المادة 1 اصدار
مادة وحيدة:
- صدق اقتراح القانون الرامي إلى استعادة الأموال المتأتية عن جرائم الفساد كما عدلته اللجان النيابية المشتركة ومجلس النواب.
- يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
قانون Law No. 214 08/04/2021
أقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:
مادة وحيدة:
- صدق اقتراح القانون الرامي إلى استعادة الأموال المتأتية عن جرائم الفساد كما عدلته اللجان النيابية المشتركة ومجلس النواب.
- يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
يرعى هذا القانون سائر عمليات استرداد الأموال من أي نوع كانت المتأتية عن جرائم الفساد، سواء وجدت داخل الأراضي اللبنانية أو في الخارج، وسواء بقيت بملكية مرتكب الجرم أو حيازته أو انتقلت الى ملكية أو حيازة شخص ثالث.
تطبّق أحكام هذا القانون استنادا الى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المعتمدة بالقرار رقم 4/58 الصادرعن الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي انضمّ إليها لبنان بموجب القانون رقم 33/2008، لا سيما المادة 51 من الاتفاقية المذكورة، وانسافا مع قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم 44/2015 وقانون مكافحة الفساد وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد رقم 175/2020 والقانون رقم 189/2020 الذي عدّل قانون الإثراء غير المشروع رقم 154/1999 .
يقصد بالكلمات والعبارات التالية لأغراض هذا القانون ما يلي:
1- الجرائم: جرائم الفساد المنصوص عليها في قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد رقم 175/2020 وجرائم تبييض الأموال بما فيها الناتجة عن جرائم الفساد والجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة تبييض الأموال، وتمويل الإرهاب رقم 318/2001 وتعديلاته لا سيما القانون رقم 44/2015، وتشمل جريمة تبييض الأموال اكتساب الأموال أو حيازتها أو استخدامها، مع العلم وقت استلامها بأنها عائدات جرمية.
2- الاموال: كافة أنواع الأصول المالية أو غير المادية، الملموسة أو غير الملموسة، المنقولة أو غير منقولة، كيفما تم الحصول عليها، والوثائق أو المستندات القانونية بأي شكل بما فيها الإلكترونية أو الرقمية، التي تثبت حق ملكية تلك الأصول أو حصة فيها. ويشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر الموارد الاقتصادية والأصول المالية وكافة أنواع الممتلكات.
3- الاستعادة: مجمل أعمال تتبع الأموال والتجميد والحجز والمصادرة والاسترداد وما يقوم مقامها، والتي من شأنها أن تمكّن الدولة من تحديد واسترجاع الأموال، سواء أكانت موجودة في لبنان أو خارجه، تأتّت بشكل مباشر أو غير مباشر عن الجرائم، إضافة الى ما يرتبط بتلك الاموال من حقوق وما بنتج عنها أو بمناسبتها من مداخيل وأرباح بحسب الأحوال.
4- تتبع الأموال: فحص الـمعلومات والـمستندات، واستخراج وتنظيم وتحليل البيانات الدالة على حركة الأموال الـمتأتية عن الجرائم، بما في ذلك اللجوء الى التعاون الدولي عند الاقتضاء، بغية تحديد طبيعة هذه الأموال ونوعها وتقدير قيمتها ومسار وطريقة انتقال ملكيتها بين الأشخاص الـمعنويين و/أو الطبيعيين الـمعـنيين بحسب الأحوال، سواء كان ذلك في لبنان و/أو خارجه، ابتداءً من لحظة تأتّي الأموال بسبب تلك الجرائم وانتهاءً بمكان تواجدها الأخير.
5 ـ الاسترداد: العمل الأخير في سلسلة أعمال استعادة الاموال الـمتأتية عن الجرائم، والـموجودة خارج الولاية القضائية للدولة اللبنانية، ويعني قيام دولة أجنبية التي تمّ تهريب الأموال إليها بردّ تلك الأموال الى لبنان، إما بواسطة حكم قضائي أو اتفاقية ثنائية أو متعددة الأطراف أو أية وسيلة أخرى متاحة قانونًا.
تنشأ لدى الهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد الـمنصوص عليها في القانون رقم 175/2020 »دائرة استعادة الأموال الـمتأتية عن جرائم الفساد« ويشار إليها فيما يلي بالــ «دائرة» تتولّى الـمهام التالية:
1 - التنسيق مع الأجهزة القضائية والرقابية والأمنية كافة، كما ومع هيئة التحقيق الـمنصوص عليها في القانون رقم 44/2015 فيما خصّ الـملاحقات والإخبارات والادعاءات الـمتعلقة بجرائم الفساد في الشق الـمتعلّق منها باسترداد الأموال الـمتأتية عن جرائم الفساد، في كل ما لا يتعارض مع الاختصاصات الـمحفوظة للأجهزة الـمذكورة أعلاه بموجب القوانين الـمرعية.
