذي يتناوله قرار النقض

كما تنظر بالمطالب المعترضة من الخصوم وبالمسائل المطروحة منهم من اسباب

دفع ودفاع بقدر ما تراه مقبولة استئنافا.

حيث ان المستأنف

المميز عليه يطلب فسخ الحكم الابتدائي لمخالفة المادة 52 أ م م والخطأ

في تفسيرها مدليا ان الاستمهال للجواب خلافا لما قرره الحكم الابتدائي

لا يشكل بحد ذاته دفعا اجرائيا لانه لا يؤدي بطبيعته وماهيته الى اعلان

عدم قانونية المحاكمة او سقوطها او وقف سيرها كما يدلي بان قول الحكم

الابتدائي بوجوب التمسك بالدفع بسقوط المحاكمة قبل الاستمهال للجواب

يشكل مخالفة للمادة 53 أ م م

وحيث ان البحث الذي تناوله قانون اصول المحاكمات المدنية في موضوع سقوط

المحاكمة في الفصل الثاني عشر المتعلق بطوارىء المحاكمة فقد نصت المادة

511 أ م م على ما يلي:

يقدم الطلب بسقوط المحاكمة الى المحكمة المقامة امامها الدعوى باستدعاء

يبلغ الى الخصم او بدفع يدلى به بوجه الخصم الذي يقوم باي اجراء للسير

في المحاكمة بعد انقضاء السنتين.

يجب تقديم الاستدعاء او التمسك بالدفع بسقوط المحاكمة تحت طائلة عدم

قبوله قبل الادلاء باي طلب او دفع او دفاع او القيام باي اجراء يتعلق

بالمحاكمة.

وحيث يستفاد من النص القانوني المشار اليه ان طلب سقوط المحاكمة يعتبر

في حقيقته من قبيل الدفع الرامي الى سقوط الدعوى وهو دفع اجرائي يرمي به

الخصم الى اعلان عدم قانونية المحاكمة او سقوطها او وقف سيرها (المادة

52 فقرة 1 أ م م) ويعد هذا الدفع من الوسائل التي بمقتضاها ينازع الخصم

في مجرى المحاكمة قبل المناقشة في اصل الحق المدعى به (53 أژم م) وقبل

الادلاء باي طلب تحت طائلة عدم قبوله. واشترطت المادة 511 فقرة 1 أ م م

ان يقدم الطلب بسقوط المحاكمة الى المحكمة المقامة امامها الدعوى

باستدعاء يبلغ الى الخصم او بدفع يدلى به بوجه الخصم الذي يقوم باي

اجراء للسير بالمحاكمة بعد انقضاء السنتين.

وحيث ان طلبات الاستمهال للجواب هي من جملة الطلبات التي اشارت اليها

المادة 511 فقرة 2 أ م م. اذ وردت العبارة بالمطلق دون تحديد نوع

الطلبات وقد ادخلها قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد في عداد الدفوع

الاجرائية في المادة 52 فقرة 2: دفوع الاستمهال على غرار ما كانت في

قانون اصول المحاكمات المدنية السابق في المادة 81 بند 7

وحيث بالرجوع الى محضر المحاكمة الابتدائية يتبين ان المدعى عليه

المستأنف تبلغ الاستحضار الابتدائي ومرفقاته اصولا في 1980/05/21 ولم

يتقدم بالجواب ثم تبلغ بالذات موعد جلسة 1995/12/05 ولم يحضر ولم يعتذر

وتقرر محاكمته بالصورة الوجاهية ثم لم يحضر جلسة 1996/03/12 وحضر وكيله

بعد الجلسة وابرز وكالته عن المدعى عليه وتبلغ موعد الجلسة القادمة

المقررة في 1996/05/14 كما تبلغ لائحة المطلوب ادخاله ثم حضر جلسة

1996/05/14 واستمهل للجواب وامهل بعد تدوين معارضة وكيل المدعي.