2 - إعداد الاستراتيجيات والخطط بشأن أعمال استعادة الأموال بشكل عام في كافة مراحلها الإدارية والقضائية، وأية مسألة أخرى ذات صلة معروضة عليها بشكل خاص.
3 - متابعة أعمال استعادة الأموال مع الجهات الإدارية والقضائية ذات الصلة وذلك ضمن الحدود التي تسمح بها قوانين وأنظمة تلك الجهات مع حق الدائرة بالحصول على الـمعلومات التي تتصل بملفات استعادة الأموال الـمتأتية عن الفساد، وإعطاء الـمعلومات الـمطلوبة، وتقوم بذلك لحين توليّ الصندوق الـمنشأ بموجب هذا القانون إدارة تلك الأموال.
4 - اقتراح استراتيجيات وآليات التفاوض، لا سيما الى هيئة القضايا لدى وزارة العدل والهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد، بشأن التسويات والـمصالحات والاتفاقات التي من شأنها أن تعجّل وتفعّل جهود استعادة الأموال دون اللجوء بالضرورة الى الـمقاضاة، واقتراح الإجراءات الآيلة الى ذلك.
5 - تحديد العقبات التي تواجه استعادة الأموال، والتوصية الى الجهات الـمعنية بما يلزم من نصوص تشريعية وتنظيمية وتدابير قانونية وإدارية لـمعالجتها.
6 - الاستعانة، عند الاقتضاء، بمن تراه مناسباً من أشخاص طبيعيين أو معنويين، لبنانيين أو أجانب، من أصحاب الاختصاص والخبرة بناءً على سيرة ذاتية موثّقة.
تتألف «دائرة استعادة الأموال» من:
* رئيس الهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد (رئيساً) واثنين من أعضاء الهيئة يتم اختيارهما بموجب النظام الداخلي الـمشار إليه في القانون رقم 175/2020 .
لـ «دائرة استعادة الأموال» أن تدعو الى اجتماعاتها ممثلين عن ديوان الـمحاسبة والتفتيش الـمركزي والأجهزة الامنية وكل من ترى إفادة لحضوره من ممثلي الجهات الـمعنية الأخرى.
تكون مداولات «دائرة استعادة الأموال» سريّة، ويحافظ كل عضو من أعضائها وأعضاء أمانة سرها، وكل من يتم الاستعانة به و/أو دعوته لحضور الاجتماعات، على السر الـمهني في كلّ ما يتصل بعلـمهم من معلومات ومستندات في معرض قيامهم بواجباتهم تطبيقاً لهذا القانون.
كل من يخالف أحكام هذه الـمادة يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبالغرامة من 10 إلى 20 مرة الحد الأدنى للأجور ولا يحول ذلك دون تطبيق العقوبات التأديبية والإجراءات الـمسلكية الـمنصوص عليها في القوانين النافذة.
لـ «دائرة استعادة الأموال» أن تـطـلـب مـن الإدارة، وفـقـاً للتعريف الـمنصوص عليه في قانون الحق في الـوصـول الـى الـمـعـلـومـات رقم 28/2017، ما تحتاج إليه من معلومات ومستندات موجودة لديها، وعلى الإدارة أن تمدّها بها في مهلة خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم الطلب، مع جواز تمديد هذه الفترة لـمرة واحدة فقط، ولـمدة لا تزيد عن خمسة عشر يوماً، إذا دعت الحاجة، دون أن يكون لها مجابهة اللجنة بالسرّ الـمهني ودون أن يترتب على تلبية طلبات اللجنة أية مسؤولية بالنسبة للـمؤتمنين على هذا السرّ.
تعقد «دائرة استعادة الأموال» جلسة علنية، كل ثلاثة أشهر كحدّ أقصى، مع الـمدعين ومقدمي الإخبارات في جرائم الفساد وممثلي الجمعيات الـمعنية بمكافحة الجرائم بغية اطلاعهم على أقصى قدر ممكن من الـمعلومات بشأن الـملفات التي تعمل عليها عن عمل اللجنة، والتشاور معهم في سبل تعزيز التعاون بشأن تطبيق هذا القانون باستثناء من لا يرغب من مقدمي الإخبارات.
تُعدّ «دائرة استعادة الأموال» خلال شهر كانون الثاني من كل عام، تقريرًا سنويًّا مفصًّلا عن أعمالها وفق أحكام قانون الحق في الوصول الى الـمعلومات رقم 28/2017، وُينشر التقرير على الـموقع الإلكتروني للهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد.