وحيث يتضح على ضؤ ذلك ان طلبات الاستمهال للجواب المتكررة او مجرد

التأجيل للجواب قبل تقديم استدعاء يدلي فيه صراحة بالدفع بسقوط الحاكمة

وفق ما نصت عليه المادة 511 فقرة 2 أ م م. يجعل الدفع بالسقوط في مثل

هذه الحالة غير مقبول

وحيث ان الحكم الابتدائي بقضائه ان الاستمهال للجواب بشكله الحاضر هو من

قبيل الدفوع الاجرائية قد احسن تطبيق القانون ويكون ما ادلى به المستأنف

المميز عليه لهذه الجهة مردودا لعدم قانونيته.

- مفهوم طلب التنفيذ العيني والتنفيذ البدلي لعقد البيع العقاري ومفعول تخلف احد فريقي العقد عن تنفيذ موجباته على مصير العقد

-

مخالفة المادة 366 أ م م معطوفة على المادتين

392 و386 أ م م ومخالفة احكام المادة 241 فقرة 1 أ م م. معطوفة على

المادة 254 م ع.

حيث ان المستأنف المميز عليه يطلب فسخ الحكم الابتدائي لان المستأنف

عليه المميز والقاضي المنفرد عدلا الطلبات الاساسية تبنى عليها الدعوى

فالمستأنف عليه المميز تقدم بالدعوى الحاضرة لاثبات الحجز الذي يتناول

الدين البالغ 500.000 ل ل. بينما عاد يطالب بتسجيل العقار على اسمه فخرج

عن نطاق الدعوى الصحيح كما انه يطلب فسخ الحكم الابتدائي بسبب قضائه

بالتنفيذ العيني بينما كان يقتضي رد طلب التنفيذ العيني لسبق تحقق شرط

الالغاء ولكون النكول عن التنفيذ انما صدر عن المستأنف عليه نتيجة

امتناعه عن دفع القسطين وعن دفع رصيد الثمن في استحقاقه في 1976/02/28

وان الالغاء تحقق بتوجيه المستأنف عليه برقية الى المستأنف عليه المميز

لاعلامه بتحقق شرط الالغاء.

وحيث بالرجوع الى الاوراق يتبين ما يلي:

من ناحية اولى: ان المدعي طلب في خاتمة استحضاره الابتدائي الزام المدعى

عليه بتسجيل العقار رقم 2226 على اسم المدعي والا اعتباره ناكلا عن

تنفيذ العقد وفسخه على مسؤوليته ثم عاد المدعي يكرر مطاليبه في لائحته

الجوابية التي تضمنت طلب ادخال سليمان علي عامر وطلب الحكم بابطال

التسجيل لمصلحة المطلوب ادخاله وتسجيل العقار المذكور على اسم المدعي

مما يعني ان الدعوى الاساسية لم تتناول في موضوعها اثبات الحجز بل

تناولت التنفيذ العيني وطلب تسجيل العقار.

وحيث استطرادا ان المستأنف عليه لو طلب اصلا التنفيذ البدلي على سبيل

الافتراض فانه يمكنه تبديل مطاليبه ويطلب التنفيذ العيني الذي هو الاصل

في العلاقة التعاقدية طالما ان القاضي لم يصدر حكمه النهائي.

وحيث يتحصل من ذلك ان الحكم الابتدائي احسن تطبيق القانون وفصل بما هو

مطلوب ولم يخالف احكام المادة 366 أ م م. مما يوجب رد ما ادلى به المدعى

عليه المستأنف.

ومن ناحية ثانية: ان نص المادة 241 م ع. تضمنت ان العقد المتبادل يفترض

فيه وجود حقوق وموجبات متقابلة فاذا تخلف احد الفريقين المتعاقدين عن

ايفاء ما يجب عليه يكون الفريق الاخر الذي لم تنفذ حقوقه مخيرا بين

التنفيذ الاجباري والغاء العقد مع طلب التعويض. الا ان العقد لا يلغى

حكما بل ميز المشترع في الفقرتين 3 و4 من المادة ذاتها بين حالتين:

الحالة التي يتم فيها الالغاء بحكم من القضاء وهذا لا يغني عن الانذار

يتصدر به الثابت عدم التنفيذ والحالة التي يتم فيها الالغاء بحكم

الاتفاق اي بالاستناد الى توافق صريح وجازم نص عليه العقد يعفي من

التدخل القضائي ومن الانذار.

وحيث تبين في القضية الحاضرة ان العقد لم يتضمن بندا صريحا يلغى فيه

العقد حكما دون مراجعة القضاء وان اقدام البائع المدعى عليه احد طرفي

العقد على الغاء العقد بمبادرة متفردة منه دون مراجعة القضاء يتحمل وحده

مسؤولية هذا التصرف وان القول بارسال البائع المدعى عليه برقية الى

المشتري المدعي لاعلامه بتحقق الالغاء بسبب نكوله عن تنفيذ الاتفاقية لا

يبرر اعفاءه من مراجعة القضاء واستصدار حكم له بالالغاء.

وحيث استطرادا وبالمقابل فان المشتري المدعي كما تبين من الاوراق نفذ

موجباته العقدية وانذار البائع المدعى عليه بالحضور امام الكاتب العدل

لاجراء التسجيل اي التنفيذ العيني وتخلف البائع المدعى عليه عن الحضور

وامتنع عن التسجيل فيكون الحكم الابتدائي بذهابه الى التحقيق من هذه

الواقعة وبقضائه بالتسجيل قد ورد في محله القانوني وان ما يدلي به

المدعى عليه المستأنف من ان الحكم الابتدائي خالف المادتين 241 م ع.

و254 م ع. اضحى مردودا.

- مفهوم الدعوى البوليانية ومفعولها على الاشخاص الذي نالوا حقوقهم من المدين مقابل عوض

-

مخالفة احكام

المادة 278 م ع. والمادة 13 من القرار 188 تاريخ 1926/03/15 والخطأ في

تطبيقها.

حيث بمقتضى المادة 278 م ع. :" يحق للدائنين الذي اصبح دينهم مستحق

الاداء ان يطلبوا باسمائهم الخاصة فسخ العقود التي عقدها المديون لهضم

حقوقهم وكانت السبب في احداث عجزه عن الايفاء او تفاقم هذا العجر.

وهذه الدعوى المسماة بالدعوى البوليانية ان تتناول اشخاصا مما قدم

المديون خدعة غير انه لا تصح اقامتها على الاشخاص الذين نالوا حقوقهم

مقابل عوض الا اذا تبين اشتراكهم في التواطؤ مع المديون.

وحيث بالرجوع الى الاوراق تبين:

- ان دين المشتري المستأنف عليه (الناتج عن الالزام بالتسجيل والمتوجب

لهم من بدلات الايجار اعتبارا من 1975/02/15) هو مستحق بموجب عقد بيع

1975/02/15 حيث نفذ المشتري كامل شروطه.

- ان عقد البيع الاول في 1975/02/15 هو سابق لتاريخ عقد البيع الثاني في

1981/03/03 الجاري لمصلحة المطلوب ادخاله.

- ان المستأنف باع العقار من المطلوب ادخاله بعدما اثقله بتأمينين بلغ

مجموع قيمتها اضعاف ثمن المبيع بقصد الحاق الضرر بالمشتري الاول

المستأنف عليه بالرغم من قبض البائع ثمن المبيع من هذا الاخير.

- ان تنظيم عقد البيع الثاني بين البائع المستأنف وبين المشتري الثاني

المطلوب ادخاله حصل مع علم المطلوب ادخاله بالدعوى الموجودة على هذا

العقار وتحمله كامل المسؤولية (كما ورد على محضر العقد) مما يعني من كل

ذلك وعلى ضؤ هذه الوقائع ان تواطؤ حصل بين البائع والمطلوب ادخاله من

اجل ضياع حق المشتري الاول المستأنف عليه.