ينشأ بموجب هذا القانون «الصندوق الوطني لإدارة واستثمار الأموال قيد الاستعادة أو الـمستعادة»، يتمتع بالشخصية الـمعنوية وبالاستقلالين الـمالي والإداري، ويرتبط بالهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد لجهة الـموازنة الخاصة بالصندوق لإدارة الأموال الـمتأتية من الجرائم، ويُشار إليه في ما يلي بـ «الصندوق الوطني».
تشمل إدارة الأموال تبعاً لـمرحلة استعادة الأموال، ممارسة الحق في استثمار الأموال قيد الاستعادة أي في مرحلة التجميد أو الحجز، أو التصرف بالأموال الـمتأتية عن الجرائم الـمحددة في هذا القانون وسائر الجرائم الأخرى، والـمتحصلات ذات الصلة والتي تمّت استعادتها بحكم قضائي مبرم، وذلك من خلال أنظمة وآلية توضع لهذه الغاية، وذلك الى حين صرف هذه الأموال:
أولاً: للـمساهمة في تغطية نفقاته ونفقات «دائرة استعادة الأموال» و«الهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد» ومكافأة وتعويض كاشفي الفساد وحمايتهم؛
وثانياً: لتقديم ما يزيد من هذه الأموال، بشكل هبات، الى مشاريع الدولة الرامية الى مكافحة الفقر وتحقيق التنمية الـمستدامة.
يتمتّع الصندوق الوطني بجميع صلاحيات إبرام العقود واتخاذ التدابير اللازمة على أنواعها مع أية جهة كانت، سواء في القطاع العام أو الخاص، في لبنان أو خارجه، بغية أداء الـمهمة الـموكولة إليه بموجب هذا القانون بشكل فعّال. وله تلقّي هباتٍ أو مساعداتٍ من جهاتٍ داخليةٍ أو خارجيةٍ، شَرطَ النَشرِ والإفصَاحِ عن هويةِ الواهِبين، ومع تفادي أي تضاربٍ للـمصالحِ أو تأثيرٍ على سَيرِ عمَلِهِ.
يمارس الصندوق الوطني فـي مـا خصّ الأسهم والحصـص في الشركات التي تكون قيد الاستعادة أو تمّت استعادتها صلاحيات الشركات القابضة وفقا لأحكام الـمرسوم الاشتراعي رقم 45/1983 وتعديلاته.
تُعفى جميع عمليات إدارة واستثمار ونقل ملكية الأموال قيد الاستعادة والـمستعادة التي يُجريها الصندوق الوطني، إضافة الى ما يرتبط بتلك الأموال من حقوق وما ينتج عنها أو بمناسبتها من مداخيل وأرباح بحسب الأحوال، من جميع الرسوم والضرائب الـمستوجبة.
يرفع الصندوق الوطني تقريره السنويّ الى مجلس النواب، وتخضع أعماله إلى رقابة ديوان الـمحاسبة اللاحقة، كما يكلّف وزير الـمالية، بناءً على إنهاء الهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد، وعملا بأحكام الـمادة 73 من القانون رقم 326/2001، مدقّقاً خارجيّاً مستقلاًّ معترفًا به دوليًّا لـمراقبة حسابات الصندوق الوطني.
يُنظّم الصندوق الوطني ونظام حوكمته، بما في ذلك شروط عضوية مجلس الإدارة وطريقة تسمية وتعيين أعضائه ومخصصاتهم وإدارته والقواعد الـمالية ونطاق الاستثمارات والـمحظورات والـمساءلة والشفافية، بما ينسجم مع «مبادئ سنتياغو» بشأن صناديق الثروة السيادية، وذلك بموجب مرسوم بناء على قرار يتخذ في مجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزيري الـمالية والعدل، وبعد إنهاء الهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد عند إنشائها، وذلك في مهلة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون.
تضع وزارة العدل أنظمة وإجراءات تفصيلية تسمح بإرسال وتلقي وتنفيذ طلبات الـمساعدة القضائية الدولية الـمتبادلة بالسرعة الـممكنة، وضمن أوسع نطاق ممكن، وبعد ترتيب طلبات الـمساعدة القانونية الـمتبادلة حسب الأولوية، ومع مراعاة مبدأ الـمعاملة بالـمثل، وازدواجية التجريم وذلك في كل ما يتعلق بالتحقيقات الـمرتبطة بجرائم الفساد والجرائم الـمنصوص عليها في قانون مكافحة تبييض الأموال رقم 318/2001 وتعديلاته لا سيما القانون رقم 44/2015، بما لا يتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي أبرمها لبنان.
تُحدّد دقائق تطبيق هذا القانون، عند الاقتضاء، بمراسيم تُتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزيري الـمالية والعدل بعد إنهاء الهيئة الوطنية لـمكافحة الفساد عند انشائها.
يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
بعبدا في 8 نيسان 2021 الامضاء: ميشال عون صدر عن رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء الامضاء: حسان دياب رئيس مجلس الوزراء الامضاء: حسان دياب