وحيث فضلا عن ذلك فان المطلوب ادخاله عرف قبل اكتساب حق تسجيل العقار

على اسمه بوجود العيوب التي رافقت البيع الاول ولا يمكنه بعد ذلك التذرع

بمفعول قيود السجل العقاري.

وحيث ان ما ذهب اليه الحكم الابتدائي بشراء المطلوب ادخاله العقار مع

علمه بوجود البيع الاول يكون في محله القانوني ولم يخالف بالتالي احكام

المادتين 278 م ع. والمادة 13 من القرار 188 مما يقتضي رد ما ادلى به

المستأنف المميز عليه لعدم قانونيته.

- مفهوم الطلبات المقابلة وامكانية الادلاء بها امام محكمة الاستئناف في طلب البائع الغاء عقد البيع لعدم تنفيذ المشتري موجباته العقدية

-

حيث ان المستأنف المميز عليه تقدم

بطلبات مقابلة ترمي الى اعلان الغاء اتفاقية البيع الجارية في

1975/02/15 على مسؤولية المستأنف عليه المميز والى تمكين المستأنف

المميز عليه من حبس مبلغ 150.000 ل ل. توجبت له بموجب البند 7 من

الاتفاقية نتيجة نكول المستأنف عليه المميز عن تنفيذ موجباته التعاقدية.

وحيث ان المادة 662 من قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد نصت على

قبول الطلبات المقابلة في الاستئناف دون وضع اي شرط او قيد خاص على ذلك

مما يفيد ان قبول هذه الطلبات في الدرجة الثانية من المحاكمة يظل خاضعا

للشروط عينها التي تخضع لها في الدرجة الاولى من المحاكمة وهي المبينة

في المادة 30 من القانون المذكور: اي ان يكون الطلب المقابل متلازما مع

الطلب الاصلي وان لا يخرج النظر فيه عن الاختصاص الوظيفي او النوعي

للمحكمة الناظرة في الطلب الاصلي وان لا يكون من اختصاص هيئة تحكيمية

وعلى ذلك يجوز للمدعي عليه الذي سها عن الادلاء بطلب مقابل في المحكمة

الابتدائية ان يتقدم بمثل هذا الطلب في الاستئناف وسواء اكان في مركز

المستأنف او المستأنف عليه.

وحيث ان الطلبات التي هي من قبيل الدفاع لرد طلبات الخصم تعتبر وجها من

وجوه الطلبات المقابلة فالبائع المدعى عليه يعتبر بداية ان تحقق شرط

الالغاء قد حصل فعليا وقانونا - حسب رأيه - بموجب اتفاقية 1975/02/15

عندما امتنع المشتري المدعي عن دفع الاقساط المتوجبة وتلكأ في تنفيذ

موجباته مما يفيد ان البائع يحق له بالتالي الادلاء استئنافا: 1) بالغاء

العقد لان المشتري - كما يرى البائع - هو الذي تمنع دون وجه حق عن تنفيذ

موجباته التعاقدية 2) - والاحتفاظ بمبلغ 150.000 ل ل. على سبيل العطل

والضرر وبندا جزائيا فتكون شروط المادة 271 م ع. متوفرة.

وحيث يتحصل مما تقدم ان الطلب الرامي الى المدافعة في سبيل رد مطالب

الخصم - كما هي الحال في القضية الحاضرة - مقبولة شكلا لاستيفائها

الشروط المنصوص عنها في المادة 662 أ م م. واما في الاساس فقد سبق وجرى

البحث في السببين السادس والسابع حول هذا الموضوع عندما تبين ان المشتري

المدعي سدد اضعاف ثمن المبيع اكان بما دفعه نقدا ام بموجب بدلات ايجار

مستحقة له منذ 1975/02/15 ام بالايداع الذي اجراه في المصرف وانتهى

بالنتيجة الى اعتبار ان التسجيل على اسم المشتري يكون حقا مشروعا له

فتكون الطلبات المقابلة المدلى بها استئنافا لهذه الجهة مردودة في

الاساس لمخالفتها الواقع والقانون.